شريط الأخبار

حماس ومصر.. مستقبل العلاقة الشائكة (تقدير استراتيجي)

03:03 - 11 تشرين ثاني / فبراير 2015

فلسطين اليوم


قسم الدراسات - المركز الفلسطيني للإعلام

تمهيد

شكّل الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة المصرية باعتبار كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" تنظيماً "إرهابياً"، انعطافة في رسم مفهوم العلاقة التي يقوم عليها الدور المصري في الملف الفلسطيني بشكل عام وعلاقتها بالملفات التي تمس المقاومة وتديرها بشكل خاص؛ كملف التهدئة وعمليات التفاوض حول الجنود "الإسرائيليين" الأسرى لدى المقاومة وغيرها.

المستوى الرسمي المصري الحالي في ظل عهد عبد الفتاح السيسي، الذي ظلت علاقته شائكه في طريقة تعاطيه مع قطاع غزة، لم يصدر أي موقف تجاه حكم المحكمة، ليس من باب الفصل ما بين القرار السياسي والقضائي كما يعتقد البعض، وإنما قد يكون من باب استقراء لجميع المواقف وردات الفعل حول قرار المحكمة، والإبقاء على الخيار الذي يتخذه لمستقبل العلاقة منوطاً ببعض العوامل والمحددات التي في غالبها ستنسجم والرؤية التي يقوم عليها النظام منذ قدومه مع قطاع غزة، وهي في منطلقها لا تراعي فقط الرؤية المصرية لوحدها بقدر تشابكها مع رؤى أخرى تتشكل من أبعاد إقليمية والمحاور التي تشكلت في أعقاب الربيع العربي، وكذلك الرؤية الأمريكية من قطاع غزة وحركة حماس بشكل خاص، إلى جانب الرؤية "الإسرائيلية".

من هنا، فإن قراءة سليمة لطبيعة الرؤية المصرية من المقاومة الفلسطينية بعموميتها وحماس بخصوصيتها، من شأنها أن ترسم طبيعة العلاقة المستقبلية في ظل بقاء الدعائم الرئيسة التي يقوم عليها النظام المصري الحالي، فمنذ الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، بدأت وتيرة "الاستهداف" الإعلامي والميداني لحركة حماس؛ ففي الجانب الإعلامي تصاعدت الهجمة الإعلامية من مجرد تصريحات من بعض الإعلاميين والمحرضين إلى برامج تلفزيونية كاملة تفرد لتوزيع الاتهامات على الحركة، بل وصل الحد في بعضها إلى التحريض على القتل ومحاربة قطاع غزة. وميدانيا بدأ النظام بحملة مبرمجه لهدم الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطيينة طالت أكثر من 1700 نفق حتى يونيو 2014، وعلى صعيد الحصار والمعابر لم يتغير شيء عما عاشه القطاع في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

أبعاد علاقة نظام السيسي مع حماس

أولاً: البعد القضائي

يحاول النظام المصري الحالي برئاسة عبد الفتاح السيسي رسم العلاقة المصرية مع حماس من منطلق قضائي؛ تحقيقاً لأهداف عدة تنبع من:

ü     خلق "هالة" الخوف لدى كل من يحاول مساعدة المقاومة الفلسطينية، أو إمدادها بكل سبل تعزيز قدرتها، وهذا قد يكون ضمن رؤية يتوافق فيها النظام مع مصلحة المحاور التي يمثل عضويتها، سواء في العلاقة الإقليمية أو الأمريكية أو "الإسرائيلية".

ü     تغليف العلاقة بمعزل عن السبب الرئيس لمحاكمة الرئيس المنتخب محمد مرسي بتهمة "التخابر" مع حركة حماس، وبالتالي عدم إيجاد ثغرة تمكن أيًّا من منتقديه الحديث عنها في طبيعة العلاقة مع حركة حماس، خاصة في ظل ما يعيشه النظام الحالي من حالة تكشف لطبيعة الأسس التي قام عليها.

