شريط الأخبار

الجبهة: هناك قرار سياسي لدى السلطة بعدم حل أزمات قطاع غزة

12:00 - 25 تشرين أول / فبراير 2015

الجبهة الشعبية
الجبهة الشعبية

فلسطين اليوم - غزة

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أن السلطة الوطنية بإمكانها معالجة جزء من الإشكاليات في قطاع غزة، وتوفير موازنات لها، لكن يوجد هناك قرار سياسي ولوبي له مصالحه الخاصة بتهميش القطاع وبقاء الوضع على ما هو عليه.

ودعت الجبهة الشعبية في بيان صحفي لها، إلى عقد اجتماع طارئ لبحث الأوضاع المتدهورة في القطاع وسبل معالجتها، مشيرةً إلى معاناة قطاع غزة، ووصولها لوضع هو الأسوأ منذ العدوان الصهيوني الأخير على القطاع.

وتابعت، أن الاحتلال يمارس عدوانه على القطاع بالحصار الظالم، وإغلاق المعابر، وفي ظل تعطيل عملية الإعمار، واستمرار الانقسام المدمر، وعدم قيام حكومة الوفاق الوطني بمهامها المطلوبة، وعدم وجود فرصة حقيقية للبدء في تنفيذ اتفاق المصالحة، والتي وفرت البيئة لسلسلة من الحوادث تنذر بعودة مربع الفلتان الأمني من جديد، كل ذلك يجري في ظل واقع معيشي لا يطاق لم تعطيه الجهات الرسمية والحكومية أي أهمية رغم خطورته، حيث وصلت نسبة البطالة والفقر والتضخم إلى معدلات قياسية، دفعت إلى تنامي الشعور بالإحباط والغضب بين الأهالي، فضلاً عن عدم ثقتهم بوعودات وقرارات وإجراءات الجهات المسئولة.

واعتبرت الجبهة، أن هذا الواقع يحمل مخاطر حقيقية سيعرض بيئتنا الداخلية لمشكلات جمة في حال لم يتم مواجهتها، أبرزها محاولات  العدو الصهيوني اختراق الجبهة الداخلية، كما وسيجعل من غزة تربة خصبة للجريمة المنظمة والتي لم تشهدها منذ زمن طويل، والأفكار الظلامية مأوى لكثير من الشباب المحبط،  وهذا سيشكّل خطراً حقيقاً على المشروع الوطني الفلسطيني، ومباشراً على قوى المقاومة بغزة.

وقالت الجبهة:" إن هذه الحقائق المفزعة والتي حذرنا مراراً وتكراراً من عواقبها على مجمل الأوضاع تتطلب من الجميع تحمل مسئولياته في حماية وتعزيز الجبهة الداخلية بوصفها أساس لحماية مشروعنا الوطني التحرري.

ودعت الجبهة، فصائل العمل الوطني والإسلامي لاجتماع طارئ يبحث الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لأهل غزة، وسبل معالجة هذه الأوضاع، ومواجهة تداعياتها التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي.

كما شددت على  ضرورة توحيد قنوات الإغاثة وتجنيبها تجاذبات طرفي الانقسام، وضمان وصولها إلى مستحقيها، والتوافق على دعوة وطنية لتخفيض الرسوم الدراسية في الجامعات لـ50% من قيمتها الحالية ولمدة عام، نظراً للظرف الاقتصادي والمعيشي الذي يعيشه سكان القطاع، وتعزيز صندوق الحالات الاجتماعية ليستوعب طلاب أكثر.

كما دعت السلطة ورئيسها " أبو مازن" لضخ الأموال المخصصة لاغاثة قطاع غزة كمأكل ومشرب وطبابة فوراً لمرافق القطاعات الخدماتية والاقتصادية؛ بما يسمح بإدارة عجلة الاقتصاد وتجنيب القطاع وأهله المزيد من المآسي.

وطالبت بضرورة صرف السلطة " وزارة الشئون الاجتماعية " مخصصات الشئون للمواطنين الفقراء بشكل شهري، واعتبار هذا الموضوع أولوية في الصرف قبل رواتب الموظفين، ارتباطاً بأن أكثر من 50% من أهالي قطاع غزة لا يوجد لهم دخل مالي سوى هذا المخصص، وإن آلية صرفه كل ثلاث شهور أو تأخيره تحت مبررات الأزمة المالية سيؤدي إلى تفاقم معاناة هؤلاء، فضلاً عن اعتماد شهداء عدوان ( 2008-2009/2012/2014)، وهي إحدى المشكلات التي يعاني منها القطاع.

وأكدت ضرورة تشكيل لجان شعبية من فصائل العمل الوطني والإسلامي يكون دورها تعزيز الثقافة الوطنية ونشر الوعي المجتمعي اتجاه الجريمة ومخاطرها، ومطاردة عصابات الجريمة المنظمة بالتعاون مع الأجهزة الشرطية بالقطاع.

كما دعت لتشكيل غرفة عمليات مشتركة لفصائل العمل الوطني والإسلامي تتابع ملف الحصار وإعادة الإعمار ومعالجة أزمة الكهرباء، وملفات المصالحة، وتعتبر أي قرار بالمواجهة مع الاحتلال هو قرار وطني جمعي لا يجوز لأحد التفرد به، كما لا يجوز لأحد التفرد بالقرارات السياسية.

وطالبت الجبهة، الأونروا والمؤسسات الأهلية وحكومة التوافق بتخصيص موازنة خاصة لتمويل قطاع الشباب والخريجين العاطلين عن العمل، من خلال برنامج مشاريع صغيرة.

وقالت الجبهة: إن هذا البيان بمثابة نداء وطني عاجل لإنقاذ أبناء شعبنا في القطاع من براثن التهميش والإهمال والجوع والفساد والانقسام والمناكفات السياسية؛ فالأوضاع لا تُحتمل وأبناء شعبنا أمانة في أعناقنا جميعاً، ومسئولية تعزيز صمودهم، وحل إشكالياتهم المتفاقمة مسئوليتنا جميعاً.

انشر عبر