شريط الأخبار

كيف تتغلب على الإجهاد . . . ؟

10:58 - 28 تموز / فبراير 2015

الاجهاد
الاجهاد

فلسطين اليوم - وكالات

في أغلب الأحيان يكون تعرضنا للإجهاد والتوتر أمرا لا مفر منه، ولكن هذا لا يعنى بالمرة أن التخلص منه يجب أن يكون صعبا أو مكلفا. فإذا كنت تتعرض للإجهاد والتوتر بشكل مستمر، عليك حتما أن تقرأ هذا الموضوع.

في الوقت الحالي، أصبح تعرضنا للإجهاد المزمن أمرا لا مفر منه، وبحسب الجمعية الأمريكية لعلم النفس، فإن عاما بعد عام تزداد الضغوطات التي يتعرض لها البشر بسبب زيادة مسببات تلك الضغوطات والإجهادات، والتى يأتي في مقدمتها المال والعمل “الوضع الاقتصادي” والأسرة والعلاقات.

لذا إذا لم تكن ثريا للغاية ومتقاعدا بلا عمل، ولديك عائلة مثالية وأصدقاء كاملون بلا عيوب، فأنت حتما تتعرض للإجهاد بشكل شبه يومي في حياتك، الأمر الذي يعنى ضرورة أن تعرف كيف تتغلب عليه وتتحكم فيه.

هناك نوعين من الإجهاد، أولهما الإجهاد المزمن، وهو الأخطر إذا أصيب به الفرد، فهو يتسبب بآثار صحية خطيرة طويلة المدى، حيث أظهرت العديد من الأبحاث أنه يتسبب تقليص متوسط عمر الفرد، كما يزيد من معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكر، ويجعل جهاز المناعة أقل فعالية وقدرة على مكافحة الأمراض.

أما النوع الثاني، فهو الإجهاد الحاد ولكن على مدى قصير، على سبيل المثال، الإثارة التي تشعر بها عند تزلجك أسفل جبل، أو الضغط الذي تتعرض له بسبب اقتراب موعد تسليم نهائي لمشروع ما، أو حتى العقبات البسيطة التي تواجه عمل معين أو توقيع عقد ما، والذي كما يقول عنه جايمس س.ودسون أستاذ علم الأعصاب السلوكي في جامعة تامبا “فإنه ليس بالموضوع الخطير”.

البروفيسور ودسون والذي يعد دراسة حاليا حول تأثير الإجهاد على الذاكرة، يقول إن ما يجب أن يقلقنا حقا هو الإجهاد المزمن الذي يقترب مننا كل يوم بدون أن ندري.

فالبيئات المجهدة سواء كانت التنقلات الكثيرة أو مكان عمل عدائي أو زواج متدهور أو حتى مشاكل مالية، فإن كل ذلك يؤدي إلى حدوث تغيرات غير حميدة في الدماغ بمرور الوقت.

ولكن الموضوع ليس بتلك القتامة، فهناك أخبار جيدة على الدوام.

فالعلماء اعتادوا على النظر إلى تلك التغيرات التي تحدث في المخ بسبب الاجهاد على أنها ضرر دائم لا يمكن التراجع عنه “ولكننا الآن نرى أننا نقدر على عكسها” يقول ودسون.

“فمن خلال خلق بيئات أقل ارهاقا أو إعادة صياغة شكل بيئاتنا الحالية، نستطيع أن نلغي تأثير الإجهاد ونجعله كأنه لم يكن”.

وودسون الذي قارن تلك العملية، بقلب شخص لم يكن سليما تماما، فإن هذا القلب يمكن أن يتحسن وتتعزز قوته إذا ما بدأ ذلك الشخص في ممارسة الرياضة.

شيلدون كوهين أستاذ علم النفس بجامعة كارنيجى ميلون يقول “أصبحت هناك الآن أدلة متزايدة على وجود ما يسمى بالمخازن المؤقتة للإجهاد، والتى يمكن إفراغها أو تقليلها من خلال ممارسة الرياضة أو وجود نظام دعم اجتماعي قوى، مما يقلل من آثار الاجهاد المزمن”.

كوهين أكد أيضا على أن هناك العديد من الضغوطات التي تخرج من سيطرة الشخص، كوجود وظيفة سيئة على السبيل المثال، والتى لن يكون من السهل الهروب منها أو تجنبها.

ولكن من قال إن كل شيء يجب أن يكون مثاليا تماما؟

فهناك دائما شيء ما موجود سيكون قادرا على اجهادكم أو إصابتكم بالتوتر، ولكن تحديد الضغوطات والموترات الأخرى والتي تقع داخل دائرة سيطرتكم، هو خطوة هامة للغاية، وتعلم إعادة صياغتهم بشكل لا يسبب لك التوتر هي الخطة الأهم من العملية.

قد يكون من الصعب تجنب الإجهاد، ولكن الحلول غير مكلفة على الإطلاق. فممارسة الرياضة، والنوم جيدا، والتأمل وممارسة اليوغا والأكل الصحي والعلاقات الجيدة مع العائلة والأصدقاء، هم الحلول العملية للتخلص من التوتر. النصائح التي ربما سنسمعها من الأمهات على الأغلب، ولكن الآن يبدو أن العلم يتفق معهم في ذلك

انشر عبر