شريط الأخبار

صحيفة : خلاف بين الحكومة وحماس يهدد بإنهيار اتفاق شفوي بينهما

09:03 - 09 تشرين أول / أبريل 2015

فلسطين اليوم - وكالات

عاد الخلاف مجددا بين حكومة التوافق الفلسطينية وحركة حماس إلى الواجهة، منذرا بانهيار «اتفاق شفوي» توصلا إليه خلال زيارة رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله إلى قطاع غزة قبل أسبوعين. وسبب الخلاف سلسلة من القرارات اتخذتها الحكومة بشأن قطاع غزة، اعتبرتها حماس خارجة عما أُتفق عليه.

وقالت صحيفة القدس العربي ان حماس قد رفضت إعلان الحكومة بشأن قراراتها الأخيرة في جلستها الأسبوعية، التي قالت إنها جاءت بناء على التفاهمات مع حماس، وفق اتفاق القاهرة وإعلان مخيم الشاطىء.

ودعا سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في بيان صحافي الحكومة إلى أن تبادر للإعلان عن موافقتها رسميا على ورقة التفاهمات، التي تم التوصل إليها مع نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، وذلك «إن كانت تريد أن تبرهن مصداقيتها». واتهم الحكومة بالتنكر للتفاهمات الأخيرة بشأن ملف المعابر والموظفين.

جاء ذلك بعد أن أعلنت حكومة التوافق عن تشكيل اللجنة الإدارية القانونية لدراسة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام، التي تشمل تعيينات الموظفين وترقياتهم والفصل ووقف الراتب والتنقلات في المؤسسات والإدارات الحكومية، واقتراح سبل معالجتها وتقديم نتائج أعمالها للجهات التنفيذية المختصة خلال ثلاثة أشهر، وكذلك إقرار تشكيل لجنة لترتيب استلام كافة المعابر إلى قطاع غزة، الأمر الذي سيدفع باتجاه تمكين حكومة التوافق من عملها في القطاع ، وتسريع عملية إعادة الإعمار.

وطالبت حماس بإعطاء إجابات حول تلك التفاهمات، مشيرة إلى أنها فوجئت بقرارات الحكومة، التي قالت أنها تمثل «تنكرا للتوافق وتكريسا لحالة التهميش والتفرد التي تمارسها الحكومة».

وأشارت حماس إلى أن هذه الإجراءات تعقد الأمور ولا توفر الحلول اللازمة للقضايا العالقة، ودعت الحكومة للتراجع عنها.

وبعد إصدار هذه القرارات التي رفضتها حماس، واعتبرتها خارج الاتفاق، عادت حكومة التوافق في بيان جديد، لتؤكد أن قرارات مجلس الوزراء بخصوص المعابر والموظفين في غزة، جاءت وفق اتفاق القاهرة وإعلان الشاطيء والتفاهمات بين حكومة الوفاق والفصائل في غزة، لا سيما التي تمت من خلال اللجنة التي شكلت مؤخرا بناء على اجتماعات رئيس الوزراء رامي الحمد الله والوفد الوزاري في غزة مع الفصائل وبشكل خاص مع وفد حماس.

وأكدت أن قرار مجلس الوزراء بإعادة تشكيل اللجنة الإدارية القانونية التي تشمل كلا من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارات المالية والتخطيط، والعدل، وديوان الموظفين العام، وهيئة التقاعد، يأتي لدراسة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام، وللمضي قدما في معالجة قضية الموظفين في غزة، على أساس تحقيق العدالة والإنصاف، وعدم الإجحاف بحقوق العاملين الذين تضرروا نتيجة الانقسام، والتأكيد على مبدأ الشراكة لأبناء الشعب الفلسطيني في المؤسسات الحكومية.

وأعلنت حماس أيضا أن قرار المجلس تشكيل لجنة لترتيب استلام كافة المعابر إلى قطاع غزة، يأتي وفق التفاهمات مع اللجنة لتمكين الحكومة من عملها في قطاع غزة، وتسريع عملية إعادة الإعمار، مجددة الدعوة لجميع الأطراف السياسية بدعم هذه اللجان والتعاون معها خاصة في ظل ما يواجهه المواطنون في غزة من ظروف صعبة، ولتعزيز جهود الحكومة بتلبية احتياجات المواطنين في القطاع.

لكن هذا البيان دفع حركة حماس إلى إصدار بيان جديد، أكد فيه الناطق بإسمها أبو زهري أن إعلان الحكومة، أن قراراتها جاءت بالتوافق «غير صحيح».

وقال «إذا ما أرادت الحكومة أن تبرهن مصداقيتها فلتعلن موافقتها رسميا على ورقة التفاهمات التي توصلنا إليها مع نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو».

وفي آخر تطورات الملف قال الحمد الله إنه ابتداء من الأسبوع المقبل سيداوم وزراء حكومته أسبوعا في رام الله وآخر في قطاع غزة، في إطار زيادة الاهتمام بالقطاع وتوحيد المؤسسات. ونقل عن الحمد الله القول خلال افتتاح ورشة لإطلاق استراتيجية مكافحة الفساد قوله إنه رغم الصعاب فإن تحقيق الوحدة الوطنية ممكن. لكنه أكد أن حل الملفات مرتبط ببعض، بحيث لن يكون حل لملف الموظفين دون حل قضية المعابر وتوحيد المؤسسات، وأكد أن حكومته لن تدفع رواتب في الوقت الذي لا تستلم فيه المعابر.

وكان رئيس حكومة التوافق الذي زار قطاع غزة بشكل مفاجئ قبل أسبوعين، اتفق وفق ما أعلنت حماس مع الحركة، على تشكيل لجنة مشتركة لحل كل المشاكل التي يعاني منها أهالي قطاع غزة بشكل تام.

وفي مقدمة هذه المشاكل إعادة الإعمار، وكذلك إنهاء ملف موظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس بعد الانقسام وعددهم نحو 40 ألف موظف، خاصة وأن هناك ورقة سويسرية لحل الأزمة، وافقت عليها السلطة، وكذلك حماس مع إبداء ملاحظات، إضافة إلى ملف المعابر في غزة، التي تطلب حكومة التوافق السيطرة عليها، وجباية الضرائب من غزة، كشرط لحل مشاكل القطاع.

ويعتبر ملف الموظفين من أعقد الملفات بين الطرفين، إذ أن وجهة نظر الطرفين تختلف كليا تجاه حل هذا الملف، فالحكومة تريد عودة موظفيها الذين التزموا بيوتهم بعد سيطرة حماس على غزة قبل ثماني سنوات، ثم تقوم بأخذ النقص في عمل الوزارات من موظفي حماس، وهو أمر ترفضه الحركة، وترفض عودة الموظفين السابقين دون حل مشاكل موظفيهم باعتمادهم في الوظيفة العمومية.

وكذلك ترفض حماس أن يتم حل ملف المعابر، من خلال إيكال المسؤولية الكاملة لموظفي حكومة التوافق، وبالاستغناء عن موظفيها الذين عينتهم في الأعوام الماضية، وتطلب بأن يكون الأمر خاضع لمبدأ الشراكة في العمل.

وبعد عودة الحمد الله إلى الضفة وانتهاء لقاءاته في غزة، عقد نائبه الذي كلف برئاسة اللجنة الخاصة الدكتور زياد أبو عمرو، عدة لقاءات مع حماس في غزة، كذلك عقد لقاء مع الفصائل الفلسطينية.

انشر عبر