شريط الأخبار

بلا قدس ولا سلاح ولا لاجئين.. الدولة الفلسطينية ببرامج أحزاب يهودية

10:54 - 15 تشرين أول / مارس 2015

فلسطين اليوم - وكالات

بخلاف إعلان صريح لحزب "ميرتس" (يسار) وتلميح من حزب "هناك مستقبل" (وسط)، تتجنب الأحزاب اليهودية الإسرائيلية الحديث في برامجها الانتخابية عن أي انسحاب إسرائيلي إلى حدود عام 1967 كأساس لحل القضية الفلسطينية.

وبحسب رصد، لبرامج الأحزاب اليهودية الإسرائيلية وآراء قادتها قبل انتخابات الكنيست المقررة بعد غد الثلاثاء، فإن تلك الأحزاب تتفق، فيما عدا "ميرتس"، على وجوب بقاء مدينة القدس، "عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل"، ورفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضي1948، ويصر البعض على أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

واحتلت العصابات الاسرائيلية عام 1948 الشطر الغربي من القدس، ثم احتلت إسرائيل عام 1967 الشطر الشرقي، وأقر الكنيست (البرلمان) عام 1980 "القدس الموحدة العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل"، في خطوة لا تعترف بها الأمم المتحدة، وترفض كل ما ترتب عليها.

وفيما يلي عرض لآراء الأحزاب اليهودية من القضية الفلسطينية قبل انتخابات الكنيست العشرين بعد غد الثلاثاء.

"المعسكر الصهيوني" 

الحزب الوسطي، برئاسة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني، يتعهد في برنامجه الانتخابي بـ"صيانة وتعزيز قوة الردع لدولة إسرائيل وقوة الجيش الإسرائيلي وتعزيز المفاوضات السياسية على أساس مبدأ دولتين لشعبين، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية المعتدلة واستعادة مكانة إسرائيل دوليا".

كما يتعهد "المعسكر"، الأوفر حظا للفوز بالانتخابات وفقا لاستطلاعات الرأي العام، بـ"بتنفيذ قيم إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وتعزيز قيم المساواة والتسامح والمسؤولية المتبادلة في الحد من الإقصاء والتمييز بين المجموعات في المجتمع الإسرائيلي".

أما على المستوى الدولي، فجاء في برنامجه: "سننقذ إسرائيل من عزلتها الدولية، ونستعيد علاقاتنا مع الولايات المتحدة وأوروبا، ونوحد العالم في حربنا ضد الإرهاب والعدوان".

وتواجه إسرائيل، ولا سيما في ظل رئاسة بنيامين نتنياهو للحكومة، انتقادات دولية، لا سيما من واشنطن وعواصم أوروبية فاعلة، جراء استمرار الاستيطان في أراض فلسطينية محتلة، وتوقف مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني؛ لرفض نتنياهو، العام الماضي، تنفيذ إفراج كان مقررا عن دفعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى في السجون الإسرائيلية.

"الليكود"

هو الآخر، لا يوضح حزب "الليكود" (يمين علماني)، برئاسة نتنياهو، علنا موقفه من حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وبينما قال الحزب الحاكم، الأسبوع الماضي، إنه لم يتراجع عن تأييد زعيمه نتنياهو لحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، قال زعيم الليكود إن: "أي أراض قد تخليها إسرائيل في الوقت الراهن ستحتلها عناصر إسلامية متطرفة، وعليه فإنه لن تكون هناك أي انسحابات ولا تنازلات، خاصة ونحن نشهد واقعا تتحالف فيه السلطة الفلسطينية مع حركة حماس"، في إشارة إلى حكومة التوافق الوطني الفلسطيني.

وأمام الكونغرس الأمريكي، قال نتنياهو، في الرابع من الشهر الجاري، إن "القدس عاصمتنا الأبدية غير المقسَّمة". ولا يتطرق برنامج "الليكود" الانتخابي إلى العلاقة مع الفلسطينيين، ويركز في المقابل على القضايا الاقتصادية والإسكان والصحة والتعليم .

"إسرائيل بيتنا"

الحزب اليميني العلماني، بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، يلخص رؤيته في ثلاثة مبادئ، هي: "وحدة الشعب، دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، لا مواطنة بدون ولاء".

ويعتقد "إسرائيل بيتنا"، في برنامجه الانتخابي، أنه "لا إمكانية للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين لوحدهم، لأنه لن يحل مشكلة الولاء بين عرب إسرائيل، ولن يوفر فوائد دبلوماسية واقتصادية من العلاقات مع الدول العربية، ولن يضع حدا للصراع بين إسرائيل والعالم العربي".

