شريط الأخبار

الدرس الإسرائيلي- يديعوت

01:22 - 05 كانون أول / أبريل 2015

فلسطين اليوم


بقلم: شمعون شيفر

(المضمون: اذا لم نستوعب ما حصل في لوزان فمن شأننا أن نبقى خارج هذا النظام العالمي الجديد الذي بدأ اوباما والكثير من نظرائه في الغرب ببنائه منذ الان  - المصدر).

سؤال واحد مقلق تبقى حاليا دون جواب في الرد الاسرائيلي على اتفاق المبادىء الذي تحقق في لوزان في نهاية الاسبوع: الى أين يسعى رئيس الوزراء نتنياهو حقا؟

ثمة عمليا خياران يفقان الان امام اسرائيل: مواصلة المواجهة مع ادارة اوباما في ظل تجنيد الكونغرس في محاولة لاسقاط الاتفاق أو فتح صفحة جديدة من الحوار مع البيت الابيض للرفع الى الحد الاقصى بمستوى عمل المراقبين الدوليين وتعزيز امكانيات العقاب في حالة تراجع ايران عن التزاماتها.

سمعنا في هذه الاثناء الكثير من الاقوال في القدس، ولكننا لم نرَ أفعالا بعد: الى سلسلة التصريحات المتصلبة التي اطلقها نتنياهو ضد الاتفاق في لوزان في الايام الاخيرة، اضيف الطلب الجديد لاعتراف ايراني باسرائيل.

وكلما انكشفت تفاصيل جديدة عن المفاوضات بين الايرانيين والقوى العظمى، يكون ممكنا الاشارة الى عدة فرضيات أساس سيتعين على اسرائيل ان تقدم أجوبة عليها. أولا: لن تضطر اسرائيل الى تفكيك البنى التحتية للبحث والتطوير النووي لديها. ثانيا: قسم من العقوبات سترفع على ما يبدو بالتدريج في الوقت القريب القادم. وثالثا، بعد أكثر من 35 سنة من القطيعة التامة بين الدولتين ستواصل واشنطن وطهران اجراء حوار وعلى ما يبدو تعميق العلاقات التجارية، الثقافية والسياسية بينهما ايضا. أو بتعبير آخر: اوباما في طريقه الى أن يذكر بانه الرئيس الامريكي الذي سيوقع على تغيير دراتيكي في العلاقات الخارجية الامريكية.

أين يضع هذا اسرائيل؟ بداية ينبغي الاعتراف بان النهج الكدي لنتنياهو والاستفزاز الذي لا يتوقف لادارة اوباما تكبد فشلا مدويا – فشلا كان لا بد في كل دولة اخرى سيلزم السلطة التشريعية باجراء مراجعة شاملة. فبعد كل شيء، في بداية ولاية رئيس الوزراء كانت تحوز ايران مئات اجهزة الطرد المركزي؛ أما الان فيوجد لديها نحو 19 ألف.

الاتفاق مع ايران يستوجب من اصحاب القرار عندنا أن يستخلصوا درسا هاما: اسرائيل، بعد كل شيء، هي دولة صغيرة تواصل التعلق بالقوة العظمى الوحيدة في العالم – الولايات المتحدة. وعليه فمن الافضل من الان فصاعدا التقليل الى الصفر من التصريحات الكفاحية بل واحيانا المتنبئة بالآخرة للخراب الاقليمي المقترب واستبدالها بسلسلة من الخطوات الدبلوماسية المتوازنة والحكيمة التي تضمن أن يعود البيت الابيض الى ان يقدم لنا أذنا صاغية وعاطفة.

تعلمنا الاشهر الاخيرة بان كل الخطابات عن الكارثة التي القاها نتنياهو في السياق الايراني ببساطة لم تعد تترك أي انطباع على احد في العالم.

في البيت الابيض عقد اول أمس عشاء الفصح التقليدي، وهناك أيضا سألوا: "ماذا تغير؟". وبالفعل، ما تغير في نهاية هذا الاسبوع هو انه اذا لم نستوعب ما حصل في لوزان فمن شأننا أن نبقى خارج هذا النظام العالمي الجديد الذي بدأ اوباما والكثير من نظرائه في الغرب ببنائه منذ الان.

انشر عبر