ü     الإبقاء على حالة الخوف الداخلية لدى الغالبية البسيطة في الشارع المصري تجاه حركة الإخوان المسلمين من جهة، والحركة الثورية للشارع المصري التي أطلقت شرارة ثورة 25 يناير ضد نظام حسني مبارك، وبالتالي هنا يتحقق مبدأ عقاب البعيد ليخاف القريب.

ولتحقيق هذا البعد، فقد تم اتخاذ عدة خطوات تجاه حركة حماس:

Ø     اتهام محكمة جنح الإسماعيلية في 23 يونيو/حزيران 2013 عناصر من حركة حماس وأطراف أخرى بالمشاركة في اقتحام سجن وادي النطرون لتهريب المعتقلين الإخوان أثناء ثورة يناير.

Ø     قيام محكمة مصرية في آذار/ مارس 2014 بحظر نشاط حركة حماس في مصر والتحفظ على ممتلكاتها، بالرغم من أن الحركة هي فلسطينية النشأة والوجود والنشاط. وهذا ما تؤكده الحركة نفسها، وما يؤكده تاريخها منذ نشأتها حتى الآن.

Ø     يناير 2015 رفضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة" النظر بدعوى اعتبار حركة حماس "منظمة إرهابية" لعدم الاختصاص، وعلى الرغم أن هذا القرار عُدّ موقفا إيجابيا من النظام المصري الحالي، إلا أنه أثار تساؤلات حول طبيعة الخطوات الأخرى التي لحقت به.

Ø      يناير 2015 قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، باعتبار كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة حماس كـ"منظمة إرهابية".

ثانياً: البعد الأمني من خلال جهازات المخابرات

وهذا يأتي امتداداً لطبيعة العلاقة التي كان يقوم عليها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك؛ إذ إن جهاز المخابرات هو من يتابع ملف قطاع غزة بكل مكوناته بما فيها المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس، ويأتي تعامل نظام السيسي مع حركة حماس من هذا المنطلق تحقيقاً لعدد من الأهداف:

ü     اعتبار السلطة الفلسطينية هي "العنوان" الرئيس للقضية الفلسطينية، بغض النظر عن طبيعة شكل العلاقة معها أو طبيعة أسس هذه العلاقة، وهذا يأتي متماشياً مع موقف السلطة الفلسطينية من النظام السياسي الحاكم، وموقفها من حكم الإخوان، وكذلك تماشياً مع متطلبات المحاور الإقليمية والدولية التي ترفض التعاطي مع حركة حماس كممثل للشعب الفلسطيني أو كلاعب سياسي رئيس رغم حصولها على الأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي في العام 2006، وهو محصلة عدم اعتراف حماس بمطالب "الرباعية الدولية".

ü     المخاوف الدولية و"الإسرائيلية" من قدرات المقاومة وأدائها والملفات التي تديرها كالتهدئة وصفقات التبادل وغيرها يجعل من "الجهاز الأمني المصري" خياراً قريباً ومقبولاً للوساطة في أيٍّ من القضايا التي تكون المقاومة طرفا فيها.

ü     اعتماد تجربة نظام حسني مبارك في التعامل مع غزة والمقاومة نموذجاً واقعياً؛ فعلى مدار سنوات حكم مبارك كان لجهاز المخابرات المصرية الكلمة الفصل فيما يخص الملف الفلسطيني.

وكخطوات تؤيد هذا التوجه، فقد تعامل النظام السياسي الحالي برئاسة السيسي مع حماس في عدة ملفات تمثلت في ملف التهدئة عبر محطات أبرزها في أعقاب الحرب "الإسرائيلية" صيف 2014، وكذلك أي خطوات أخرى تتعلق بملف الجنود "الإسرائيليين" الأسرى لدى كتائب القسام.

 مستقبل العلاقة

ترتسم ملامح العلاقة المستقبلية "الشائكة" من منظورين:

v    المنظور المصري: ويقوم هذا المنظور على عدد من المحددات الرئيسة المتمثلة في:

ü     العلاقة المصرية الداخلية: في ظل عدم الاستقرار للعلاقة المصرية الداخلية، بمعنى عدم قبول الإخوان المسلمون للواقع الحالي والرضا به والتعاطي معه مسلّمين بقدرهم، فإن طبيعة العلاقة للنظام الحالي أو أي نظام آخر ينتهج مواقفه لن تخرج عن إطاره العام، وستبقى حركة حماس والمقاومة الفلسطينية يتعامل معها وفقا لما تتوافق عليه "المحورية" المؤيدة لعملية السلام، والمرتبطه بالموقف الدولي الداعم للاحتلال.

