شريط الأخبار

أمريكا تهدد ونتنياهو يتراجع .. يديعوت

01:57 - 20 حزيران / مارس 2015

بقلم - اورلي ازولاي وايتمار آيخنر

(المضمون: نتنياهو في محاولة لارضاء الولايات المتحدة يدعي أنه لا يزال يلتزم بحل الدولتين ولكن الواقع هو الذي تغير وليس هو. كما يدعي بانه ليس عنصريا وفخور بان يكون رئيس الوزراء لجميع المواطنين، عربا ويهودا على حد سواء - المصدر).

صرف رئيس الوزراء نتنياهو أمس انتباهه من تشكيل الائتلاف في اسرائيل الى محاولة لاصلاح العلاقات العكرة مع الولايات المتحدة. ففي مقابلة مع شبكة "ان.بي.سي" نفى أن يكون هجر التزامه بحل الدولتين – مثلما صرح في اثناء حملة الانتخابات – وشدد: "انا لست عنصريا". ولم تكن رسائل التهدئة التي اطلقها مصادفة: بسبب تنكره لخطاب بار ايلان يفكر البيت الابيض بالاعتراف بدولة فلسطينية وازالة مظلة الحماية الدبلوماسية التي تحظى بها اسرائيل في الامم المتحدة. ومع ذلك: اتصل الرئيس امس، مع بعض التأخير، وهنأ نتنياهو بفوزه في الانتخابات، في حديث وصف بانه "صعب ومتوتر".

"لم اغير سياستي بالنسبة للدولة الفلسطينية. لم أتراجع ابدا عن خطابي في بار ايلان"، قال نتنياهو. "الذي تغير هو الواقع. ابو مازن يرفض الاعتراف باسرائيل كدولة يهودلة وعقد حلفا مع حماس. اما مع حل الدولتين بحيث يكون مستقرا ومستديما". وفي محاولة لمصالحة الرأي العام الامريكي بعد تحذيره من "المقترعين العرب" في يوم الانتخابات، نفى نتنياهو أن يكون عنصريا، ادعى بانه لم يحاول قمع تصويت العرب وأوضح: "انا فخور بان أكون رئيس وزراء كل مواطني اسرائيل، عربا ويهودا على حد سواء".

في واشنطن لم يقتنعوا. فقد قال الناطق بلسان البيت الابيض جورج آرنست أمس انه "واضح بان تصريحاته هي تراجع عن الالتزام الذي اخذه على نفسه في خطابه في 2009" وحذر من ان "تصريحاته في شأن عرب اسرائيل تسحق علاقات اسرائيل – الولايات المتحدة. لقد كان هذا تكتيكا انتهازيا ليوم الانتخابات". كما أن الناطقة بلسان الخارجية الامريكية بقي شكاكة: "نتنياهو كان رئيس وزراء قبل ثلاثة ايام ايضا حين قال ما قاله، ونحن بالفعل نصدق بانه غير سياسته. نحن لا يمكننا أن ننسى هذه التصريحات". ووجدت وسائل الاعلام الامريكية صعوبة في تصديق التغيير المفاجيء في موقف نتنياهو: فقد نشر موقع اخبار "هفينجتون بوست" صورته تحت عنوان "لم اقصد ما قلته قبل ثلاثة ايام".

التقدير هو أن محاولة رئيس الوزراء ارضاء البيت الابيض من خلال موجة اعلامية امس في اثنائها عاد وأكد بان "ليس للولايات المتحدة حليف اكبر من اسرائيل"، جاءت ردا على تهديدات أطلقتها الادارة: في اعقاب انتصار نتنياهو أمر اوباما مساعديه لاعداد بديل للاستراتيجية الامريكية في المنطقة، حيث أن الميل هو لتبني خطوة دولية – او على الاقل عدم الاعتراض – على الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67. واضافة الى ذلك، يفكر الرئيس بازالة التأييد التقليدي من جانب الولايات المتحدة لاسرائيل في مجلس الامن. وقال مسؤول كبير في البيت الابيض انه "طالما كانت اسرائيل ملتزمة بحل الدولتين، كان يمكننا أن نعارض ذلك ونحميها. اما الان فلم يعد ممكنا عمل ذلك".

واذا لم يكن هذا بكاف، فقد طرحت محافل في الادارة امكانية الا تدار العلاقات الامريكية الاسرائيلية بعد اليوم من جانب اوباما بل ان "تهبط درجة الى وزير الخارجية كيري. "الرئيس براغماتي، ولو كان يشعر بانه ستكون منفعة من الحوار مع نتنياهو لفعل ذلك، ولكن يفضل الا يضيع وقته"، قالوا. ومع ذلك "اتصل اوباما امس كي يهنىء نتنياهو بانتصاره. وفي اثناء اليوم دارت اتصالات مكثفة بين المكتبين لتنسيق المكالمة – وذلك بالتوازي مع الانتقاد الذي اطلق في الادارة ضد نتنياهو. "الرئيس شدد على التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين وبالنسبة لايران، شدد على أن الولايات المتحدة تركز في صالح تحقيق اتفاق يمنع عنها السلاح النووي"، هكذا افادوا في البيت الابيض.

ليس واضحا بعد كيف ستؤثر اقوال نتنياهو على المفاوضات لتشكيل الائتلاف: في البيت اليهودي، الذين عارضوا بشدة الدولة الفلسطينية، اختاروا الا يعقبوا. 

انشر عبر