شريط الأخبار

معركة بشائر الانتصار: ملحمة جهادية خالدة

12:03 - 09 تشرين ثاني / مارس 2015

معركة بشائر الانتصار
معركة بشائر الانتصار

فلسطين اليوم - غزة - الإعلام الحربي


تعود ذكريات الانتصارات من جديد لترسم في أذهاننا صورة مشرقة للنصر الحاسم والفجر القريب، في ذكرى معركة بشائر الانتصار التي خاضها أسود سرايا القدس وحدهم في ميدان المقاومة, دفاعا عن حياض الأمة وكـرد طبيعي على إراقة دماء القادة الفلسطينيين, فهبت سرايا القدس مستنفرة إمكانياتها البشرية والعسكرية في مثل هذا اليوم قبل ثلاثة أعوام لترد على عملية اغتيال الشهيد القائد زهير القيسي أمين عام لجان المقاومة الشعبية.

في الذكرى السنوية الثالثة لمعركة بشائر الانتصار أجرى "الإعلام الحربي" لقاءات مع محللين سياسيين, ليتحدثوا عن المعركة البطولية.

السرايا فاجأت الجميع

حيث أكد الباحث والمحلل السياسي الأستاذ أكرم عطا الله أن أداء سرايا القدس في معركة بشائر الانتصار كان مفاجئا للجميع كونها قادرة على أن تقود معركة ضد "إسرائيل" وتستهدف مناطق بعيدة نسبيا عن حدود قطاع غزة.

وأوضح المحلل عطا الله لـ"الاعلام الحربي" أن هذه المعركة البطولية أعطت انطباعا مثيرا عن القدرة القتالية لدى سرايا القدس وكيف كان باستطاعتها الوقوف والصمود لوحدها في الميدان, مبيننا أن استخدام السرايا للسلاح الجديد وهو راجمات الصواريخ أدى إلى قصر عمر المعركة وأدركت "إسرائيل" حينها أن حجم التسليح لدى السرايا هو أكبر مما تتوقع بكثير.

وتابع قائلاً:" لقد استطاع الجهاد الإسلامي أن يرغم الاحتلال على القبول بالشروط التي وضعها للتهدئة والتي كان على رأسها انه لن يتوقف إطلاق الصواريخ إلا حينما تتوقف سياسة الاغتيالات بحق قادة المقاومة".

وأكمل المحلل السياسي: "لقد كنا نعتقد انه ليس بإمكان أي فصيل أن يصمد لوحده أمام الاستهداف المتواصل والاغتيال لمقاوميه, ولكن في هذه المعركة فاجأتنا سرايا القدس بأنها قادرة على الصمود والمواجهة وفرض شروطها لتحقيق التهدئة".

أما عن ارتقاء 14 شهيد من سرايا القدس في المعركة، قال الأستاذ أكرم عطا الله انه من الطبيعي ألا توجد معركة وانجاز بدون خسائر, والحديث عن 14 شهيد هو عدد ضئيل مقابل معارك سابقة, لكن الخسارة تكمن في النوع وليس في العدد كون هؤلاء الشهداء من الكوادر المدربين وأصحاب الخبرات العسكرية لدى الجهاد الإسلامي.

وعن أهم النتائج السياسية للمعركة، قال أن المقاومة استطاعت تحقيق ما تريده من وقف الاغتيالات وأرغمت "إسرائيل" على ذلك, وأثبتت أن قطاع غزة يمكن له أن يهدد أمنها واستقرارها, كما أن هذه المعركة عززت قدرة المقاومة ومكانتها ورفع من معنوياتها.

أسقطت سياسة الاغتيالات

من جهته أكد الباحث و المحلل السياسي الأستاذ حسن عبدو أن سرايا القدس في معركة بشائر الانتصار أسقطت سياسة الاغتيالات الصهيونية وهذا هو أهم انجازات المعركة التي بينت مدى قدرة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري "سرايا القدس".

وبين المحلل عبدو أن حجم الأداء الذي قامت به السرايا من قصف المدن والمغتصبات الصهيونية وإدخال نوع جديد من السلاح كراجمات الصواريخ أظهر قدرة الجهاد الإسلامي على الصمود وحدها في الميدان.

واعتبر المحلل السياسي أن معركة بشائر الانتصار واحدة من أهم المعارك التي خاضتها المقاومة لأنها لم تترك قطاع غزة منطقة مستباحة أمام طائرات الاحتلال, من خلال فرض شروط خاصة باتفاق التهدئة تمنع الاحتلال من الاستمرار في سياسة اغتيال وتصفية المقاومين داخل القطاع.

وأوضح عبدو أن هذه المعركة عطلت قدرة الاحتلال على الاعتداء اليومي على غزة, فيما أعطت المقاومة امتيازات منها الحرية الكاملة في تطوير إمكاناتها المادية والبشرية.

أما عن رضوخ الاحتلال لشروط المقاومة، فقال المحلل السياسي أن هذا نتيجة طبيعية للقدرة التي أظهرتها سرايا القدس وخاصة بعد إدخال الراجمات الصاروخية في المعركة مما أدى لتشكيل رأي عام يعترف بقدرة الجهاد الإسلامي والمقاومة بشكل عام وكذلك يعترف بعجز الاحتلال عن فرض نظرية الردع الصهيونية.

حصاد المعركة

أعلنت سرايا القدس خلال معركة "بشائر الانتصار" التي بدأت مساء الجمعة الموافق 9/3/2012 م، واستمرت حتى مساء يوم الاثنين الموافق 12/3/2012م، مسؤوليتها عن دك حصون المحتل بـ185 صاروخ وقذيفة، من ضمنها 91 صاروخ جراد و39 صاروخ قدس و 24 صاروخ 107 و31 قذيفة هاون.

وزفت سرايا القدس خلال المعركة 14 شهيداً من خيرة قادتها ومجاهديها وهم : "عبيد الغربلي ومحمد حرارة وحازم قريقع وشادي السيقلي وفايق سعد ومعتصم حجاج واحمد حجاج ومحمد المغاري ومحمود نجم ومحمد الغمري ورأفت أبو عيد وحمادة أبو مطلق وبسام العجلة ومحمد ظاهر".

انشر عبر