ü     العلاقة المصرية الإقليمية – الدولية: وهذه العلاقة لن تحمل أي جديد في المنظور القريب فيما يتعلق بإيجابية التعامل المصري مع حركة حماس والمقاومة، فطبيعة المحاور والأدوار التي تلعبها تشكلت وفقا لمبادئ جديدة تعزز من مفهوم "الخطر القادم" من الإسلام السياسي، وهذا تمثل في التعامل مع نتائج الانتخابات الفلسطينية عام 2006، وتعزز في التعامل مع حكم الإخوان المسلمين في مصر، وباتت ترسم له ملامح أكثر "تشددية" في تهويل مكانة "التيارات الإسلامية المتشددة" سواء في سوريا والعراق (الدولة الإسلامية)، أو في سيناء (جماعة أنصار بيت المقدس).

ترفض السلطة الفلسطينية متمثلة في حركة فتح أي دور رئيس لحركة حماس في قيادة القضية الفلسطينية، وهذا الرفض يأتي من إدراكها أن تاريخها النضالي لن يسعفها أو يصلح من أخطائها التي وقعت بها طوال مسيرة التسوية

ü     العلاقة المصرية مع السلطة الفلسطينية: ترفض السلطة الفلسطينية متمثلة في حركة فتح أي دور رئيس لحركة حماس في قيادة القضية الفلسطينية، وهذا الرفض يأتي من إدراكها أن تاريخها النضالي لن يسعفها أو يصلح من أخطائها التي وقعت بها طوال مسيرة التسوية. عدا عن طبيعة الخلاف الداخلي في تيارات السلطة نفسها، سواء في حركة فتح وما وصلت له العلاقة ما بين تيارات رئيس السلطة محمود عباس والقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، أو العلاقة ما بين حركة فتح والتكنوقراط أمثال سلام فياض. وهذا كله يصب في خانة مزيد من إبقاء العلاقة المصرية بحماس علاقة الخوف من الخطر، والتهويل لطبيعة منح حماس وجوداً أكبر في المستقبل.

 v    منظور حركة حماس: ويقوم هذا المنظور على عدد من المحددات الرئيسة المتمثلة في:

ü     رفض حركة حماس التدخل في الشأن الداخلي لأي من الدول، وتأكيدها على أن جغرافيا عملها ونشاطها الرئيس هو فلسطين، وأن الاحتلال "الإسرائيلي" هو العدو والمستهدف من سلاحها ومقاومتها، وبزوال الاحتلال والتحرير للأرض الفلسطينية يتحقق الهدف من سلاحها وقدراتها العسكرية، وبالتالي فإن محاولة وصف "نشاط الحركة أو سلاحها" بأوصاف غير التي تقوم عليه ترفضه الحركة وترفض إخضاعه للمساومة.

ü     العمق العربي والإسلامي: فحركة حماس تنظر في العمق العربي والإسلامي رافداً رئيسًا في وجودها وقوتها لمواجهة الاحتلال تحرير فلسطين، والعمق يتأتى بمفهوم الحركة من الشعوب والجماهير، وهذا يجعلها أكثر حرصاً على "نقاء" العلاقة للبقاء على سلامة هذا العمق والمد الجماهيري.

ü     حق مقاومة المحتل: فحركة حماس تنطلق في مقاومتها للاحتلال من الحق الذي تمنحه كافة القوانين والشرائع الدولية في حق الشعوب بالتحرر من الاحتلال بكافة أشكال المقاومة المتاحة، وهذا الأمر يعزز من دور ومكانة المقاومة التي تتخذها حركة حماس سبيلا في مواجهة الاحتلال.