ويرى أن "الدول العربية المعتدلة تدرك ذلك، وتدرك أن التهديد لها ليس من إسرائيل ولا الصهيونية، وإنما من المنظمات الإسلامية المتطرفة مثل الدولة الإسلامية (داعش)، وجبهة النصرة، وجماعة الإخوان المسلمين وحماس و(حركة) الجهاد الإسلامي (الفلسطينية) وحزب الله (اللبناني)، وغيرها".

ومن ثم، يعتقد أن "أي اتفاق يجب أن يشمل تبادل الأراضي المأهولة بالسكان، سيكون من شأنه أن يسمح لعرب إسرائيل الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين وليس إسرائيل أن يكونوا جزءا من الدولة الفلسطينية، وهذا الترتيب سيحل أولا تحدي العرب الإسرائيليين في المثلث ومنطقة وادي عارة (شمال) المتاخمة للسلطة الفلسطينية، بحيث يكون بإمكانهم أن يصبحوا مواطنين في الدولة الفلسطينية دون الحاجة إلى مغادرة منازلهم".

"إسرائيل بيتنا" يرى أيضا أن "أولئك الذين يقررون أن هويتهم فلسطينية، سيكون بإمكانهم التخلي عن جنسيتهم الإسرائيلية، والانتقال ليكونوا مواطنين في الدولة الفلسطينية المستقبلية، ويمكن لدولة إسرائيل أيضا تشجيعهم على فعل ذلك من خلال نظام للحوافز الاقتصادية".

"البيت اليهودي"

يستهل حزب "البيت اليهودي" (ديني يميني)، برئاسة وزير الاقتصاد نفتالي بنيت، برنامجه الانتخابي بأن"إسرائيل هي دولة يهودية ووطن جميع اليهود".

ويتفاخر بأنه "الحزب الفاعل الوحيد في إسرائيل الذي يرفض أي نوع من الدولة الفلسطينية إلى الغرب من نهر الأردن".

الحزب يرى أن "هناك خياران فقط يتم بحثهما الآن، الأول هو حل الدولة الواحدة، بأن تضم إسرائيل 2 مليون عربي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، والثاني هو حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية على غالبية يهودا والسامرة، ونحن نعتقد أن كلا الخيارين غير ممكني التطبيق ويمثلان خطرا واضحا على وجود إسرائيل".

في المقابل، يعتبر "البيت اليهودي" أنه "علينا أن نعمل من الأسفل إلى الأعلى، أي نبدأ في تحسين الاقتصاد ونوعية الحياة لكل السكان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

"هناك مستقبل"

هذا الحزب الوسطي، برئاسة وزير المالية المقال يائير لابيد، يرى في برنامجه الانتخابي أن "إسرائيل تأسست كدولة قومية للشعب اليهودي، وينبغي أن تظل دولة ذات أغلبية يهودية مع حدود يمكن الدفاع عنها. ويجب على إسرائيل الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي على جميع البلدان والمنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا محتملا لها".

ويعتقد أن "على إسرائيل والدول العربية المعتدلة والسلطة الفلسطينية بدء مفاوضات تشمل مناقشة الخطوط العريضة لاتفاق إقليمي والانفصال عن الفلسطينيين، ويهدف الاتفاق الإقليمي إلى إجراءات أمنية مشددة على المدى الطويل، بما في ذلك نزع السلاح في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ونزع الأسلحة الإستراتيجية من حماس، والتطبيع بين إسرائيل والعالم العربي المعتدل وجامعة الدول العربية. الانفصال عن الفلسطينيين من خلال إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح كجزء من اتفاق إقليمي".

ويقترح خلال المفاوضات أن "يكون هناك تجميد للبناء خارج الكتل الاستيطانية في يهودا والسامرة، باستثناء النمو الطبيعي في المستوطنات القائمة، وستستند المناقشات حول الحدود النهائية إلى احتياجات إسرائيل الأمنية، وسوف تأخذ في الاعتبار الواقع منذ عام 1967 (عام احتلال إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية والشطر الشرقي من مدينة القدس)، كلا الجانبين سيعترف بالاهتمام المشترك للحفاظ على الكتل الاستيطانية في يد إسرائيل. وإذا كانت هناك حاجة ستكون هناك مفاوضات حول تبادل الأراضي".

وبشأن اللاجئين الفلسطينيين، يرى الحزب أنه "سيتم تسوية قضية اللاجئين داخل الدولة الفلسطينية المستقبلية، ولكن ليس في إسرائيل تحت أي ظرف من الظروف، والقدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية، ووحدتها هي رمز وطني من الدرجة الأولى.. القدس ستبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية".

