شريط الأخبار

اختفاء الأسمنت نجاح كبير للحملة التي نفذتها وزارة الاقتصاد

قد يصل لـ600شيقل.. الأسمنت يختفي مجدداً من أسواق غزة..!

09:22 - 05 تشرين ثاني / أبريل 2015

أكياس أسمنت
أكياس أسمنت

فلسطين اليوم - غزة - خاص


لم يتمكن المواطن (أبو العبد فورة) البالغ من العمر 45 عاماً من اتمام مشروع (البلاط) الذي بدأه حديثاً في منزله على الرغم من العيش فيه منذ نحو عشرون عاماً دون أن يتمكن من اتمامه.

يعيش "أبو العبد" في منزل يتكون من (غرفتين - دورة مياه - مطبخ – صالة) ولم يتمكن في السنوات الماضية العديدة من تبليط منزله باستثناء غرفة نومه ودورة المياه.

أبو العبد أكد لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية"، أن عدم قدرته على اتمام المشروع في هذا الوقت رغم توفر السيولة هو اختفاء مادة الأسمنت من الأسواق وعدم التزام التجار بالتسعيرة التي حددتها وزارة الاقتصاد في الآونة الأخيرة.

وقال أبو العبد: "ذهبت إلى أحد التجار لشراء كيس واحد فقط من الاسمنت مهما كان ثمنه إلا أن الجواب كان سلبياً لا يوجد لدينا أسمنت"، مشككاً بإجابته .. معللاً أبو العبد إجابة التاجر بعدم توفر الاسمنت بأنه يخشى أن يكون من رجال المباحث".

وكانت وزارة الاقتصاد في قطاع غزة حددت تسعيرة الأسمنت وبيعه للمواطنين بـ1000 شيكل للطن الواحد وهذا أدى لاختفاء الأسمنت من المحلات التجارية وبيعه في السوق السوداء (بالخفاء).

تحولنا لتجار مشبوهين كالمحششين

من جهته أكد أحد التجار الكبار في غزة بأن تجارتهم تحولت إلى تجارة مشبوهة يبيعون الممنوعات كالحشيش أو الهيروين وليست مواد للبناء (أسمنت).

وقال التاجر الذي رفض ذكر اسمه لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية": "قبل ما يقارب الأسبوع كان أحد المواطنين لديه 42 طن من الأسمنت ولعدم اتساع منزله للكمية طلب مني الاحتفاظ به في محلاتي وحين نقل الأسمنت هجمت المباحث العامة علينا وصادرت الكمية، مشيراً إلى أن القضية انتهت لصالحه بعد تدقيق من قبل لجنة أفرزتها الوزارة.

وأضاف: "أسعار الأسمنت اليوم تتراوح بين الـ1.400 إلى 1.500 شيقل، مبيناً أن أكياس الأسمنت التي نقوم بشرائها أو التي توجد في محلاتنا بين الفينة والأخرى هي كميات محدودة وتكون بسعر مرتفع عن قيمة السعر التي حددته وزارة الاقتصاد، متسائلاً، اشتريت كمية أسمنت من المواطنين المتضررين بقيمة 1.400شيقل هل أبيعها للناس بالتسعيرة التي حددتها الوزارة وهي 1.000شيقل بأي عقل هذا؟.

وعن ارتفاع الأسعار أوضح التاجر، أن الأسمنت لا يأتي للتجار في قطاع غزة عبر الوزارة أو المعابر التجارية مع الاحتلال الإسرائيلي بل يتم شرائه من المواطنين المتضررين والذين يرغبون في بيعه بأسعار مرتفعة .. قائلاً: "في النهاية الذي يحدد الأسعار هي (العرض والطلب) الآن لا يوجد أسمنت في المحلات التجارية والطلب عليه كثير لذلك سعره سيرتفع".

اختفاء الأسمنت نجاح كبير للحملة وهناك توجه للتخفيض عن السعر المحدد

بدوره أكد الدكتور عماد الباز الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد الوطني، أن اختفاء الأسمنت من المحلات التجارية هو نجاح كبير للحملة المتواصلة لتخفيض سعر الأسمنت، مشيراً إلى أن الأسمنت قبل الحملة كان يبلغ قيمته 2.000شيقل واليوم أصبح يباع في الأسواق بـ 1.400 شيقل.

وقال الباز في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "اختفاء الأسمنت يعني التزام التجار بالتسعيرة المحددة وبيعه في السوق السوداء لن يستمر طويلاً وذلك بتكثيف الحملة، داعياً المواطنين بالتبليغ فوراً عن أي مواطن يحتكر الأسمنت أو يبيعه بأسعار تتجاوز التسعيرة المحددة.

وأضاف: " أي مواطن يقوم بالتبليغ عن المحتكرين ستقوم الوزارة بحبسه وإعادة المبلغ المستحق للمواطن بسعر لا يتجاوز الـ540شيقل وبذلك سيخسر التاجر مبالغ كبيرة.

وتابع قوله: "اعتقلنا العشرات من التجار المحتكرين وحولناهم إلى القضاء وتم حبسهم ورغم ذلك خسروا عشرات الآلاف من الشواقل بسبب احتكارهم للأسمنت، محذراً التجار من الاستمرار في عملية الاحتكار.

وكشف وكيل وزارة الاقتصاد أن وزارته لديه توجه لتخفيض السعر عما حددته في السابق وقد يصل في الأيام المقبل لنحو 600شيقل بدلاً من 1.000شيقل.

وبين الباز، أن الكمية التي دخلت قطاع غزة منذ الحرب تقدر بنحو 70ألف طن فقط واحتياج القطاع فعلياً نحو مليون ونصف طن.

ومن الجدير ذكره أن قطاع غزة يعاني من أزمة كبيرة في توفر الأسمنت منذ سنوات عدة وما زاد الطين بلة الحرب الإسرائيلية التي دمرت الآلاف من المنازل السكنية واصبح ساكنيها بلا مأوى.

 

انشر عبر