شريط الأخبار

تجار ومستهلكون يشككون بجدية قرارات وزارة الاقتصاد بضبط أسعار الإسمنت

10:28 - 22 تموز / مارس 2015

فلسطين اليوم - غزة

شكك مستهلكون وتجار بنجاح خطط وزارة الاقتصاد الوطني بغزة بضبط أسعار الاسمنت بعدما فشل تحديد للسعر أعلنته الوزارة قبل عدة أسابيع والذي قدر سعر طن الاسمنت بألف شيكل كحد أقصى.

وقلل هؤلاء خلال أحاديث منفصلة من "الأيام" من أهمية هذه الجهود التي لا تخرج عن نطاقها الإعلامي.

واستغرب احد تجار الاسمنت الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إصرار وزارة الاقتصاد على تحديد الأسعار في وقت تعرف هي إنها طريقة غير مجدية وغير مفيدة ولا يمكن تطبيقها.

وأضاف التاجر انه لن يتقيد بالتسعيرة التي وضعتها أو ستضعها الوزارة لأنها غير مجدية، مؤكداً انه سيواصل بيع الاسمنت بالسعر الذي يناسبه.

وقال لـ"الأيام" ان لا يجد صعوبة كبيرة في بيع الاسمنت بالسعر الذي يناسبه ويبيعه بأسعار مرتفعة ليس من باب الاستغلال ولكن لأنه يشتريه بأسعار مرتفعة من المواطنين.

وتابع قائلاً: يجب على الوزارة ان تعمل على توفير كميات مناسبة من الاسمنت لتغطية احتياجات المواطنين وبما يضمن خفض سعره بدلاً من الجري وراء السراب كما سماه.

أما الشاب هيثم أبو شرف فقد استخف بقرارات وزارة الاقتصاد لضبط الأسعار والتلاعب بها، مستعرضاً ما حصل معه واحد تجار الاسمنت عند ذهابه لشراء كيس اسمنت واحد قبل أسبوع، مشيراً إلى ان تاجر الاسمنت رفض بيعه بالسعر الذي حددته الوزارة وأصر على بيع الكيس بخمس وتسعين شيكلاً أي بزيادة 100% عن السعر الذي حددته وزارة الاقتصاد.

وتابع أبو شرف قائلاً ان التاجر هدده بأنه سيقاضيه وسيلاحقه عرفياً إذا ما ابلغ الشرطة أو الجهات المختصة بذلك.

واقترح أبو شرف على وزارة الاقتصاد ان تجمع الاسمنت من السوق وتقوم هي ببيعه بالسعر الذي تراه مناسباً.

واعتبر المقاول محمود حمدي ان حاجة المواطنين هي التي تحدد السعر وليس قرارات وزارة الاقتصاد، مضيفاً ان تحديد الأسعار مع محدودية المعروض لأي سلعة لا يمكن ان ينجح.

ورغم تمنياته بنجاح الخطة، إلا ان حمدي نصح الوزارة بالبحث عن طرق أكثر جدوى وأكثر مرونة في التطبيق.

وكان الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد الوطني بغزة د. عماد الباز قد أعلن خلال تصريحات صحافية أمس، أن الوزارة ستلجأ في الأيام القادمة لآليات جديدة في عمليات مراقبة توزيع الإسمنت.

وقال الباز إن "الوزارة ستضع مراقبين أمام مراكز توزيع الإسمنت وسيتم تخيير المواطنين إذا ما أراد بيع حصته أو لا حتى يتم التأكد من وصول الكميات إلى مستحقيها والطرق التي تسير فيه هذه الكميات".

وأوضح الباز أن وزارته راقبت مراكز التوزيع منذ تاريخ 11/3 ، وبعد هذا التاريخ لجأ التاجر إلى حيلة جديدة من خلال إخفاء كميات الإسمنت في مكان آخر ليتم بيعه بغرف مغلقة.

وحذر المواطن المتضرر والتاجر من البيع بأسعار مرتفعة خلاف تسعيرة الوزارة، مشيرا إلى انه من يثبت عليه ذلك سوف يعتقل وسينزل عليه أقصى العقوبات.

وأضاف الباز "صادرنا كميات كبيرة من الإسمنت واعتقلنا 20 تاجرا ومواطنا متضررا لبيعهم كميات من الإسمنت بسعر مرتفع"، مشدداً على أن حملة الوزارة مستمرة وتتواجد بعناصرها أمام مراكز التوزيع.

وطالب وكيل وزارة الاقتصاد تجار الإسمنت والمواطنين المتضررين الذين يبيعون الإسمنت بالالتزام بتسعيرة وزارة الاقتصاد المحددة بـ1000 شيكل للطن.

وقال "لن يتم التهاون مع تجار الاسمنت ولا مع التضرر وسنضرب يد كل من يعبث في مصالح الشعب الفلسطيني".

ودعا الباز المواطنين الذين يشترون الإسمنت بأسعار مرتفعة من التجار أو من أي مواطن متضرر يريد بيع حصته إبلاغ وزارة الاقتصاد أو أقرب مركز شرطة.

انشر عبر