شريط الأخبار

الخجل والتحقيق-هآرتس

12:28 - 18 تشرين أول / فبراير 2015

هآرتس
هآرتس

فلسطين اليوم


الخجل والتحقيق-هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب تأجيل نشر تقرير مراقب الدولة حول ادارة اماكن سكناه الى ما بعد الانتخابات، حتى يخفي شوكته، حيث أن قوته الجماهيرية ستفقد من فعاليتها. نتنياهو وصحبه الذين ادركوا جسامة مضامين تقرير مراقب الدولة اوشكوا على النجاح في مسعاهم في ظل استعدادية مراقب الدولة يوسف شابيرا بالتعاون معهم. الا ان الضغط الشعبي المترافق مع نشر معلومات حول القضايا التي فضل مراقب الدولة عدم التطرق اليها في تقريره تسببت في تغيير الخطة كشف التقرير بالامس.

          الوضع الذي يصفه التقرير محرج. يبدو أن من يقف على رأس الوزراء للسنة السادسة على التوالي لا يخجل من تصرفاته. نتنياهو وزوجته سارة نسيا ان على الشخصيات المنتخبة جماهيريا ان تخدم الناخبين وان لا تسيء استغلال الثقة التي اولوها لها. الافعال التي يصفها التقرير مثيرة للنفوس والحفيظة. القائمة طويلة وتتضمن فيما تتضمنه، أوامر بالغاء دفع ضرائب، وتوظيف كهربائي من خلان العائلة بواسطة خداع التعليمات والانظمة وارسال موظفين في مهمات شراء خصوصية من دون اعادة الاموال التي أنفقوها لهم، اصراف ودلال مفرط في الاستمتاع على حساب الدولة.

          هذا السلوك مشين ولكن هذه العبارة ليست كافية لان المسألة تنطوي كما يبدو للوهلة الاولى على مؤشرات لمخالفة جنائية. نتنياهو تمتع حتى حين ليس فقط بمساعدة المراقب شابيرا وانما ايضا وبالاساس بدعم من أبرز موظفين في جهاز تمثيل القانون وكلاهما من تعيينه – المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين والمدعي العام للدولة شاي نيتسان. هذان الاثنان خرجا عن طورهما لاحباط المجريات التجريمية ضده أو الخطوات التي قد تقود الى هذا الاتجاه والى تحويله الى أحد المشتبهين الاساسيين.

          هذا الوضع الذي لا يطاق يجب ان يتوقف. أي شخص آخر كان سيمثل للتحقيق الجنائي بالاضافة الى شلالات الانتقادات الشعبية التي كانت ستنصب عليه. الذرائع الموجودة في جوارير فاينشتاين ونيتسان قد نفدت. تقرير المراقب والمواد التي يرتكز عليها، شكوى مدير مسكن نتنياهو السابق ميني نفتالي للشرطة، اعتراف الزوجين نتنياهو بأخذ 4 الاف شيكل من عملية استبدال الزجاجات الفارغة – كل هذه تشكل قاعدة واضحة لاجراء تحقيق جنائي فوري.

          قرب موعد الانتخابات يجب ان لا يحول دون ذلك. بل على العكس: على الشرطة أن تستعجل خطابا وان تنهي التحقيق البسيط هذا خلال الاسابيع الاربعة القادمة حتى توضع خلاصتها امام المدعي العام للدولة وأمام جمهور الناخبين.  

انشر عبر