شريط الأخبار

النازحون إلى مراكز الإيواء تزداد قتامة مع تعليق المساعدات في بيت حانون

08:41 - 01 تموز / فبراير 2015

المدمرة منازلهم في بيت حانون تزداد معاناتهم مع توقف المساعدات عنهم
المدمرة منازلهم في بيت حانون تزداد معاناتهم مع توقف المساعدات عنهم

فلسطين اليوم - غزة

توقف المواطن عبد الله أبو عودة (48 عاماً) عن استجار منزل، بعد أن كان قد قرر مغادرة مركز الإيواء بسبب ضيق وصعوبة العيش فيه.

قال لـ «الأيام»: كنت أبحث عن منزل لاستئجاره ومغادرة هذا المكان، لكن قرار «الأونروا» بوقف توزيع بدل استئجار منازل ووقف المساعدات لأصحاب المنازل المدمرة، أحبط جهودي للانتقال إلى منزل جديد.

أوضح أنه كان قد اتفق مع صاحب منزل صغير ومتواضع لاستئجاره، إلا أن علم بقرار «الأونروا» فأحجم عن ذلك خصوصاً وأنه يحتاج لمبلغ لا يقل عن ألف دولار لهذا الغرض.

وكانت «الأونروا» أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، تعليق برنامج دفع الإيجارات لأصحاب المنازل المتضررة في غزة، لأكثر من 69 ألف عائلة لاجئة تضررت منازلهم خلال العدوان في صيف العام الماضي، بسبب نفاذ الأموال المخصصة لذلك.

من جهته، قال الشاب إحسان الشنباري (25 عاماً): إن أسرته المكونة من تسعة أفراد ستعود للسكن في مركز الإيواء مع بداية فبراير بعد أن أجبرها القرار على عدم الاعتماد على دفع بدل استئجار.

قال لـ «الأيام»: استأجرنا منزل منذ ثلاثة شهور ووعدنا صاحبه بدفع الأجرة فور أن نتسلم مخصصاتنا المالية من «الأونروا» لكن القرار سيجبرنا على ترك المنزل والعودة لمركز الإيواء، مشيراً إلى أن أسرته تشعر بحالة من الإحباط واليأس من تردي الظروف المعيشية وغياب الأفق.

إحباط كبير

جلست المواطنة أم محمد المصري (42 عاماً) عند حافة المدخل المؤدي للغرفة التي تسكنها في مركز إيواء تابع لوكالة الغوث الدولية في بيت حانون (مدرسة)، انتظاراً لربطة الخبز، لإطعام أطفالها الخمسة الذين كانوا يلهون في الساحة المقابلة، أمس.

واشتكت المصري التي لجأت لهذه المدرسة منذ أن هدم الاحتلال منزل عائلتها خلال العدوان الأخير، من الظروف المعيشية التي تمر بها، في ظل غياب أي بوادر لقرب بناء منزلها.

وقالت لـ «الأيام»: إنها بانتظار أن تأتي المعونات الغذائية المخصصة لإطعام هؤلاء النازحين في المدرسة، فدون ذلك سيتضور أطفالها جوعاً طيلة اليوم.

وقالت المصري فقدت زوجي شهيداً خلال الحرب، ولجأت وأطفالي الخمسة إلى تلك المدرسة عندما أجبرتنا قوات الاحتلال على مغادرة المنزل أثناء العدوان، وقصفته بعدة صواريخ من طائرات «إف16».

بدت المواطنة المصري كغيرها من النازحين إلى تلك المدرسة، حزينة ومتعبة من كثرة الهموم التي تشعر بها حسبما قالت، مشيرة إلى أنها مضطرة للسكن في تلك المدرسة لعدم وجود البديل، فهي لا تستطيع أن تجد مأوى جديداً، وإن وجدت يتطلب ذلك دفع بدل أجرة لستة شهور قادمة أي ما يعادل نحو 1200 دولار.

80 أسرة تقيم في مدرسة

ويسكن في مركز الإيواء الذي يقع عن المدخل الجنوبي لبلدة بيت حانون، نحو 80 أسرة فقدت منازلها.

وتبادل المواطنان بسام وعماد حمدان، الحديث عن فقر الحال وصعوبة الحياة في مركز الإيواء بينما ينتظران قدوم المعونات الغذائية.

قال بسام (30 عاماً) نعيش هنا منذ عدة شهور، لكننا لا نشعر بطعم للحياة، فقد اعتدنا ضنك العيش ومرارة اللجوء.

أضاف لـ «الأيام»: لم نعد نسأل متى سيتم بناء المنازل التي دمرها الاحتلال، لكننا نهتم دوماً بقدوم معونات الطعام رغم أنها لا تكفي لإطعام الأطفال، فالحصص المخصصة قليلة، ونقوم بشراء الطعام من السوق.

ويشعر غالبية النازحين إلى مراكز الإيواء بحالة الإحباط بسبب عرقلة مشروع إعادة الإعمار نتيجة للظروف السياسية الراهنة.

قال الشاب أحمد قاسم (27 عاماً): إن العيش في مركز إيواء جعلنا لا نشعر بأهمية الوقت ويغيب الاهتمام بالمستقبل المنظور، لكن أكثر ما يهُمنا هو كيفية التكيف مع ظروف عيشنا التي تفتقر للاستقلالية والكرامة، فضلاً عن الفقر والعوز.

لا يجد الشاب قاسم أي فرصة للعمل فهو يقضي كل وقته في مركز الإيواء، ويتنقل بين مسكن عائلته في فصل دراسي ومنزله المهدوم شرق بلدة بيت حانون.

انشر عبر