شريط الأخبار

محللون: زيارة الحمد الله لن تُقدم شيء للملفات العالقة بغزة

09:26 - 25 حزيران / مارس 2015

فلسطين اليوم - غزة-خاص

اجمع محللون سياسيون على أن زيارة د. رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق الوطني إلى غزة لن تقدم شيء للملفات العالقة في القطاع وذلك لأسباب متعددة أبرزها ان الحكومة لا تملك قرار سياسي لحل الملفات.

وأوضح المحللون في تصريحات منفصلة لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" مساء الأربعاء، أن الزيارة تأتي لاستكشاف المواقف وليس لوضع الحلول كما أنها رسالة سياسية إلى الدول العربية التي ستعقد القمة العربية بعد يومين.

وشدد المحللون على أن توجه السلطة الفلسطينية لبدء حوارات المصالحة يأتي بعد الضغوط الشديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي خاصة في ظل تكليف بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة والتي يُعتقد أنها ستكون أكثر تطرفاً وعنجهية من الحكومات السابقة.

يذكر أن رئيس الحكومة د. الحمد الله وصل ظهر الأربعاء بمرافقة وفد وزاري إلى قطاع غزة لمناقشة الملفات العالقة مع الفصائل الفلسطينية كافة وخاصة ملفي الموظفين المدنيين في حكومة غزة السابقة وإدارة معابر قطاع غزة.

عدم اهتمام السلطة بغزة بعد ثلاثة حروب يؤكد بأنها تريد معاقبة سكان غزة

المحلل السياسي أسعد أبو شرخ يرى، أن زيارة د. رامي الحمد الله لقطاع غزة لن تحقق نتائج إيجابية ملموسة على الأرض لعدم جدية السلطة في إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية إلى الشعب الفلسطيني في غزة والضفة.

وقال أبو شرخ: "كلما وجدت السلطة نفسها في مأزق اتجهت نحو المصالحة لذلك فهي تتلاعب بالشعب الفلسطيني تارة بالمفاوضات وتارة بالذهاب إلى المؤسسات الدولية وتارة أخرى بالمصالحة دون جدية في ذلك".

وأضاف: "عندما أفرزت الانتخابات الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو التي تعتبر من أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفاً، فإنه ذهب إلى المصالحة، مشيراً إلى أن الشعب يريد مصالحة حقيقية تكون على برنامج المقاومة وإستراتيجية وطنية لتحقيق ما لم تحققه المفاوضات على مدى 20 عاماً.

وفيما يتعلق بمشاكل قطاع غزة قال: "لا اعتقد أن هناك جدية في حل مشاكل قطاع غزة، وكان الأولى على السلطة أن تضع غزة على سلم اهتماماتها بعد حرب 2008-2009 إلا أن عدم اهتمام السلطة بغزة بعد ثلاثة حروب يؤكد بأن السلطة تريد أن تعاقب سكان قطاع غزة لأسباب لا نعرفها".

وأشار إلى أن الموظفين سواء مدنيين أو عسكريين يجب أن يتم توظيفهم في الحكومة فالتوظيف ليس حكراً على تنظيم بعينه فيجب أن تضم الحكومة كافة الأطياف من فتح وحماس وفصائل أخرى.

وتسأل المحلل السياسي، ما الضير إذا كان في السيطرة على معابر القطاع خدمة للشعب والمواطنين أن يتم إبقاء موظفي حكومة غزة السابقة في أماكن عملهم إلى جانب موظفي السلطة؟.

المطلوب عقد ورش عمل بشكل متواصل بين الحكومة والمواطنين لوضع الحلول الإبداعية

من جهته وصف المحلل السياسي حسن عبدو زيارة الحمد الله لغزة بالاستكشافية لطرح مواقف السلطة والاطلاع على مواقف الفصائل الفلسطينية.

وقال عبدو في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "نأمل أن تُشكل الزيارة اختراق واسع في جدار الانقسام الصلب وأن تضع مفتاح لحل تلك المشاكل التي يعاني منها سكان قطاع غزة".

وأضاف: "رغم تلك الأمنيات إلا أنه في الحقيقة لا أتوقع أن تُحدث الزيارة تقدم ملموس في كل المشاكل التي تتراكم بشكل يومي في غزة".

وأوضح عبدو، المطلوب عقد ورش عمل بشكل متواصل بين الحكومة والمواطنين لوضع الحلول الإبداعية لإنهاء أزمات قطاع غزة، فإنجاز ملفات القطاع من كهرباء وماء وإعمار وموظفين ومعابر وحصار لا يمكن أن يتم من خلال زيارة أو زيارتين من قبل رئيس الحكومة فنحن بحاجة إلى زيارات متتالية لإنهاء مشاكل قطاع غزة.

أزمات قطاع غزة لا تُحل إلا بقرار سياسي والحكومة لا تلمك القرار

من جهته لم يبدي المحلل السياسي طلال عوكل تفاؤل كبير من إحداث الزيارة تقدم في الملفات العالقة والمشاكل التي يعاني منها قطاع غزة.

وقال عوكل في تصريح لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "أزمات قطاع غزة لا تُحل إلا بقرار سياسي وحكومة د. الحمد الله لا تلمك القرار السياسي لذلك فهي لا تملك الحل، فقد شكلت لجان مع حركة حماس لبحث المشاكل وأخشى ان تكون هذه الزيارة ككل الزيارات السابقة التي لم تحدد شيء".

وأضاف: "إن دفع عجلة المصالحة إلى الإمام يحتاج إلى وفد سياسي".

وأشار المحلل السياسي إلى أن خطاب الحمد الله حمل رسائل سياسية موجهة إلى الدول العربية خاصة مع قرب عقد القمة العربية بأن الفلسطينيين بدأو بمعالجة مشاكلهم وبالتالي على العرب ألا يلعبوا بالتناقضات الفلسطينية الداخلية.

وطالب عوكل الفصائل إلى حوار استراتيجي لمواجهة التحديات الجديدة مع تشكيل حكومة المتطرفين الإسرائيليين.

انشر عبر