شريط الأخبار

بفضل الامطار

البازيلاء في متناول اليد للجميع بغزة

09:58 - 28 تموز / فبراير 2015

بازيلا
بازيلا

فلسطين اليوم

حقق محصول البازيلاء إنتاج وفير هذا العام، جراء تعاقب هطول الأمطار بغزارة، منذ شهر تشرين الثاني الماضي وحتى الآن.

فوفقا لتجار ومزارعون، فإن طفرة غير مسبوقة منذ أكثر من سبع سنوات، تحققت في إنتاج البازيلاء هذا العام، وأرفدت المزارع المنتشرة شرق مدينتي رفح وخان يونس، أسواق جنوب قطاع غزة، وباقي أسواق القطاع، بأطنان من المحصول الأخضر الناضج.

ودفعت وفرة المحصول وامتلاء الأسواق به، العشرات من الباعة المتجولين، للوقوف به في بسطات، على المفارق وفي الشوارع العاملة، والتجول به في الأحياء والمخيمات النائية والمكتظة.

فاكهة الفقراء

وفي حي الجنينة شرق مدينة رفح، كان يسير البائع علاء أبو سالم، على عربة كارو يجرها حيوان، ممتلئة عن آخرها بثمار البازيلاء الخضراء اليافعة، وينادي بأعلى صوته، محاولاً جذب المواطنين لشرائها.

أبو سالم أكد أنه يتوجه بعربته بصورة يومية إلى مزارع البازيلاء، التي تقع في بلدتي الشوكة ومنطقة «موراج»، شرق وشمال مدينة رفح، ويشتري الثمار الأفضل، ثم يتوجه إلى السوق لبيعها، وبعد الظهر يتجول بها في الأحياء والشوارع.

وبين أن المنخفض الجوي الأخير، الذي ضرب المنطقة قبل نحو عشرة أيام، وجلب معه كميات كبيرة من الأمطار، أسهم في إنعاش محصول البازيلاء، وأحدث وفرة في الإنتاج، وهذا أدى إلى رخص الأسعار، فبعد أن كان الكيلو غرام الواحد يباع مقابل سبعة شواكل، انخفض الآن ليصل إلى شيكلين ونصف الشيكل فقط، وهو رقم قياسي لم تصل له البازيلاء منذ سنوات عديدة.

وأبدى مواطنون إقبال كبير وغير مسبوق على شراء البازيلاء، مؤكدين أنها هذا العام وبالإضافة إلى انخفاض أسعارها، فإن مذاقها حلو، وشهية أكثر من الأعوام الماضية.

من جانبه أكد المواطن إسماعيل حمد، إن البازيلاء هي بمثابة فاكهة موسمية له ولأسرته، فهو يشتريها مرتين في الأسبوع على الأقل، ويتناول أبنائه معظمها خضراء نية، بينما تطهو زوجته جزء منها، ويتناولونه إما على شكل شوربة مع الجزر، أو مطهوة مع مسحوق الطماطم، وإلى جانبها أطباق من الرز.

وأوضح أنه  ينوي تخزين كمية منها مجمدة، لتناولها في فصل الصيف.

أما المواطن علاء موسى،  فأكد أن البازيلاء الناضجة تعتبر ارخص فاكهة في الأسواق، فهو يداوم على شرائها من أجل تناولها كفاكهة، وأبنائه يفضلونها، ويلحون عليه بالإكثار من شرائها.

وتمنى موسى أن تبقى البازيلاء متوفرة على هذا النحو، إلى حين صرف رواتب الموظفين، لشراء المزيد منها، والاستمتاع بمذاقها اللذيذ.

من جانبه أكد خبير الأعشاب والطب البديل د. ناصر حسنين، أن البازيلاء لها فوائد كثيرة، وقيمتها الغذائية كبيرة، وهي من الثمار التي تحافظ على قيمتها الغذائية كما هي، في حال حفظت مجمدة في البراد، شريطة أن تحفظ بصورة جيدة.

وعن فوائد البازيلاء سواء تم تناولها طازجة «نية»، أو مطهوة، أكد حسنين أنها تقوي نسبة الدم، وتسرع وتسهل عملية الهضم، كما أنها تحتوي على نسبة عالية من البروتينات، فتناول 150 جرام منها، كفيلة بإشعار الشخص بالشبع، لذلك فهي مفيدة جداً خلال فترات تنفيذ برامج تخسيس الوزن «ريجيم»، خاصة أنها لا تحوي سعرات حرارية عالية.

كما أوضح حسنين أن البازيلاء غنية بمادة «اللوتيم»، وهذه المادة كفيلة بأن تقي الأشخاص، خاصة كبار السن، أو اللذين يعانون مرض السكر من العمى، الناجم عن تلف في شبكية العين أو جزء منها، كما أنها تقاوم مشاكل الإمساك، ناهيك عن غناها بفيتامين «سي»، الذي ينشط الدورة الدموية، وتقوي عضلة القلب، وتحمي من مخاطر الدهون الثلاثية، وهي تحتوي على مادة «كمسترون»، وهي تقي من سرطان المعدة.

وقال حسنين إن الاعتقاد الخاطئ بأن البازيلاء تتسبب في حدوث انتفاخات في الأمعاء، فهذا اعتقاد غير صحيح، فالانتفاخ الذي يظهر بعد تناول البازيلاء الخضراء «نية»، ينتج عن قيام الأخيرة بتحليل بقايا طعام أصابها بعض التعفن داخل الأمعاء، وتخلص الجسم منها، لذلك يظهر هذا الانتفاخ، الذي نجم عن حل مشكلة.

يذكر أن البازيلاء تعتبر من النباتات الموسمية غير المعمرة، وهي تزرع إما بعلية باعتمادها على مياه الأمطار فقط، أو مروية بالاعتماد على مياه الآبار الجوفية، وتعتبر أراضي شرق مدينتي رفح وخان يونس، من أخصب أراضي القطاع وأكثرها ملائمة لزراعتها.

انشر عبر