شريط الأخبار

الزميل حسن دوحان ينال درجة الدكتوراه في اخلاقيات المهنة في الصحافة الالكترونية

12:23 - 28 حزيران / يناير 2015

الزميل حسن دوحان يناقش رسالة الدكتوراه في القاهرة
الزميل حسن دوحان يناقش رسالة الدكتوراه في القاهرة

فلسطين اليوم - القاهرة

اكدت دراسة اعلامية حديثة تعدد وتنوع الانتهاكات التي تعرضت لها أخلاقيات الممارسة المهنية في الصحافة الالكترونية الفلسطينية، مع تفاوت في عدد تلك الانتهاكات من صحيفة الكترونية لأخرى وفقاً لتوجهاتها السياسية (السياسة التحريرية)..

وكشفت دراسة الدكتوراة للزميل الصحفي حسن دوحان ان الانقسام الفلسطيني لعب دوراً أساسياً ورئيساً في ارتفاع عدد الانتهاكات لأخلاقيات المهنة في صحف الدراسة التابعة لحركتي فتح وحماس.

وذكرت الدراسة ان معظم الانتهاكات التي تتعلق بالقذف والتشهير والآداب العامة والذوق العام تركزت في خدمة التعليقات، لذلك نجدها مرتفعة في الصحف الالكترونية التي تتيح خدمة التعليقات كالعهد ودنيا الوطن وفلسطين الآن والمركز الفلسطيني للإعلام.

واكدت الدراسة ان صحف الدراسة الالكترونية اشتركت في انتهاكها لمبادئ مصادر الأخبار، واستخدام مصطلحات الانقسام وفقاً لتوجهاتها السياسية وذلك وفقاً للدراستين التحليلية والميدانية، وقالت رغم اتفاق القائمين بالاتصال على المعايير الأخلاقية الواجب اتباعها في صحف الدراسة الالكترونية، إلا أن تلك المعايير جاءت الأكثر انتهاكاً وفقاً للدراسة التحليلية وخاصة مبدأ احترام الكرامة الإنسانية (عدم السب والقذف والتشهير)..

واضافت لقد لعبت حالة الاستقطاب الحادة في ظل الانقسام الفلسطيني دوراً ملحوظاً في تأثر الصحفيين بها، ولذلك يعمل الصحفيون وفق قناعاتهم الشخصية أولاً لعدم الالتزام بأخلاقيات الممارسة المهنية في نشر أخبار الطرف الآخر، وساهمت السياسة التحريرية وتوجيهات المسؤولين عن الصحف الالكترونية في تعزيز عدم الالتزام بأخلاقيات الممارسة المهنية.

اقر القائمون بالاتصال بالتسرع في النشر، وغياب التأهيل والتدريب، وإغراق الصحف الالكترونية بأخبار العلاقات العامة، وسرقة الأخبار والمواد الصحفية دون الإشارة إلى مصادرها.

وقالت الدراسة العلمية ان أعداد خدمة الردود والتعليقات والوسائط المتعددة التي تقدمها عدد من صحف الدراسة الالكترونية جاءت ما يزيد عن ضعف عدد المواد الإخبارية في صحف الدراسة الالكترونية، فقد بلغت أعداد الردود والتعليقات 537419، بينما بلغت أعداد المواد الإخبارية المجتمعية 259437 .

وبينت الدراسة التحليلية أن انتهاك مبدأ احترام حق الشعوب في اختيار نظمها جاء في مقدمة مبادئ الأخلاقيات المرتبطة بالمسؤولية الإنسانية لوسائل الإعلام التي يتم انتهاكها في صحف الدراسة الالكترونية بنسبة 52.11%، فيما جاء مبدأ احترام سيادة الدول واستقلالها في المرتبة الخامسة بنسبة 3.31% من حيث الانتهاك من صحف الدراسة، وتركزت تلك الانتهاكات في صحف الدراسة الالكترونية ذات التوجهات السياسية التابعة لحركتي فتح وحماس إضافة إلى صحيفة دنيا الوطن المستقلة ذات الميول الليبرالية.

