شريط الأخبار

ما مصير أموال المقاصة بعد انتخاب نتنياهو ؟

08:16 - 18 تموز / مارس 2015

دولار
دولار

فلسطين اليوم - غزة-خاص

دخلت السلطة الفلسطينية في مأزق اقتصادي كبير حينما احتجزت حكومة الاحتلال التي يترأسها بنيامين نتنياهو أموال الضرائب عن شهر ديسمبر 2014 في بداية العام الحالي رداً على انضمامها لمحكمة الجنايات الدولية.

ولم تستطع الحكومة الفلسطينية منذ حجز أموال الضرائب على مدى الشهور الماضية الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، ما دفعها لإقرار العمل بموازنة الطوارئ وهي صرف نصف راتب لكل موظف إضافة إلى ترشيد النفقات، وزيادة الإيرادات، والالتزام بعدم تجاوز السقوف النقدية، والنسب للاقتراض من البنوك.

وكان حجز أموال الضرائب وسيلة للضغط من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على السلطة الفلسطينية للتراجع عن التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لما فيها من مخاطر كبيرة على قادة حرب الاحتلال الإسرائيلي.

نتنياهو لا يستطيع أن يحتجز أموال الشعب الفلسطيني إلى مالا نهاية

محللان سياسيان أكدا أن الإفراج عن أموال الضرائب مسألة وقت خاصة بعد انتهاء انتخابات الكنيست الإسرائيلية وما حملته من دعاية انتخابية متطرفة تجاه الشعب الفلسطيني، وشددا على أن "إسرائيل" لن تستطيع أن تستمر في حجز أموال الضرائب إلى مالا نهاية.

من جهته توقع الدكتور محمود أبو الرب أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة النجاح الوطنية، أن تفرج حكومة "إسرائيل" القادمة برئاسة بنيامين نتنياهو عن أموال المقاصة بعد تشكيله الحكومة بأسابيع لأن الأقوال قبل الانتخابات تختلف عن الأفعال بعد الفوز خاصة وأن حاجة "إسرائيل" لاستمرار السلطة ضرورية.

وأوضح د. أبو الرب في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، أن نتنياهو لا يستطيع أن يحتجز أموال الشعب الفلسطيني إلى مالا نهاية لأن الاستمرار في هذه السياسة لتجويع الشعب الفلسطيني سيولد سياسة عنف مضادة لن يتحملها الاحتلال في حال وقعت ثورة الجياع.

الإفراج عن أموال المقاصة مسألة وقت فقط وهي مقرونة بالأوضاع السياسية

وقال: "إذا استمر نتنياهو بحجز الأموال ستُسلم السلطة أوراقها للاحتلال الإسرائيلي وتضعه أمام مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني المحتل وهذا ما يرفضه الاحتلال لأنه يتنافى مع مشروعه الاقتصادي المربح من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بوجود السلطة".

وأضاف د. أبو الرب: "السلطة ممنوع انهيارها دولياً وإقليمياً وهي تواصل عملها بموازنة طوارئ وهذه ليست المرأة الأولى التي يتم فيها احتجاز أموالها فمع اقتراب الانتخابات كانت "إسرائيل" تحتجز أموال السلطة ثم تفرج عنها بعد تشكيل الحكومة".

وأكد أن الإفراج عن أموال المقاصة مسألة وقت فقط وهي مقرونة بالأوضاع السياسية، مشيراً إلى أن استمرار حجز الأموال هي سياسة تجويع لن يقف أمامها الشعب موقف المتفرج إذا انفجرت لآن ثورة الجياع أشرس من الحروب السابقة التي خاضها نتنياهو في السنوات الماضية في قطاع غزة.

وتبلغ قيمة أموال الضرائب والجمارك الشهرية التي تقوم بتحصيلها "إسرائيل" نيابة عن الفلسطينيين، على البضائع والسلع الواردة أو الصادرة من وإلى فلسطين عبر الحدود الدولية، 175 مليون دولار، وتستخدم الحكومة هذه الإيرادات لدفع رواتب الموظفين العموميين، البالغ عددهم في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس) نحو 170 ألف موظف، وتتراوح فاتورة رواتبهم ما بين 160 و170 مليون دولار شهرياً.

من جهته رد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين على نتائج الانتخابات الإسرائيلية قائلاً:" سنكثف جهودنا الدبلوماسية في محكمة لاهاي الدولية من أجل محاكمة قادة "إسرائيل".، وهذا سيدفع "إسرائيل" للاستمرار في حجز أموال المقاصة.

حكومة نتنياهو القادمة ستدرس بشكل معمق أزمة أموال الضرائب الفلسطينية

بدوره توقع المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور سميح شبيب، أن يواصل الاحتلال الإسرائيلي بعد انتخاب بنيامين نتنياهو حجز أموال المقاصة إذا وجد مصلحة داخلية ودولية في ذلك.

وقال د. شبيب في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": "الجميع يدرك أن ما تقوم به حكومة نتنياهو من حجز أموال المقاصة هي عملية سرقة لأموال السلطة الفلسطينية وهو يخالف أبسط الحقوق الدولية والإنسانية ويشكل مخالفة لكافة الاتفاقيات السابقة".

وأضاف: "استمرار حجز الأموال يعني أن السلطة الفلسطينية مضطر للدفاع عن الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية لفضح سياسة نتنياهو تجاه حجز أموال المقاصة والعمل على تشكيل رأي دولي ضاغط للإفراج عن الأموال.

وأكد المختص في الشأن الإسرائيلي أن حكومة نتنياهو القادمة ستدرس بشكل معمق وبعناية فائقة إذا كان بمصلحتها استمرار حجز الأموال أو الكف عن تلك السياسة تجاه السلطة والشعب الفلسطيني.

انشر عبر