ü     وحدة الصف الوطني: تمسك حركة حماس بإنهاء الانقسام الداخلي، وتقديم المصالحة على أي خطوات أخرى، جعل منها المبادرة بالكثير من الخطوات الهادفة على إبقاء وحدة الصف الوطني الفلسطيني، وهو ما يعني إمكانية "التلاقي" على مواقف تعزز من هذه العلاقة الداخلية والنسيج الوطني.

السيناريوهات المستقبلية

بعد التطرق إلى كافة المحاور الرئيسة التي من خلالها يمكن التعرض للعلاقة ما بين مصر وحماس، فإنه يمكن رسم عدد من السيناريوهات المستقبلية لهذه العلاقة والمتمثلة في:

أولاً: السيناريو السلبي؛ وهذا نابع من النظرة التي تقول إن النظام السياسي المصري الحالي سيذهب في خطواته تجاه حركة حماس وقطاع غزة إلى أبعد من مجرد تحريض إعلامي واتهامات وأحكام قضائية والوصول إلى عمليات استهداف "بؤرية" خاصة على الحدود المصرية الفلسطينية، أو من خلال "تنفيذ عمليات "موضوعية" داخل القطاع كاستهداف أطراف معينة أو أشخاص، بذريعة اتهامات لما يجري في سيناء. وقد يأتي هذا السيناريو على شكل مباشر بأن تعلن الأطراف المنفذة عن التنفيذ والهدف والأسباب، أو غير مباشر كاستخدام أطراف لتنفيذ بعض هذه الأمور، أو تنفيذها تحت إطار العمل "غير المقصود". وما جرى الأسبوع الماضي من إطلاق نار على موقعين في غزة من الجيش المصري يدفع لتخيّل هذا السناريو.

وفي ذات السيناريو يمكن الحديث عن محاولات دفع لبعض الأطراف أو التيارات لقطاع غزة بهدف تنفيذ بعض الأعمال كاغتيالات أو استهداف مصالح معينة بهدف إظهار حالة من الفوضى داخل القطاع قد تؤسس لمرحلة تدخل ما من بعض الأطراف، أو تحريك الشارع الغزي تجاه التصادم الداخلي.

هذا السيناريو، رغم سلبيته، واحتماليته القليلة، إلا أن النظام المصري الحالي قد يدفع باتجاهه في حالة زيادة الضغط الداخلي عليه، وخاصة في ظل الفشل المتواصل لتحقيق أي من الخطوات والمعادلات التي يحاول فرضها في سيناء ورفح المصرية، وبدفع من بعض الأطراف الإقليمية أو الدولية التي قد تسعى إلى محاولة حرف سلاح المقاومة الفلسطينية عن هدفه.

وفي المقابل، فإن حركة حماس ووفق هذا السيناريو، ستعتمد على مبدأ ضبط النفس، وعدم الانجراف إلى الدخول بأي مواجهة غير المواجهة مع المحتل، منطلقة من مبدأين؛ الأول وهو أن العدو هو الاحتلال، وسلاح المقاومة أعدّ للاحتلال فقط. أما الثاني فهو حفاظها على مكانتها وصورتها النظيفة لدى الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، وستحاول في مثل هذه الحالة تدعيم جبهتها الداخلية وتمتين قوتها من خلال تشديد حالة الحذر الداخلي لأي أخطار محتملة دون المواجهة مع الجانب المصري، وقد تدفع باتجاه إعادة إدارة قطاع غزة على غرار ما حدث في الفترة ما بين 2007 وحتى توقيع اتفاق الشاطئ وتخلّيها عن الحكومة.

ثانياً: السيناريو الإيجابي؛ ويتمثل في محاولة تهدئة الأمور ما بين النظام المصري وحركة حماس، بشكل مباشر أو غير مباشر، وقد يكون من خلال دخول بعض الوساطات العربية والإقليمية لترتيب العلاقة، وإيجاد نقاط تقارب بين الطرفين، بحيث يتم تخفيف شدة الاتهامات والاتهامات المتبادلة إعلاميا بشكل أساس، وتخفيف حالة الحصار من خلال إيجاد صيغة تشارك بها بعض الأطراف المقبولة، ونابع هذا السيناريو يأتي في محاولة لعدم حدوث حالة الانفجار داخل قطاع غزة تجاه الاحتلال، ومحاولة التنفيس عن أي حالة احتقان من شأنها توتير الوضع في القطاع، فالمقاومة الفلسطينية ترى أن حالة الهدوء مع البقاء في هذا الضغط عليها من شأنها أن تفقدها الكثير، وبالتالي قد تلجأ لتنفيذ عمليات استهداف محدودة تجاه الكيان ومستوطنات "غلاف غزة" التي ستكون ورقة ضغط مباشرة على حكومة الاحتلال، وبالتالي السعي لدى النظام المصري لتخفيف حدة الضغط على القطاع.  

