شريط الأخبار

شرطة الإحتلال استخدمت رصاص اسود فتاك لتفريق المظاهرات بالقدس

08:36 - 05 تموز / فبراير 2015

شرطة الاحتلال
شرطة الاحتلال

غزة - وكالات

بين تحقيق إسرائيلي أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت أسلحة خطيرة لتفريق المظاهرات لمدة تزيد عن ستة شهور دون أن يكون هناك تعليمات بشان استخدام هذه الأسلحة، ودون أن يتم تأهيل عناصر الشرطة لاستخدامها.

وبحسب تحقيق أجرته صحيفة "هآرتس" فإن الشرطة أدخلت في السنة الأخيرة، بشكل تدريجي، أسلحة جديدة، وهي عبارة عن رصاص إسفنجي بلون أسود، يطلق عليه أيضا "نموذج 4557". وهو رصاص أثقل وإصابته أشد من الرصاص الأسفنجي الأزرق الذي كان تستخدمه الشرطة. وأظهر التحقيق أن التعليمات بشأن استخدام السلاح الجديد وقواعد الحذر لم تكتب إلا قبل شهر.

وتستخدم الشرطة هذا الرصاص لتفريق المظاهرات في القدس وفي داخل الخط الأخضر.

وفي المواجهات التي وقعت في مطلع تموز (يوليو) الماضي في القدس استخدمت الشرطة الرصاص الإسفنجي على نطاق واسع، وهو بقطر 40 ميللمترا، ومصنوع من البلاستيك ومغطى بقبة إسفنجية.

وفي آب (أغسطس) الماضي أصيب الفتى محمد سنقرط من وادي الجوز في القدس، برصاص شرطة الاحتلال في رأسه، ومن المرجح أنه "رصاص بلاستيكي أسود"، ما أدى إلى استشهاده لاحقا.

وتبين أن هناك عشرات الشهادات من القدس المحتلة التي توثق إصابة شبان بالرصاص الأسود، كانت بينها إصابة خطيرة، مثل فقدان الرؤية وكسور وإصابات في الأعضاء الداخلية.

ووثقت جمعية "حقوق المواطن" أربع حالات لأطفال أصيب بإصابات خطيرة نتيجة إصابتهم بالرصاص الأسود، بينهم الطفل صالح محمود (11 عاما) والذي أصيب بكسور في وجهه، وأجريت له عدة عمليات جراحية وفقط النظر في إحدى عينيه، ويرى بشكل جزئي في العين الثانية. أما محمد عبيد (5 أعوام) فقد أصيب بوجهه وأجريت له عمليات جراحية وفقط النظر بإحدى عينيه، كما أصيب الفتى علاء حمدان (14 عاما) بجروح في وجهه وتضرر نظره.

 وتبين أيضا أن صحافيين قد أصيبوا أيضا بالرصاص الأسود، بينهم المصورة طالي مئير التي أصيبت برصاصة عن بعد 70 مترا، تسببت لها بكسور في الوجه.

وفي أعقاب استشهاد سنقرط، وردا على طلب محامي "جمعية حقوق المواطن" من الشرطة الحصول على تعليمات بشأن استخدام الرصاص الأسود الجديد، ادعت الشرطة بداية أن التعليمات مماثلة لتلك في حالات استخدام الرصاص الأزرق. وبعد أن توجهت الجمعية للشرطة مرة ثانية، حصلت على وثيقة من الشرطة يعود تاريخها إلى 01/01/2015، أي أن الحديث عن تعليمات وضعت قبل نحو شهر تقريبا.

وتشرح الوثيقة مفصلا كيفية استخدام الرصاص الأسود والأزرق، كما تتضمن توجيهات عينية ووسائل الحذر بشأن الرصاص الأسود، وبضمن ذلك أن يكون إطلاق الرصاص عن بعد يزيد عن 10 أمتار (الأزرق 5 أمتار)، ويمنع استخدام الرصاص الأسود ضد المسنين والأطفال والنساء الحوامل، كما يفترض أن يتم توجيه السلاح إلى الجزء السفلي من الجسم. وتدعي الشرطة أيضا أن الحديث عن سلاح دقيق جدا، وأن العناصر المجربة في الشرطة لن تجد صعوبة في توجيه السلاح إلى الجزء السفلي من الجسم، وبالرغم من ذلك فإن هناك إصابات موثقة تؤكد العكس.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه بعد ستة شهور من استشهاد سنقرط، لم يقرر بعد ما إذا سيتم تقديم لائحة اتهام ضد الشرطي الذي أطلق النار عليه. وكان قد اعتقل وأطلق سراحه بشروط مقيدة واستكمل التحقيق بشأنه، بيد أنه لم يقرر بعد تقديم لائحة اتهام ضده أم لا.

انشر عبر