شريط الأخبار

"يُوسُفَان" منْ غزةَ الاول يتيم والآخر لطيم "ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُما" منَ الحُزنِ

04:22 - 02 حزيران / أبريل 2015

يتيم
يتيم

فلسطين اليوم - فادي العمارين

بالكاد ينطق لسانه حروف اسمه يقف الطفل اليتيم يوسف الشنباري (13عاما) أمام زملائه الذين يرافق بعضهم الأب والبعض الآخر الأم, ونظرات عيونه تحوم المكان تارة بشوق لقاء الاب وتارة بحنين الام الذين استشهدوا في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

 ورغم تلك المشاهد التي تقف أمام عيون يوسف إلا ان إصراره  حمله على البقاء وإثبات الذات في جميع مناحي الحياة قائم.

ففي الأول من أبريل/نيسان من كل عام يحيي أيتام فلسطين يوم اليتيم  العالمي، وتتزايد أعداد الأيتام في فلسطين عامة وفي قطاع غزة على وجه الخصوص بفعل الحروب الإسرائيلية المتتالية.

ولم يخف الطفل الشنباري الذي استشهد والديه وشقيقه الأصغر خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة 2014 أثناء قصف المدرسة  التي لجئوا إليها حنينه لامه وأبيه؛ قائلا:" فقدتهم كثيرا لا تمر مناسبة إلا والشوق لهم يزيد".

يوسف المصاب بقدمه اليسرى إثر القصف أضاف بنبرة حزينة؛ "ياريت يرجعوا (..) نفسي احضنهم وأبوسهم واقبل جفونهم".

 إصابته بحالة نفسية كان لها تأثير كبير على تحصيله التعليمي وفقاً لحديث مشرفه في معهد الأيتام بغزة لـ "مراسل فلسطين اليوم"، الذي أوضح ان حالته النفسية لعبت دورا في التأثير على دراسته، حيث أنخفض مستواه بشكل ملحوظ من ذي قبل.

 وعن أحلامه المستقبلية يقول يوسف:"الأمل موجود والحلم سيكون حقيقة؛ فالحلم ليس محرم على اليتيم سأكون رقم صعب مش صفر على الشمال، وسنثبت للجميع ان اليتيم إنسان من حقه الحياة والعيش كباقي الأطفال".

يوسف أبو طبية لا يختلف عن سابقه،  حيث فقد والده أمام عيونه أثناء صعقة كهربائية وبقي يعاني من إثر الصدمة لفترة طويلة.

تقول أم سامي والدة يوسف:"لا أحد يزورنا لا أعمام ولا أقارب من وقت ما توفي والدهم وصلة الرحم انقطعت بشكل كبير والتي من المفترض ان تكون بشكل مستمر لتخفيف عنهم".

 أم سامي تسرد في معاناتها مع أبنائها وكلها أمل ان يتجاوزا هذه المرحلة "في بداية الأمر أصبح ابنائي حالتهم النفسية صعبة جدا وأصبحوا أكثر عصبية وغير قادرين على التحكم بتصرفاتهم".

يوسف الذي أُقفلت جميع الأبواب لعلاجه هو وشقيقته دون جدوى أوضحت والدته:"مع مرور سنة على وفاة والدهم إلا ان حالتهم النفسية لحظت تقدم جيد لاهتمام المعهد وطريقة تعامله مع الأطفال الجيدة".

انشر عبر