شريط الأخبار

الأمور المهمة- معاريف

11:36 - 12 تموز / مارس 2015

انتخابات اسرائيلية
انتخابات اسرائيلية

فلسطين اليوم - وكالات

بقلم: كرني الداد

(المضمون: الاكراد استمدوا الالهام منا وقد حان الوقت لنستمد منهم الالهام - المصدر).

 الحملة الانتخابية الحالية التي لا يعرف أحد حتى الآن لماذا هي وما هو الخط الموجه لها تزودنا كل يوم بعواصف جديدة، عدد منها مختلق من جهات اعلامية وعلاقات عامة وفقا للأجندات المناسبة للحملة وعدد منها حقيقي. على كل الاحوال فانها تتلاشى بعد بضع ساعات لأنه يتم استبدالها بفضيحة جديدة.

          مثلا في يوم الثلاثاء الاخير، في ندوة في جامعة بار ايلان، ساوى رئيس حملة القائمة العربية الموحدة داعش بالصهيونية. لم يقم بالمساواة عبثا بل حاول اثبات ذلك: في بداية الصهيونية وكذلك في سوريا والعراق حدث "اغتصاب، سرقة، قتل وذبح"، أي أننا نحن اليهود، الشعب المطارد والذي تعرض للابادة تقريبا وعاد الى وطنه بعد سنوات من الاشتياق ويناضل من اجل الحصول عليه بأحقية، مساويا في نظره لداعش، التنظيم الاكثر وحشية في العالم، وأحد التنظيمات القليلة في التاريخ التي تتفاخر بوحشيتها.

          أشكر رئيس الحملة العربي على كشفه لوجههم الحقيقي. من الجميل أن نتذكر الحقيقة الطازجة في كل مرة داخل خليط اكاذيب الانتخابات المقيت الذي يواجهنا دائما. الامر المهم هو أن الحقيقة معكوسة. مفهوم أنه ليس هناك حتى  خط وهمي واحد يفصل بين تنظيم الدولة الاسلامية الامبريالية القاتلة الفظيعة هذه وبين الصهيونية، لكن هناك خطوط وهمية كثيرة بين الأعداء اللدودين لداعش الوحيدين الذين ينجحون في الاضرار بهم ويلقون الفزع في قلوبهم: ألا وهم التنظيم السري الكردي.

          المقاتلون والمقاتلات الاكراد يتحدثون كثيرا حول تأثرهم بالصهيونية. في مقالة ايتي انجل، الصحفي الحقيقي الاخير الذي دخل الى سوريا ومكث بين المقاتلين والمقاتلات، أورد لهم اقوالا يقولون فيها إن الشعب اليهودي مر بتجربة ابادة أكثر مما مروا به، واستطاع أن يقف ثانية وأن ينشيء دولة مستقلة ذات سيادة. هذا بالضبط ما يحاول الاكراد فعله الآن، حتى بثمن الحرب ضد داعش، الحرب التي تثير الخوف في قلب كل زعماء العالم.

          الاكراد استمدوا الالهام منا وقد حان الوقت لكي نستمد منهم الالهام. اذا نظرنا اليهم نجد شعبا فخورا وأصيلا وشجاعا بصورة يصعب شرحها بالكلمات، ومستعد لأن يضحي بكل شيء مقابل الحرية والسيادة مقابل دولة مستقلة. سريعا جدا نسينا كم كان الوضع سيئا عندما لم تكن لنا دولة. اسعار جبن  الكوتج لم تقلقنا بل ما أقلقنا الحياة نفسها بالمعنى الأساسي للكلمة: بدون دولة لم تكن لتكون لنا حياة. فلا تنسوا ذلك خلف الستار.

انشر عبر