شريط الأخبار

القوة العربية المشتركة يمكن أن تبدأ بـ السعودية والإمارات والكويت والأردن.

السيسي ردا على تزامن تواجده في السعودية مع زيارة أردوغان: هي صدفة

08:17 - 01 كانون أول / مارس 2015

عبد الفتاح السيسي
عبد الفتاح السيسي

فلسطين اليوم - بيت لحم


قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن تزامن تواجده في السعودية مع زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أرودغان، مسألة "صدفة". 

وخلال لقاء متلفز مع فضائية "العربية" الإخبارية، مساء يوم السبت، قبيل يوم من بدء الزيارة الرسمية الأولى له للسعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، أكد السيسي أن القوة العربية المشتركة، التي يدعو لتشكيلها، هدفها الدفاع عن الأمن العربي بمفهومه الشامل سواء مواجهة إرهاب أو غيره وأنها ليست موجهة لأحد ولا تعد غزوا، ورأى أن قوام تشكيل هذه القوة يمكن أن يبدأ إلى جانب مصر بـ السعودية والإمارات والكويت والأردن. 

وردا عن سؤال من المحاور حول تزامن زيارته للسعودية مع زيارة رسمية للرئيس التركي، وعلاقتها بالحديث الدائر عن وساطة سعودية بين أنقرة والقاهرة، قال السيسي: "هي  صدفة.. المملكة دولة تمارس علاقاتها مع العالم كله". 

وحول وجود ممانعة مصرية لوجود أي وساطة للتقريب مع تركيا، أجاب السيسي: "من يرى مصر خلال الـ18 شهرا الماضية، مصر كان لها خط ثابت لعدم التصعيد مع أحد، السؤال عندما يوجه لي أقول:  اسألوا الآخرين". 

وبشأن وجود شروط مصرية لبدء أي تقارب أو حوار مع أنقرة رد الرئيس المصري: "العنوان الرئيسي هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاولة التأثير أو اتخاذ طرق مناوئة للواقع الموجود في مصر نكون غير مقدرين لإرادة الشعب المصري".

وفي مؤتمر صحفي بمطار أتاتورك باسطنبول، قبيل مغادرته، إلى السعودية، نفى الرئيس التركي أن يكون هناك أي لقاء بينه وبين السيسي، خلال زيارته للسعودية. وردا على سؤال حول ما إذا كان سيلتقي الرئيس المصري خلال زيارته أم لا، قال أردوغان: "غير وارد ولا يوجد ذلك على أجندتنا على الإطلاق، ولكي يحدث مثل هذا الأمر، يتوجب الإقدام على خطوات في مسار إيجابي بشكل جاد للغاية".

الرئيس المصري تطرق خلال المقابلة مع فضائية "العربية"، يوم السبت، إلى قضايا أخرى.  وبخصوص أبعاد زيارته للسعودية خاصة فيما يتعلق بتوقيتها، قال السيسي إنها تأتي لتهنئة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بمناسبة تولية مسؤولية قيادة المملكة في ظل ظروف صعبة تمر بها المنطقة، بجانب "تبادل الرؤى والنقاش حول الموضوعات التي تمر بها منطقتنا العربية"، مضيفا أن الزيارة تأتي مع اقتراب عقد المؤتمر الاقتصادي المقرر في 13 مارس.

وتابع: "كما تعلمون أن المغفور له الملك عبدالله (العاهل السعودي الراحل) هو من بادر بالدعوة لعقد المؤتمر الاقتصادي، ونحن نستعد لهذا المؤتمر واستقبال أشقائنا المستثمرين في الوطن العربي، خاصة السعوديين". وحول ما إذا الهدف من الزيارة تنقية الأجواء بين مصر والرياض كما أشيع، قال: "العلاقات بين مصر والسعودية وبين مصر وأشقائها في الخليج قوية ومستقرة منذ سنوات طويلة، ولا أعتقد أن أي محاولة للإساءة أو الإسقاط ستفلح، لا توجد تنقية للعلاقات، فهي من الأساس لم تكن معكرة". 

وردا على سؤال بشأن تعهداته التي أطلقها منذ توليه السلطة بأن أمن الخليج هو خط أحمر.. وإلى أي مدى سيكون ذلك؟، أجاب: "بما تعنيه الكلمة من معنى، نحن متأكدون من هذا، وأشقاؤنا في الخليج مدركون هذا، وكلام (مسافة السكة) لم يتغير، وهو موجود ومستمر.

مهم في ظل المخاطر والتهديدات". ومضيفا مزيدا من التوضيح حول دعوته لانشاء قوة عربية مشتركة ورؤيته لتحقيق هذا الهدف، قال: "عندما نقول قوة عربية مشتركة لا نقصد الهجوم، بل نريد الدفاع عن أمن بلادنا (...) نحن نطرح هذا الطرح لأشقائنا، وهناك فرصة نبدأ نقاشا كيف يحقق ذلك أمن واستقرار بلادنا".

وبشأن الدول يمكن أن يبدأ بها قوام هذه القوة، إلى جانب مصر، قال: "أنا أتصور السعودية والإمارات والكويت والأردن يمكن أن تتحرك، ملك الأردن أيد التحرك، فنحن في أمس الحاجة لتنفيذ تلك المبادرة في الوقت الحالي".

وحول ما إذا كان الهدف من هذ القوة مواجهة الإرهاب أم مواجهة جهات تهدد استقرار الدول العربية، قال: "أمننا بمفهومه الشامل سواء إرهاب أو غيره، لا أحد يستطيع أن يقول كلمة سلبية عن الفكرة أو تنفيذها؛ لأنها ليست موجهة ضد أحد، وليست توسعا أو غزوا، فقط نقول نحمي بلادنا".

ووجه في نهاية المقابلة رسالة للقيادة والشعب في المملكة العربية السعودية، قال فيها: "مصر لن تنسى لكم شعبا وحكومة وقيادة كل الدعم المعنوي والمادي والسياسي على مدار السنين الماضية، ومصر ستنطلق بسواعد أبنائها ودعم أشقائها، ولن يستمر هذا الدعم الاقتصادي للأبد، فمصر ستتحرك بشكل قوي".

انشر عبر