ويرى أن "محاربة الإرهاب ستستمر دون أي اتصال بالمفاوضات، وتحتفظ إسرائيل بالحق في التصرف في الدفاع عن نفسها بما في ذلك داخل أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية إذا لزم الأمر".

وينظر حزب "هناك مستقبل" إلى حركة "حماس" على أنها "منظمة إرهابية قاتلة لا تعترف بوجود إسرائيل وتعمل وتحرض ضد إسرائيل. طالما رفضت حماس شروط اللجنة الرباعية (الدولية للسلام في الشرق الأوسط) وأساسها رفض العنف والإرهاب، واستمرت في رفع علم التحريض ورفضت الاعتراف بوجود إسرائيل، فيجب على إسرائيل ألا تتعاون مع أو تدخل في حوار أو مفاوضات مع قيادة حماس في غزة".

"كلنا"

حزب "كلنا" الوسطي، الذي يخوض الانتخابات للمرة الأولى، يقول في برنامجه الانتخابي: "سنحافظ، وسنسعى إلى تعزيز قوة الجيش الإسرائيلي وجميع الأجهزة الأمنية".

وفيما يخص الفلسطينيين، يقول الحزب، الذي يترأسه موشيه كاحلون: "سنبقي القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل سويا مع الكتل الاستيطانية، ولن نسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل.. وسنساعد السلطة الفلسطينية في إدارتها وتطويرها حياة فلسطينية مزدهرة في الضفة الغربية".

ويؤكد على ضرورة التوصل إلى "حل يمكن تطبيقه بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية".

"يهودوت هتوراه"

هذا الحزب الديني اليميني، بقيادة يعقوب لتسمان، والمدعوم من قبل المستوطنين الإسرائيليين، يرفض اتفاق أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويدعو إلى دعم المستوطنات، بحسب تصريحات لبعض قيادات الحزب، الذي ليس له برنامج انتخابي منشور.

"شاس"

ليس ثمة برنامج انتخابي منشور لحزب "شاس" (ديني يميني)، بزعامة ارييه درعي، غير أنه تاريخيا معروف بمواقفه الرافضة لإقامة عاصمة للدولة الفلسطينية في القدس الشرقية، فضلا عن رفضه العودة إلى حدود 1967. وعامة، يقتصر الحديث في الموقع الإلكتروني لكل من "شاس" و"يهودوت هتوراه" على قضايا تهم المتدينين اليهود، مثل الدين والقضايا الاجتماعية.

"ميرتس"

عن بقية الأحزاب اليهودية، يمتاز هذا الحزب اليساري بتأكيده أن "إسرائيل هي دولة يهودية ديمقراطية ودولة لجميع مواطنيها. يجب معاملة كل مواطن دون تمييز على أساس الجنسية". ويدعو إلى "وقف التمييز ضد المواطنين العرب ومواجهة العنصرية".

وبشأن العلاقة مع الفلسطينيين، يرى ضرورة "حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس سياسي، وفقا لمبدأ دولتين لشعبين، ما يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتقسيم البلد بموجب اتفاق بإقامة دولتين سياديتين ضمن حدوده".

ويطرح "ميرتس"، الذي يقوده بزعامة زهافا غلؤون، مبدأ "مفاوضات على أساس حدود 1967 مع تبادل للأراضي، وعاصمتين في القدس، وحل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين، على أساس مبادرة السلام العربية".

والمبادرة التي تبنتها القمة العربية في لبنان عام 2002، تنص على انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن (242 و338)، وقيام دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، مقابل إقامة الدول العربية علاقات طبيعية مع إسرائيل. ومنذ ذلك العام، ترفض الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة الاستجابة لتلك المبادرة.

حزب "ميرتس" يشدد على أن "قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وإسرائيل ستساعد في الربط ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة ككيان واحد، وستعمل بالتعاون مع الفلسطينيين لرفع الحصار عن غزة".

وإثر فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية عام 2006، فرضت إسرائيل حصارا غزة، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نسمة، وشددته ردا على سيطرة الحركة بالقوة على القطاع، وتواصل هذا الحصار رغم تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني، محمود عباسي، في الثاني مني وينيو/ حزيراتن الماضي.

وبجانب تلك الأحزاب اليهودية، تخوض قائمة عربية مشتركة، للمرة الأولى، انتخابات الثلاثاء، ومن المتوقع حصولها، بحسب استطلاعات رأي، على المركز الثالث بواقع 13 من أصل 120 مقعدا، بعد حزبي "المعسكر الصهيوني"، و"الليكود" على الترتيب.

انشر عبر