شريط الأخبار

مخاوف: فشل خطوات أبو مازن سيؤدي الى مواجهة عنيفة -معاريف

12:43 - 24 حزيران / مارس 2015

فلسطين اليوم

بقلم: نوعم أمير

(المضمون: في جهاز الامن هناك تقديرات بأنه اذا لم تفرج اسرائيل عن اموال الضرائب الفلسطينية واذا تم صد خطوات رئيس السلطة الفلسطينية على الصعيد الدولي فستشتعل المنطقة - المصدر).

          هناك مخاوف في جهاز الامن من أن استمرار تجميد أموال السلطة الفلسطينية وصد تحركات أبو مازن الدولية ستؤدي الى مواجهة عنيفة في الضفة الغربية.

          يواصلون في اسرائيل حجز أموال الضرائب الفلسطينية والتقديرات هي أن اسرائيل صادرت نحو 2.5 مليار شيكل. القرار بعدم نقل الاموال للفلسطينيين تم اتخاذه في أعقاب سلسلة من الخطوات التي قام بها رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن على الصعيد الدولي.

          في جهاز الامن يرون أن تجميد الاموال يخلق واقعا معقدا جدا يمكنه في كل لحظة أن يؤدي الى الاشتعال في الضفة. ولهذا قرروا في الجيش الاسرائيلي انهاء الاستعداد للمواجهات في الضفة حتى نهاية هذا الشهر.

          كما أن التدريب الذي أعدته قيادة الاركان ونفذ في بداية الشهر بصورة مفاجئة بأمر من رئيس الاركان تم اعداده في الأساس لفحص مستوى استعداد قيادة المنطقة الوسطى. الامر الغير معقول هو أنه في الوقت الذي يتم فيه حجز الاموال قرر المستوى السياسي المصادقة على سلسلة من التسهيلات للفلسطينيين بهدف تهدئة المنطقة ومنع اشتعال محتمل، ذلك الاشتعال الذي يحذر منه المستوى العسكري.

          من ضمن ما قُرر في الآونة الاخيرة زيادة عشرة آلاف تصريح عمل للفلسطينيين اضافة الى الـ 120 ألف فلسطيني الذين لديهم مثل هذه التصاريح.

          من المشكوك فيه اذا كانت هذه الخطوة ستخفض من اللهب. اذا اندلعت المواجهة في الضفة فان التقديرات تقول إنها ستكون عنيفة جدا وستتسبب بخسائر كبيرة في الجانب الاسرائيلي. وحسب هذه التقديرات ستتحرك خلايا "شعبية" مدربة جيدا ومسلحة بالرشاشات على الشوارع المؤدية للمستوطنات وسيتم تنفيذ عمليات اطلاق نار قاتلة.

          اليوم ينشغلون في القيادة الوسطى باحباط العمليات. عمليات استخبارية مكثفة أدت الى اعتقالات كبيرة في الضفة. في كل ليلة تدخل قوات الجيش لاعتقال عدد لا بأس به من نشطاء حماس والمقاومة الشعبية. في الاسبوع الماضي فقط تم اعتقال أكثر من 60 نشيط من نشطاء الارهاب، الى جانب ذلك يقدرون في الجيش الاسرائيلي أن خروج انتحاري مسلح الى مسافة عشرين مترا من الشارع هو أمر ممكن بالتأكيد. حادث كهذا من شأنه أن يشعل المنطقة، والسؤال الكبير هو كم من الفلسطينيين سيشاركون في مواجهة كهذه.

          الفلسطينيون في الضفة مدربون، ولديهم جيش مكون من 9 كتائب كل واحدة تضم 500 مقاتل، وحسب تقدير جهاز الامن هم مسلحون بـ 8 آلاف كلاشنكوف.

          صحيح أنهم اليوم تحت قيادة السلطة الفلسطينية ويعملون في احباط العمليات ضد اسرائيل، ويعتقلون رجال حماس في الخليل وأبوديس، لكن التقدير هو أنه في وقت المواجهة سيوجهون أسلحتهم باتجاه اسرائيل. لهذا بالضبط يستعدون في الجيش الاسرائيلي في الاشهر الاخيرة، وبعد جمع معلومات كثيرة يمكن القول إن الجيش الاسرائيلي يستطيع التعامل مع "جيش" كهذا بصورة سهلة.

          الجيش الاسرائيلي سينهي في الاسابيع القادمة استعداده للتعامل مع كل سيناريو محتمل في الضفة. من ضمن امور اخرى ستنتهي تدريبات ألوية المشاة ووحدات الاحتياط، كما أن فرقة الضفة الغربية أنهت سلسلة تدريبات بهدف الاستعداد للسيناريوهات الموضوعة على طاولة رئاسة الاركان. التقدير هو أنه طالما أن السلطة الفلسطينية تقوم بادارة خطوات على الصعيد الدولي فانها ستواصل تهدئة المنطقة، ولكن في اللحظة التي يغلق فيها الباب الدولي – ستُفتح بوابة الارهاب من جديد.

       كل شيء هاديء

          اثناء ذلك وعلى خلفية التقارير أن سكان غزة يسمعون ثانية اصوات حفر تثير مخاوفهم من الانفاق تحت منازلهم، تبرز اصوات تنفي ذلك.

          "ليس هناك شيء كهذا"، قالت كرميلا حابز، احدى سكان كيرم شالوم، "هذه اقوال غير مسؤولة ولا أعرف من أين يختلقونها، كل هذا شائعات وكلام فارغ. منذ الحرب في غزة يسود هدوء تام في المنطقة".

          المتحدثة باسم المجلس الاقليمي اشكول، يفعات لفنر، نفت هذه التقارير. مُركزة طاقم الطواريء في كيرم شالوم، روني كيسم، قالت "ليس هناك شيء من هذا القبيل، أنا أدعو كل شعب اسرائيل للحضور ولزيارة غلاف غزة، ليس هناك مكان أكثر من هدوءً من هذه المنطقة". ومع ذلك فانهم في الجيش الاسرائيلي يستعدون لحرب تحت ارضية كجزء من دروس عملية "الجرف الصامد". في "صوت الجيش" نشر أمس أنه من اجل ذلك بدأ الجيش في اعداد وحدات خاصة للحرب داخل الانفاق.

          في الجيش الاسرائيلي يدركون أن تهديد الانفاق ما زال قائما، لكن اوساط في الجيش تؤكد أنه حتى اليوم لم يتم العثور على أنفاق اخرى. اضافة الى تدريب الوحدات الخاصة للحرب داخل الانفاق سيستكمل الجيش الاسرائيلي شراء وسائل للكشف عن الانفاق وتدميرها، التي جزء منها موجود في مراحل التطوير والجزء الآخر تم تطويره.

          فيما يتعلق بالتقارير عن ضجيج حفر الانفاق يؤكدون في الجيش الاسرائيلي على أن الجيش ينفذ عمليات أمنية يومية بوسائل متنوعة وقواته مستعدة للدفاع عن المنطقة. الطلبات التي يتلقاها الجيش الاسرائيلي حول هذا الموضوع من سكان غلاف غزة يتم فحصها بالجدية المطلوبة من الجهات المختصة، كذلك تُجرى في الجيش نشاطات متشعبة لتطوير تكنولوجيا جديدة في هذا المجال.

انشر عبر