اتفقت الدراستان التحليلية والميدانية بأن الانتهاكات في الأخلاقيات المرتبطة بمسؤولية الصحفيين نحو مصادر المعلومات تشكل ظاهرة في صحف الدراسة الالكترونية لعدة أسباب منها قلة عدد العاملين في تلك الصحف وقلة العائد المادي الذي يتقاضاه العاملون، فقد بلغت نسبة الانتهاكات في صحف الدراسة 27.22% من إجمالي عدد المواد الإخبارية المنشورة خلال فترة الدراسة والبالغة 259437، وبمقارنة نتائج الدراستين الميدانية والتحليلية نجد أن هناك توافقاً في الاعتماد على معلومات دوائر العلاقات العامة واستخدام المصادر المجهلة

اختلفت الدراستان التحليلية والميدانية بين الرؤية النظرية للقائمين بالاتصال والممارسة الفعلية في صحف الدراسة فيما يتعلق بمبادئ الأخلاقيات المرتبطة بمسؤولية وسائل الإعلام نحو المواطنين، فقد جاء عدد الانتهاكات في الأخلاقيات المرتبطة بمسؤولية وسائل الإعلام نحو المواطنين مرتفعة اذ بلغت  85030 بنسبة 10.7% فقط مقارنة بعدد المواد الإخبارية والعناصر التفاعلية المنشورة والتي بلغ عددها 796856 انتهاكاً، وتركزت الانتهاكات في الصحف الالكترونية التي يوجد فيها خدمة التعليق على المواد المنشورة، وجاء انتهاك مبدأ احترام الكرامة الإنسانية للفرد (عدم السب والقذف) في مقدمة المبادئ التي يتم انتهاكها بنسبة 49.86%، وجاء مبدأ احترام الآداب العامة في المرتبة الثانية بنسبة 49.53% من حيث الانتهاك من صحف الدراسة، أما في الدراسة الميدانية فاحتل مبدأ "الابتعاد عن السب والقذف والتشهير" المرتبة الأولى من بين المعايير والضوابط الأخلاقية التي يفضل العاملون في الصحف الالكترونية الفلسطينية الالتزام بها في عملية النشر الصحفي وبوزن نسبي (100%).

اتفقت الدراستين التحليلية والميدانية على أن صحف الدراسة التابعة لطرفي الانقسام فتح وحماس أفرطت في استخدام مصطلحات الانقسام، وجاء استخدام مصطلحات الحكومة المقالة أو حكومة غزة أو حكومة هنية في مقدمة مبادئ المصطلحات المستخدمة في وصف الانقسام الفلسطيني واستخدمتها الصحف الالكترونية الغير محسوبة على حركة حماس، وجاءت مصطلحات أجهزة أو سلطة حماس المرتبة الثانية بنسبة 21.1% ولم تستخدمها الصحف الالكترونية المحسوبة على حركة حماس وصحيفة دنيا الوطن.

احتل غياب الحرية للعمل الصحفي المرتبة الأولى من بين الأسباب التي تجعل الصحفيين الالكترونيين لا يلتزمون بأخلاقيات المهنة، وهو ما يتوافق مع ارتفاع حجم الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الصحفية والتي اقتربت من 700 انتهاكاً منذ عام 2006م، وجاء الانقسام الفلسطيني في المرتبة الثانية وهو ما أدى إلى وجود اصطفاف حاد في صفوف المؤسسات الإعلامية والصحفيين، ثم جاء عدم وجود قوانين وعدم وجود نقابة مهنية للعاملين بالصحافة الالكترونية في آخر المراتب.

اوضحت ان صحف الدراسة الالكترونية العهد وصوت فتح ودنيا الوطن وفلسطين الان والمركز الفلسطيني للإعلام والاتجاه الديمقراطي واخبار فلسطين اعتمدت على الإثارة وسرد جزء من الواقعة وفق رؤية القائمين بالاتصال.

واكدت الدراسة ان حالة الصراع والاستقطاب اوجدت نوعاً من عدم الانضباط وانعدام المسؤولية والمصداقية في الصحافة الالكترونية في الأراضي الفلسطينية وخاصة في ظل الانقسام، ولعبت الصحف الالكترونية الإخبارية الفلسطينية _ولا تزال_ دوراً ملموساً في تأجيج الصراع الفلسطيني الداخلي من خلال المقالات المناوئة والأخبار الملفقة وكيل الاتهامات المتبادلة وغير ذلك.

واشارت الى تعرض المواقع والصحف الالكترونية في فلسطين للقرصنة من جانب (إسرائيل)، إضافة إلى تعرض العاملين فيها للمطاردات والملاحقات القضائية وغيرها..

