شريط الأخبار

ليس وزير الجميع- هآرتس

11:30 - 08 كانون أول / أبريل 2015

فلسطين اليوم


بقلم: أسرة التحرير

رد وزير المواصلات اسرائيل كاتس أول أمس بفظاظة توجه من مواطن طلب الاحتجاج في صفحة الفيسبوك للوزير على عدم وجود خدمات مواصلات عامة في السبت وفي العيد. وادعى كاتس بان هذا توجه سياسي من رجل معسكر اليسار السياسي بل ووصفه بانه "مزدوج الاخلاق".

          وأشار الوزير الى نتائج الانتخابات الاخيرة للكنيست كذريعة لرفض البحث في الموضوع، ووجه المتصفح الى رئيس المعسكر الصهيوني، اسحق هرتسوغ. "تفضل بالتوجه لمرة الى هرتسوغ الذي تعهد الا يجلس في حكومة لا تغير الوضع الراهن. فالمظاهرة مزدوجة الاخلاق من جانبك ومن جانب رفاقك في اليسار، ممن يأخذون الرواتب من الجمعيات "من أجل مواصلات عامة"،  ثبتت في الانتخابات وتلقت جوابا مناسبا في صندوق الاقتراع. وذلك رغم أن الوزير لم يعرض أي اثبات على التصنيف السياسي للمتوجهين، ومع أن بعضا من قادة الاحتجاج في موضوع المواصلات العامة هم أعضاء مركز الليكود.

          بداية، ارتكب كاتس خطيئة بحق منصبه كوزير المواصلات في أنه تجاهل منذ فترة ضائقة مواصلات حقيقية، تتجاوز الفئات والمعسكرات السياسية. وحتى لو كان كاتس يشعر بالتزام للحفاظ على اتفاقات الوضع الراهن التاريخية والسياسي مع قادة الجمهور الديني – ليس في ذلك ما يمنع بحثا متجددا في مواد عتيقة تتعلق بالمواصلات العامة أو الاحباط المسبق لكل امكانية لتلطيف حدتها. وبالتأكيد ليس في ضوء واقع مواصلاتي دينامي يتبين كل يوم كمتخلف عن وتيرة النمو الاقتصادي.

          ثانيا، ارتكب كاتس خطيئة بحق منصبه كعضو في الحكومة في أنه نسب لتعبير الضائقة الشخصية دوافع خفية، بلا اسناد، وفي أنه حرف بحثا مهنيا شرعيا نحو مطارح سياسية كدية.

          ثالثا، والاخطر من كل شيء، ارتكب كاتس خطيئة بحق منصبه كعضو كنيست في انه خلق صلة بين أداء مهامه العامة وبين انتمائه السياسي بزعم موضوع نشاطه.

          قبل بضعة ايام فقط كان كاتس مشاركا في طقوس اداء اليمين لاعضاء الكنيست، وتعهد بالحفاظ على الولاء للدولة – وليس فقط لقسم فيها ممن يحملون آراء سياسية مماثلة لرأيه. وواصل كاتس حديثه أيضا في التشهير بالمصوتين لليسار، وهو الامر الذي انتشر في اوساط اليمين في حملة الانتخابات ويبرر الكراهية لهم ونزع الشرعية عنهم.

          وعليه، فان على المستشار القانوني للحكومة، يهودا فينشتاين ان يفحص اذا كان كاتس أخل بالامانة في أداء منصبه كمكلف من الجمهور، حين رد توجها مهنيا بتعليل سياسي. وحتى قبل ان يتقدم فينشتاين باستنتاجاته، يجدر بكاتس أن يؤدي مهام منصبه بأمانة كوزير للمواصلات، ويحرص على مواصلات عامة في السبت وفي العيد في التجمعات السكانية غير الدينية.

انشر عبر