شريط الأخبار

غزة تُسقط سيري وخطة الإعمار ستتأثر للأسوأ بتعين ملادينوف..!

05:30 - 06 تموز / فبراير 2015

دمار قطاع غزة في الحرب الإسرائيلية
دمار قطاع غزة في الحرب الإسرائيلية

فلسطين اليوم - غزة -خاص

من المقرر أن تُعين الأمم المتحدة في آذار (مارس) المقبل "نيكولاي ملادينوف" منسق خاص لها في الشرق الأوسط بدلاً من روبيرت سيري الذي التصقت به خطة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

وقد فشلت خطة إعمار قطاع غزة فشلاً ذريعاً في التطبيق على أرض الواقع ما دفع الجميع بفرض ضغوطاً كبيرة على سيري وكان أخر الضغوط، وقف جميع الأنشطة الخاصة بوكالة الأونروا في دعم المتضررين من الحرب إضافة إلى عدم قدرتها في إدخال مواد البناء من الجانب الإسرائيلي للمتضررين من الحرب.

ويرى مختصون أن روبرت سيري لم ينهي مهامه لكن عدم قدرته في تنفذ خطة الأمم المتحدة في إعمار غزة وعدم تحقيق أهدف الاحتلال في السياسة والتي لم يستطع الاحتلال أن يحققها في الحرب دفعت سيري لتقديم الاستقالة بعد ضغوط كبيرة من جانب الاحتلال.

ويعتقد مختصون سياسيون واقتصاديون في تصريحات خاصة لفلسطين اليوم، أن "إسرائيل" تبذل كل ما بوسعها لتعين مقربين وموالين لجرائمها في أماكن القرار في الساسة الدولية الحساسة للامم المتحدة وجاء ذلك بتعين ملادينوف المعروف بتعاطف مع دولة الاحتلال وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني كما أن مواقف ملادينوف منحازة مع الاحتلال منذ توليه منصب وزير خارجية بلغاريا عام 2010.

خطة الأمم المتحدة لا ترتبط بالأشخاص فتغير الأشخاص لا يغير خطة الأمم المتحدة

الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع قال: "أتوقع أن تعين منسق خاص جديد للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بدلاً من روبيرت سيري ليست كما يُشاع في الأوساط الإعلامية بأن سيري أنهى مهامه ولا بد من تغيره".

وأوضح الطباع في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" مساء الجمعة، أن كل المعطيات تُشير إلى أن روبرت سيري قدم استقالته من منصبه لفشله الذريع في تنفيذ خطة الأمم المتحدة لإعمار قطاع غزة على أرض الواقع خاصة بعد موقف وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) الصادم بوقف جميع أنشطتها المتعلقة بتقديم المساعدات للمتضررين من الحرب.

وأضاف د. الطباع: "إن خطة الأمم المتحدة المرفوضة من الأطراف كافة التصقت بروبرت سيري وأصبح كل فشلها ينصب على فشل سيري في إعادة إعمار غزة وهذا دفع سيري لتقديم استقالته".

وبين أن تغير خطة الأمم المتحدة لا ترتبط بالأشخاص فتغير الأشخاص لا يغير خطة الأمم المتحدة لكن الأشخاص كروبرت سيري لا تعجبه الأقاويل التي تنسب له عن فشله في إعادة إعمار غزة ما دفعه لتقديم استقالته حفاظاً على سمعته.

وأكد الطباع أن أي شخص أخر سيأتي بدلاً من سيري عليه أن يقدم خطوات جديدة وجوهرية في تغير خطة الأمم المتحدة لإعمار غزة وإلا فإنه سيفشل فشلاً ذريعاً وسيلحق بربرت سيري.

معلومات عن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط الجديد  نيكولاي ملادينوف

حصل ملادينوف على درجة الماجستير في الآداب في دراسات الحرب في كلية الملك في لندن، والماجستير ودرجة البكالوريوس في العلاقات الدولية في جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي من صوفيا، في بلغاريا.

وسبق لملادينوف أن كان وزير خارجية بلغاريا الفترة من شباط (فبراير) 2010 إلى آذار (مارس) 2013، وقاد انخراط الدبلوماسي لبلاده مع عدد كبير من الشركاء، بما في ذلك في الشرق الأوسط.