وهذا السيناريو من الممكن أن يكون الأكثر مقبولية خلال الفترة المقبلة؛ إذ إن حركة حماس تمتلك العديد من أوراق القوة في يدها من شأنها أن تبقي على بعض المخاوف لدى الاحتلال والأطراف الدولية، فمسألة الجنود الأسرى لدى حماس، وكذلك قدراتها العسكرية وصمودها في الحرب الأخيرة، وقدرتها على إدارة القطاع وضبطه في أصعب الظروف التي مرت عليها، كل ذلك يدفع أطرافًا عدة لإيجاد خيارات للإبقاء على حالة الهدوء في القطاع. هذا الأمر الذي قد يأخذ حيزًا من الوقت لتفعيله واقعياً إلا أنه في نهاية المطاف سيكون مطلبًا لأطراف عدة من ضمنها الاحتلال الذي لا يستطيع تحمل حالة الضغط من قبل مستوطني "غلاف غزة"، وكذلك المجتمع الدولي الذي لديه أولويات في التعاطي معها، وتكون البوابه المصرية هي الأقرب لتفعيل ذلك.

توصيات

Ø     تدعيم حركة حماس علاقاتها الداخلية على المستوى الشعبي، والتنظيمي، فتوحيد الصف الوطني الداخلي يدعم مواقف الحركة وقدرتها على مواجهة أي استهداف من أيّ طرف كان. وهذا الأمر يتطلب من الحركة عدم إغفال الجزئيات والكليات في التعاطي مع الداخل الفلسطيني.

Ø     تعزيز الصورة والرسالة الإعلامية للمقاومة بما ينقل حقيقتها الواقعيه بعيداً عن ردات الفعل السرعية، والاتهامات والاتهامات المتبادلة. فإدراك المقاومة وحركة حماس لأهمية الرسالة الإعلامية من شأنه أن يجنبها الوقوع في بعض الأخطاء التي ستجد نفسها معها في موقع الدفاع.

Ø     توحيد الخطاب الإعلامي للمقاومة الفلسطينية، وهذا يجعل منها عصيّة على الاستفراد، فالموقف الأخير للأجنحة العسكرية للرد على حكم المحكمة المصرية مثل نموذجاً يمكن أن يحتذى به؛ وهو وحدوية الخطاب والموقف.

Ø     تعزيز المقاومة وحركة حماس من قدراتها الذاتية، سواء فيما يخص المؤسسات، أو على مستوى قوة المقاومة وسلاحها، وهذا سيجعل منها الدرع الحامي أمام أي محاولات قد يلجأ لها الاحتلال لإضعافها.

Ø     ضرورة الانفتاح على جميع الأطراف؛ الفلسطينية والإقليمية والدولية، وتعزيز مبدأ الشراكات في المؤسسات الفلسطينية مع مثيلاتها العربية والإقليمية والدولية، فعلى الرغم من محاولات التشويه التي تستهدف المقاومة، إلا أن المجتمعات أصبحت أكثر قدرة على فهم الواقع، وبالتالي يمكن تشكيل جماعات ضغط من شأنها مساندة القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة.

Ø     فيما يخص العلاقة مع مصر بالتحديد، والأطراف العربية والإسلامية، يتطلب المزيد من التنبه لطبيعة العلاقة ورسم خط ثابت واضح لعدم الوقوع في أي مطبات قد تدفع بها الظروف الميدانية، والاستفادة من التجربة السورية والمصرية خلال الفترة الماضية بشكل سليم.

انشر عبر