ودعا الباحث دوحان الى تفعيل أدوات التنظيم الذاتي مثل مواثيق الشرف ومدونات السلوك الصحفية واللوائح التنظيمية والتأديبية في إطار نقابة الصحافيين لتحديد أخلاقيات الممارسة الصحفية التي يجب الالتزام بها من قبل القائمين بالاتصال.

وشدد على ضرورة رفض أي محاولات لفرض قوانين جديدة تحد من حرية الصحافة، والعمل على إلغاء قانون النشر والمطبوعات الفلسطيني لسنة 1995.

وطالب بوضع ميثاق شرف يشمل كافة وسائل الإعلام بما فيها وسائل الإعلام الجديد، ويكون بالتوافق بين الأطراف ومشاركتهم لضمان الالتزام به من قبل طرفي الانقسام الصحفي فتح وحماس، وكذلك وضع مدونات سلوكية خاصة ومعلنة بالمؤسسات الإعلامية وخاصة الصحف الالكترونية لضمان النزاهة والشفافية، حتى يتم الرجوع إليها من قبل المواطنين والمتضررين كمدونات يجب الالتزام بها من فبل واضعيها.

ودعا دوحان الى تحسين العائد المالي للعاملين في الصحف الالكترونية الفلسطينية، ووضع حد من قبل نقابة الصحفيين للمؤسسات الإعلامية التي تعمل على استغلال الصحفيين الجدد وتشغيلهم بدون مقابل بحجة التدريب، ووضع حد أدنى للأجور لضمان حياة كريمة للصحفيين مع إلزام المؤسسات الصحفية بتوقيع عقود عمل معهم وتوفير ضمان صحي واجتماعي لهم.

وشدد دوحان على ضرورة توفير التدريب والتأهيل اللازمين من قبل المؤسسات الصحفية للخريجين أو العاملين الجدد خاصة فيما يتعلق بكيفية الالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي عموما والعمل في الصحافة الالكترونية على وجه التحديد، وزيادة أعداد العاملين في الصحف الالكترونية ليكون هناك احتراف وتخصص، والابتعاد عن السرقات أو الاقتباس غير المهني من المواقع والصحف الالكترونية ووسائل الإعلام الأخرى.

 

 وطالب بالتحقق ا من التعليقات التي يرسلها المتابعون للصحف الالكترونية قبل نشرها لتخفيض عدد الانتهاكات لأخلاقيات المهنة، وإثراء أخبار العلاقات العامة والتأكد منها قبل نشرها، وتقليل الاعتماد على الأخبار ذات المصادر المجهلة، وذكر مصادر الأخبار التي يتم النقل عنها تحقيقاً للأمانة الصحفية.

وطالب بوضع مدونة سلوكية أخلاقية عامة تلتزم بها وسائل الإعلام الفلسطينية بشكل عام، مع ضرورة وضع المؤسسات الإعلامية مدونات أكثر تفصيلاً للعاملين فيها تلتزم بالمبادئ الأساسية التي تم وضعها في مدونة المبادئ السلوكية العامة.

وكان الزميل حسن دوحان حصل على شهادة الدكتوراة مع مرتبة الشرف الاولى من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة.

وناقش الزميل دوحان رسالته التي قدمها بعنوان:"العلاقة بين اخلاقيات النشر الصحفي والسياسة التحريرية في الصحف الالكترونية الفلسطينية" الى لجنة الحكم والمناقشة المكونة من كل من : أ.د أشرف صالح استاذ الصحافة في جامعة القاهرة وجامعة البحرين , وأ.د محمود علم الدين استاذ الصحافة في جامعة القاهرة ومعهد البحوث والدراسات العربية, وأ.د فوزي عبد الغني خلاف  عميد كلية الاعلام في جامعة فاروس بالاسكندرية.

وأعلنت لجنة الحكم حصول الزميل "دوحان" على درجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف الاولى فور انتهائه من المناقشة

واشادت لجنة الحكم والمناقشة بالدراسة معتبرة اياها اضافة نوعية، وقال أ. د اشرف صالح المشرف على الرسالة ان الدراسة تعد من افضل الدراسات الاعلامية على مدار سنوات في المعهد نظرا لموضوعها وطريقة معالجة الباحث لها.

انشر عبر