وشغل كذلك منصب وزير الدفاع في بلغاريا من (تموز /يوليو 2009 وحى كانون ثاني/ يناير 2010)، وكذلك عضوا في البرلمان الأوروبي، بما في ذلك لجنتها الشؤون الخارجية ووفد عن العراق من (ايار/ مايو 2007م وحتى حزيران/ يونيو 2009).

وكان كذلك عضوا في البرلمان من بلغاريا 2001-2005.

وقد شغل ملادينوف عدة مناصب في قطاعات الحكومية وغير الحكومية، بما في ذلك البنك الدولي، والمعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي.

تعيين ملادينوف في موقعه هذا هو محاولة إضافية لتعزيز نفوذ المؤيدين لدولة العدو

من جهته قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن محاولات تعيين نيكولاي ملادينوف منسقاً لعملية السلام في الشرق الأوسط المعروف بتقاطعه الشديد مع دولة العدو وتبريره وتأييده لجرائمها ضد الشعب الفلسطيني منذ أن كان وزيراً لخارجية بلغاريا، هو نقيض لأي مسعى لعملية سلام حقيقي تدّعي المنظمة الدولية العمل على تحقيقه، بل وسيشكل من خلال موقعه إذا ما تقرر ذلك غطاءً دولياً لجرائم الاحتلال.

واعتبر كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة أن محاولات تعيين ملادينوف في موقعه هذا هو محاولة إضافية من قبل الأطراف المقربة لدولة العدو والنافذة في المنظمة الدولية وبخاصة الولايات المتحدة بتعزيز نفوذ المؤيدين لدولة العدو في المؤسسات الدولية المعنية بالصراع العربي والفلسطيني الإسرائيلي.

تعين هذا الشخص سيؤثر تأثيراً مباشراً على خطة إعمار قطاع غزة

من جانبه لم يستبعد المحلل السياسي الدكتور أسعد أبو شرخ تهديد الاحتلال الإسرائيلي لروبرت سيري منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط بالقتل أو الاستقالة من منصبه لعدم تحقيق أهداف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في السياسة التي يسير عليها سيري لذلك تم الاستعانة بشخص متطرف يدعم الاحتلال الإسرائيلي بكل ما تريده.

وأوضح د.أبو شرخ في تصريح خاص لفلسطين اليوم الإخبارية مساء الجمعة، أن سيري لم يُنهي مهامه بل هدد لذلك قدم استقالته وليس بعيداً على "إسرائيل" قتل الأشخاص الدوليين (المنصفين)

يشار إلى أن مجموعات إرهابية إسرائيلية قتلت الكونت السويدي فلوك برنادوت عام 1948 بعد تسميته وسيطًا للأمم المتّحدة في الصراع العربي الإسرائيلي، اقترح برنادوت خطّة -تتضمّن عودة اللاجئين الفلسطينيين الّذين طردوا من أراضيهم- أودت بحياته.

وقال د. أبو شرخ: "إن تعين "نيكولاي ملادينوف يعد سابقة خطيرة في حق الأمم المتحدة كون هذا الشخص ليست له تصريح محايد في المواقف من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حيث كان مؤيد تماماً للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه التي ترتكب في قطاع غزة.

وأضاف: "إن تعين هذا الشخص سيؤثر تأثيراً مباشراً على خطة إعمار قطاع غزة لأن ما لم يستطع نتنياهو تحقيق في الحرب سيبحث تحقيقه في السياسة قائلاً فشل سيري في تحقيقه وجاؤو بملادينوف لتمريره".

ويرى ان ملادينوف سيتلاعب في إعمار غزة وسيفرض رأيه وشروطه للإعمار وسيبتز المقاومة وأهل غزة والسلطة الفلسطينية بشروط تعجيزية لوضع الحجج في الطريق من أجل إخضاع القطاع لشروطه المتفق فيها تماماً مع الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب د.أبو شرخ المقاومة والسلطة وجامعة الدول العربية لتحرك بأسرع وقت لوقف تعين شخص غير محايد ومعروف بتأيده للاحتلال الإسرائيلي لأن ذلك سيزيد (الطين بله) وسيجعل الحصار على غزة أكثر بشاعة.

انشر عبر