شريط الأخبار

ليس فقط نتنياهو ينتظر استيقاظ الولايات المتحدة- اسرائيل اليوم

11:50 - 05 حزيران / مارس 2015

امريكا اسرائيل
امريكا اسرائيل

فلسطين اليوم

بقلم: د. رؤوبين باركو

رئيس الحكومة نتنياهو عرض في خطابه أمس التهديد النووي الايراني على اسرائيل وعلى دول الشرق الاوسط مثل أخطبوط قاتل يلتف على المنطقة. لقد أكد على الصداقة القائمة بين الولايات المتحدة واسرائيل وأنها تقوم على شبكة قيم ومصالح استراتيجية دائمة، وشكر الادارة والرئيس وبهذا دحض التوقعات المتشائمة لأعدائه بشأن تعميق الشرخ مع الادارة الامريكية.

لم يكن هذا خطابا متملقا لتابع أمام سيده، بل رؤيا اقليمية حكيمة تشير الى الخطر الكامن في اتفاق سيء يوقع بين الامريكيين وايران، والذي سيضر بكل المنطقة. لم يكن فيه أي مناكفة حزبية أو محاولة الحصول على شعبية انتخابية كما زعم أقزام الضجة الاعلامية الاسرائيليون.

عبر الخبير الايراني علي نور زادة أمس في القناة التلفزيونية "24 نيوز"، عن تذمره أن نتنياهو يرفض الاتفاق المعروض بصيغته الحالية: "نعطيكم فترة عشر سنوات، وحتى ذلك الحين يمكن أن تحدث تغييرات كثيرة منها تراجع آيات الله عن المشروع، أو أن تحدث ثورة في ايران توقف كل الموضوع". الى جانب العشر سنوات من الحياة "المشروطة" التي اعطاها لاسرائيل، سمعت ايضا اصوات عربية رفضت انذار نتنياهو التحذيري في الكونغرس على اعتبار أنه وسيلة لزيادة الشعبية، حيث أن ايران بجهودها النووية، لا تتطلع الى فرض "الثورة العالمية" على جاراتها، بل الى زيادة "تأثيرها" في الشرق الاوسط، ولهذا، حسب مقاربتهم، فان التصريحات بالتدمير الموجهة نحو اسرائيل كونها "شيطان" و"سرطان"، ليست جدية.

          نظرا لأن ايران قد سيطرت حتى الآن على اربع عواصم في العالم العربي، وشبكاتها الارهابية تنتشر في حدودنا وفي الدول العربية وفي العالم، فقد حذر نتنياهو من أن إبقاء ايران في وضع القدرة على تطوير السلاح النووي ورفع العقوبات عنها، ستؤدي الى سباق تسلح اقليمي لم يسبق له مثيل ويصعب اصلاحه، ويعطي أتباعها مثل نصر الله القدرة على تدمير اسرائيل بكبسة زر.

          إن تحذيرات نتنياهو في الحقيقة هي رسائل تمثل الزعماء العرب الذين يبدو أن الولايات المتحدة قد تخلت عنهم. إن تهديد ايران المسلحة بترسانة صواريخ وبالذرة موجه نحو كل من اسرائيل والعالم العربي السني. زعماء السعودية ودول الخليج مثلهم مثل اسرائيل توسلوا للامريكيين كي لا يوقعوا اتفاق يبقي في أيدي ايران (التي لديها الخبرة النووية) المعدات والمواد الموجودة في حوزتها الآن، لأنه من الواضح أن ايران ستستغل الرقابة "الخفيفة" من اجل انتاج القنبلة النووية في منشآتها السرية في الطريق الى سيطرتها المعلنة على العالم. وزير الاعلام الاردني السابق، صالح القلاب، زعم في الشهر الماضي أن الاردن قلق من نشر قوات عسكرية ايرانية على حدوده (سوريا) وذكّر بتحذير الملك عبد الله في 2004 بشأن التهديد الايراني للعرب.

          في هذه الاثناء، المنطقة في حالة فوضى. أمس تمت تصفية شخصية ايرانية كبيرة قرب درعا على أيدي المتمردين، قائد اللواء علي رضا توسلي ونائبه. في هذه الايام يجري الملك السعودي لقاء طارئا مع وزير الدفاع البريطاني في الرياض لمناقشة الوضع الخطير في المنطقة. في أعقاب سقوط صنعاء في أيدي الحوثيين (أتباع ايران) تم اعتبار الرياض المركز التنظيمي لدول الخليج لصد ايران. الروس الرابحون من هذا الوضع والذين يسيطرون على ميناء المياه الدافئة في طرطوس، يدعمون العمليات المصرية ضد الارهاب السني، وسيجرون مناورة بحرية مع المصريين في البحر الابيض وسيساعدونهم في بناء مفاعل نووي. وزير الخارجية الايراني، ظريف، أعلن أن "ايران لن تخضع للمطالب الغير منطقية والمبالغ فيها". ربما تستيقظ ادارة اوباما.

انشر عبر