شريط الأخبار

الفجوات بين اسرائيل والدول العظمى لا يمكن جسرها-معاريف

01:27 - 22 كانون أول / فبراير 2015

الدول العظمى
الدول العظمى

فلسطين اليوم


بقلم: يوسي ملمان

 (المضمون: الفجوات بين اسرائيل والدول العظمى سواء في مجال فترة الرقابة أو اجهزة الطرد المركزي غير قابلة للجسر، والخوف الذي يبديه نتنياهو من أن تصبح ايران دولة على حافة الذرة ومن قدرتها على انتاج اليورانيوم المخصب بدرجة 20 بالمئة، هو خوف غير موضوعي - المصدر).

          الموعد الذي تم تحديده للتوصل الى اتفاق اطار هو بعد اربعة اسابيع. اذا تم التوصل اليه – في هذه المرحلة من المفاوضات هناك شك كبير في ذلك – فذلك سيحدث بعد حوالي اسبوعين من الخطاب المثير للجدل لرئيس الحكومة في الكونغرس، بعد حوالي عشرة ايام. على كل حال حتى اذا لم يتم التوصل الى اتفاق الاطار في الشهر القادم فان لكلا الطرفين تاريخ آخر لتحقيق الهدف – نهاية حزيران 2015.

          في هذه الاثناء نشرت الوكالة الدولية للطاقة النووية تقريرا دوريا جديدا عن البرنامج النووي الايراني. لا يوجد في التقرير امور جديدة كثيرة، فقد عاد وأكد على ما يحدث منذ 15 شهرا – ايران تحترم الى هذا الحد أو ذاك الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني 2013.

          مخزون ايران من اليورانيوم المخصب بدرجة منخفضة، 3.5 بالمئة، لم يزِد. اليورانيوم المخصب بدرجة 20 بالمئة، الذي يركز عليه (بصورة خاطئة) نتنياهو طوال سنوات، تم تحويله الى مادة لا تُمكنها من استخدامه للاغراض العسكرية. ايران ايضا جمدت التجارب التي قامت بها على اجهزة الطرد المركزي من الجيل الخامس – وهو أحدث جيل لديها. هذا النموذج يستطيع أن يُمكنها من تخصيب اليورانيوم بسرعة وبنجاعة أكبر وأن تُقصر الفترة الزمنية اللازمة لها للوصول الى القنبلة.

          السؤال الكبير هو هل سيتم التوصل الى اتفاق في الشهر القادم أو  في حزيران؟ وسواء كان رئيس الحكومة يُحرك من قناعة داخلية عميقة أو من استحواذ مسيحاني – أو كلاهما – فان رئيس الحكومة يخاف من الاتفاق ويوجه كل جهوده اليه حتى بثمن المواجهة الصعبة مع الرئيس اوباما، لدرجة تعريض العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، حليفتنا الكبيرة والمهمة، للخطر.

          ايضا الدول العربية: السعودية، مصر، قطر والامارات العربية تأمل أن لا يتم التوصل الى الاتفاق، لكنها لا تعبر عن رفضها بالصراخ الاسرائيلي. ومع ذلك علينا تذكر أنه ليس هناك تأكيد في هذه المرحلة على أنه سيتم التوصل الى الاتفاق الذي يقيد البرنامج النووي الايراني ويعزز الرقابة عليه، وفي المقابل سيتم رفع العقوبات تدريجيا عنها. في كل الاحوال، لو كانت مجموعة الخمسة زائد واحدة تريد أن تأخذ بالاعتبار موقف نتنياهو فقد أصبح هذا الامر اليوم غير ممكن.

          الفجوات أصبحت غير قابلة للجسر. حكومة اسرائيل تعارض مبدئيا أن يكون لايران الحق في تخصيب اليورانيوم – الدول العظمى تعترف منذ أكثر من عشر سنوات بهذا الحق. بناءً على ذلك اسرائيل تطلب أن يتضمن أي اتفاق تجريد ايران من قدرتها النووية أو على الأقل وقف كل اجهزة الطرد المركزية التي تبلغ نحو 20 ألف جهاز. الدول العظمى مستعدة كما يبدو على الموافقة لأن يكون لايران نحو 6 آلاف جهاز طرد مركزي نشيط، والمفاعل النووي في أراك عندما سيتم الانتهاء من بنائه لا يستطيع انتاج أكثر 1 كغم بلوتونيوم. في نظر الاسرائيليين، فان كل اتفاق يعطي لايران الشرعية الدولية لأن تكون دولة على حافة الذرة. الحقيقة هي أن ايران هي كذلك الآن.

          الدول العظمى تطالب أن يكون اتفاق الاشراف الصارم على ايران لفترة عشر سنوات، على أمل أنه حتى ذلك الوقت فان علي خامنئي، الزعيم الاعلى المريض إبن الـ 75 عاما، لن يكون موجودا في وظيفته. ايران من جانبها مستعدة للرقابة لمدة سنتين أو ثلاث.

          احتمالات التوصل الى اتفاق موجودة في يد خامنئي. اذا قرر أن الاتفاق لا يحط من كرامة الجمهورية الاسلامية وأنه يستطيع فرض رأيه على المعارضين المحافظين، فان الاتفاق سيتحقق.

انشر عبر