شريط الأخبار

"اللدات".. إنارة آمنة بغزة بعيداً عن الشموع والحرائق

11:45 - 09 كانون أول / أبريل 2015

اللدات في غزة
اللدات في غزة

فلسطين اليوم - غزة - خاص


شهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة اقبالاً كبيراً من قبل المواطنين على استخدام "اللدات" الضوئية في ظل استمرار أزمة الكهرباء، بل أصبح المواطنون يعتمدون عليها لإضاءة منازلهم دون الالتفات الى مواعيد قطع و فصل الكهرباء، بل اعتبروها وسيلة آمنة بديلاً عن الشموع و المولدات الكهربائية ، فضلاً عن تكلفتها المنخفضة، و سهولة تصنيعها و استخدامها.

و "اللدات" هي عبارة عن مصابيح صغيرة الحجم و بأشكال متعددة، وتسمى "الثنائيات المشعة للضوء"، حيث إنها وفقاً للمهندس الكهربائي "محمد البيومي" تستهلك طاقة قليلة، و سهلة التصنيع و استخدامها آمن جداً داخل المنازل و المحال التجارية، و أكثر فعالية من الــ "يو بي أس" أو "الانفيتر".

و أضاف البيومي لـــ "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" بأن الرغبة في استخدام شبكة إضاءة داخل المنزل باستخدام "اللدات"، تحتاج الى بطارية سيارة أو دراجة نارية 12 فولت سعرها 50 شيكل، وشاحن كهربائي 4 امبير سعره 50 شيكل، وأسلاك رفيعة، لإيصالها بالبطارية و تشغيل اللدات بعد وضعها في أي مكان داخل المنزل.

و أوضح بأن بطارية اللدات تحتاج من 4-8 ساعات شحن في الكهرباء حتى تعمل لنحو 10 ساعة على الأقل.

و بين أن اللدات انتشرت سريعاً و بشكل واسع في قطاع غزة، و ازداد الطلب عليها، بسبب انخفاض تكلفتها التي لا تتجاوز 200 شيكل فقط لتضيء المنزل، لكنه لفت الى أن عيبها الوحيد انها لا تصلح لتشغيل الاجهزة الكهربائية، الا أن المواطنين لا يأبهون بهذا بقدر اهتمامهم بالإضاءة المنزلية.

و من ناحية أخرى عبر عدد من المواطنين في أحاديث منفصلة لـــ وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" عن ارتياحهم لاستخدام اللدات بكافة اشكالها المختلفة، مشيرين الى أنها تعتبر اضاءة آمنة و غير مكلفة، و تسد حاجتهم للإضاءة في حال انقطاع التيار الكهربائي، خصوصاً في ساعات الليل.

فمن ناحيته قال المواطن باسل الطويل، و صاحب محل تجاري انه يعتمد على اللدات لإضاءة محله بعد أن كان يستخدم جهاز مولد، لافتاً الى أن استبدال المولد باللدات يشكل راحة نفسية بعيداً عن الاصوات و رائحة الدخان المزعجة المنبعثة من المولدات، إضافة الى انخفاض تكلفتها مقارنة بالمولدات التي تحتاج الى وقود غير متوفر في معظم الأحيان، و صيانة بين الحين و الآخر.

و أشار الى أنه خلال الفترة الحالية يلاحظ استخدام اللدات في المنازل و المحال التجارية بسبب سهولة استخدامها و عدم وجود خطر تسببه كالذي يحدثه استخدام الشموع و المولدات و الوسائل الأخرى التي اعتمد عليها المواطنون خلال الفترة الماضية.

بدورها قالت "أم عاهد الباز" بأن استخدام اللدات قضى على شبح العتمة الذي يسببه انقطاع الكهرباء في منزلها، و لم تعد تحمل هماً للعتمة في المنزل، و تنام و هي مرتاحة و مطمئنة على عائلتها في ساعات الليل.

و أضافت: "كنت قبل ذلك اشعل الشموع لتمكين ابنائي من عمل واجباتهم المدرسية و مراجعة دروسهم، و لا استطيع النوم الا بعد أن ينهوا دراستهم، و ذلك خوفاً من أن يقوموا بالعبث في الشموع، أو احتراقهم بها، لكني الآن اقوم بوصل اللدات و اضيئ كافة غرف المنزل و لا أخشى الحرائق".

الجدير بالذكر، أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة أصبحت أزمة معقدة ومستمرة، إذ يبلغ احتياج القطاع من الكهرباء ما يقارب 440 ميجاوات في ذروة السحب في فصلي الشتاء والصيف، و ما يتوفر هو فقط النصف، حيث تضطر محطة توليد الكهرباء بغزة لتوفير نصف طاقتها الإنتاجية لـ 70 ميجاوات نظراً لعدم وجود الوقود الصناعي لتشغيلها بقدرتها الكاملة.

و يشار الى أن أزمة الكهرباء دفعت المواطنين في القطاع المحاصر الى استخدام المولدات بأحجامها المختلفة، أو الشموع لإضاءة منازلهم، ما تسبب في احداث الحرائق و قتل عشرات من المواطنين، من بينهم عائلات كاملة.

انشر عبر