شريط الأخبار

خلال ندوة نظمتها مهجة القدس

مختصون: الاحتلال يستهدف الأطفال لقتل مستقبلهم

01:23 - 11 كانون أول / فبراير 2015

مهجة القدس
مهجة القدس

فلسطين اليوم - غزة -خاص


أجمع حقوقيون وأخصائيون نفسيون وباحثون في شؤون الأسرى على أن الاحتلال يهدف إلى قتل مستقبل أطفال فلسطين باعتقاله لهم والتنكيل بهم ، وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي كفلها لهم القانون، مؤكدين في الوقت ذاته أن محاكم الاحتلال العسكرية للأطفال تتنافى مع المعايير والقوانين الدولية، إضافة إلى أن ظروف الأسر عصيبة جداً على الأطفال الذين يتم دمجهم مع الكبار.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتهما مؤسسة مهجة القدس لرعاية أسر الشهداء والأسرى بمدينة غزة، تحت عنوان "انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الأطفال وملاك الخطيب نموذجاً" بمقر جمعية الهلال الأحمر.

بدوره، أكد الحقوقي عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في كلمة له حول "الحقوق المسلوبة لأسرانا وخاصة أطفال فلسطين"، أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لجرائم وانتهاكات إسرائيلية لا حدود لها ، وبشكل شبه يومي يقومون بعمل كفاحي ضد الممارسات الإسرائيلية ضدهم. موضحاً أن ظرف المعتقلات الإسرائيلية تحالف قواعد القانون الدولي، وأن ما يقوم به الاحتلال بحق الأسرى ينتهك بشكل منظم حقوقهم.

وأكد، أن ما يرتكبه الاحتلال بحق الأطفال عامة ومع الطفلة المختطفة ملاك الخطيب خاصة يرتقي لمستوى الجرائم، كون تم عرضها على محكمة عسكرية تفتقر إلى الحد الأدنى من النزاهة والمحاكمة العادلة.

وشدد الحقوقي يونس، على أن قضية الأسرى تحتاج إلى تضافر الجهود جميعاً والتوحد خلفها واستغلال نقاط القوة التي يمتلكها الفلسطينيين خاصة بعد التوقيع على ميثاق روما والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية. مؤكداً على أن الفلسطينيين يمتلكون أوراق قوة كبيرة ويجب استثمارها ضمن خطة مدروسة لتأتي بنتائج ايجابية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

في السياق ذاته، كشف الدكتور سمير زقوت مدير دائرة التدريب لبرنامج غزة للصحة النفسية ان جميع الأطفال الذين يتم اختطافهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي يعانون من آثار الصدمة ، والاكتئاب ، والقلق، والتوتر ، وقلة التركيز. موضحاً أن هدف الاحتلال من اختطاف الاطفال والتعرض لهم وابتزازهم والتنكيل بهم هو قتل مستقبلهم كي لا يفكروا في المقاومة مستقبلاً.

وأوضح، ان ما تتعرض له الطفلة المختطفة ملاك الخطيب البريئة التي اختطفها الاحتلال الإسرائيلي من مدرستها بزيها المدرسي هو إرهاب بكل ما تعنيه الكلمة، وأن التهم الملفقة لها تؤكد على أن الاحتلال لديه سياسة ممنهجة لاستهداف الأطفال الفلسطينيين.

وشدد الدكتور زقوت على ضرورة تكثيف الدراسات والأبحاث حول ما يتعرض له الفلسطينيين من انتهاكات وجرائم إسرائيلية لتبقى هذه الدراسات مؤرخة وشاهداً على الاحتلال "الإسرائيلي"، الذي تزخر المكاتب بدراسات تتحدث على أن الإسرائيليين مضطهدين من النازيين والإرهاب الفلسطيني ، فيما العكس صحيح تماماً وهو ان الفلسطينيين هم من يتعرضون لسياسة تطهير عرقي من قبل اسرائيل، لكن الدراسات والأبحاث قليلة في هذا الشأن. داعياً جميع المؤسسات المعنية بتكثيف الدراسات. وأوضح أن 90% من الدراسات في مجال الكوارث والحروب هي لصالح اسرائيل وتظهرها على أنها ضحية للنازيين والإرهاب الفلسطيني.

وأوضح الأخصائي النفسي زقوت، ان الاحتلال كسر القواعد التي وضعها علماء النفس للطفل والتي تقوم على ثلاثة فرضيات، الأولى هو أن الطفل محبوب من المحيطين به، والثانية، ان الطفل يعرف أن من يحيطون به يستطيعون حمايته، والافتراضية الثالثة هو ان الطفل يدرك أن هذا العالم فيه نظام وقانون يحمي الأطفال. وتابع، أن الاحتلال كسر هذه الفرضيات الثلاثة أمام جرائمه ، وأن الطفلة ملاك الخطيب التي اختطفت بزيها المدرسي من مدرستها عجز الجميع عن تقديم الحماية لها وإطلاق سراحها من أنياب الاحتلال.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق شامير الذي سجل في عهده فترة الاعتداء على الأطفال الفلسطينيين قال في مقابلة تلفزيونية حينما سئل عن سبب استهداف الأطفال، أن الهدف من هذه السياسة هو منع هؤلاء الأطفال من العمل الفدائي والاعتداء على اسرائيل في المستقبل.

وأوضح، أن النتائج التي تترتب على اختطاف الأطفال من الاحتلال كثيرة وتؤثر على سلوك الطفل ليس على الاحتلال فحسب وإنما على المجتمع، لذلك يجب احتضان هؤلاء الأطفال بعد خروجهم من المعتقلات ودعمهم نفسياً واجتماعياً.

هذا، وأكد عبد الناصر فروانة الباحث في شؤون الأسرى ، على ضرورة عدم الفصل بين اختطاف الطفلة ملاك الخطيب بمعزل عن السياسة الإسرائيلية التي تستهدف الطفولة الفلسطينية.

وأوضح، أن الاحتلال اعتقل منذ عام 1967 عشرات الآلاف من الأطفال، وانه منذ انتفاضة الأقصى اعتقل أكثر من 10 آلاف طفل بمعدل 700 طفل سنوياً، وأنه في السنوات الأربعة الأخيرة صعدت إسرائيل بشكل كبير تجاه الأطفال واعتقلت 3755 أي ان المعدل ارتفع لـ 900 طفل في العام. فيما العام 2014 شهد تصعيد خطير سجل اعتقال 1266 طفل تقل أعمارهم عن 18 عاماً وأن هذه النسبة تشكل زيادة عن العام 2013 بنسبة 36%.

وأوضح ، أن هذا المؤشر يؤكد أن إسرائيل ماضية باستهدافها للأطفال، وأن اعتقال الطفلة ملاك ليس اعتقالاً عابراً وإنما يستهدف من خلاله تشويه الطفولة الفلسطينية لتدمير مستقبلهم.

انشر عبر