شريط الأخبار

من أجل الجيل التالي- يديعوت

12:08 - 27 حزيران / يناير 2015

من أجل الجيل التالي- يديعوت

بقلم: غيورا عنبر

عميد احتياط، قائد جفعاتي وقائد شلداغ سابقا

(المضمون: سئمنا التخويف من ايران، من سوريا، من حزب الله، من الكارثة القادمة، الخوف هو ان نعلق مرة اخرى مع حكومة عديمة القيادة والرؤيا، تستخف بنا وبحقوقنا، وبغياب الجرأة والشجاعة لتسوية النزاع باتفاق، تقودنا بخطى كبرى نحو مصيبة في الداخل وعزلة وقطيعة في الخارج - المصدر).

الغيت كل خططي لشهر اذار وسأكرس كل وقتي للانتخابات. كما أتفقنا مع أربعة ابنائنا، وكلهم اصحاب حق اقتراع، على أن نعمل ونصوت. وحتى لو كانت الانتخابات في اسرائيل تحمل دوما طابعا مصيريا، فلا يمكن التقليل من اهميتها هذه المرة.

حذار أن نسمح لمقاولي الاصوات وللاحزاب الفئوية ان تقلل من قيمة حقنا الديمقراطي في أن نقرر مصيرنا وان نؤثر على هوية القيادة التي ستقود الدولة. فلا ينبغي للمواطن أن يتقاعس فلا يصوت، لا يشتكي من الفساد، الجمود والتراخي ولا يوجه اصبع اتهام لاولئك الذين دفعونا الى حافة الهاوية. فاذا لم نتجند ولم نتوجه للتصويت – فاننا سنواصل السير مباشرة نحوها.

لقد سئمنا التخويف من ايران، من سوريا، من حزب الله، من الكارثة القادمة، من داعش، من حماس، من العملية التالية، من الصاروخ التالي. الخوف هو ان نعلق مرة اخرى مع حكومة عديمة القيادة والرؤيا، تستخف بنا وبحقوقنا، تبتعد عن الديمقراطية وتسمح للعنصرية برفع الرأس. وبغياب الجرأة والشجاعة لتسوية النزاع باتفاق، تقودنا بخطى كبرى نحو مصيبة في الداخل وعزلة وقطيعة في الخارج.

ان الاحتلال يجب ان ينتهي. فهو ضار وممزق، يستنزف دم الابناء ويسحق قوى الروح. الاحتلال يفسد الجيش ويفسد الشعب. الاحتلال يمنع النمو، يوسع الفوارق ويأكل الميزانية، يبعدنا عن اصدقائنا ويضعفنا في مواجهة التهديدات الحقيقية التي نقف امامها. فحزب لا يضع هذا الهدف على رأس جدول أعماله – لن يحصل على صوتي.

الجنرال الوحيد الذي يحتاج لان يضمن له مقعد في حزب السلطة هو ذاك الذي يقود نحو انهاء الاحتلال. فليس للقيادة المسؤولة حق وجود اذا لم تكن قادرة على ان تستغل القوة العسكرية لاسرائيل كي تحقق اتفاقا يضمن الهدوء والامن. فقد كان جريمة انهاء حملة الجرف الصامد دون مسيرة سلمية تدرج الاعمار الكامل للقطاع، التسوية السياسية بمساعدة جيراننا واصدقائنا في الاسرة الدولية وبالتأكيد الهدوء والامن في الجنوب. فالامهات في غلاف غزة يستحقن ان يربين اطفالهن بامان بعد الثمن الباهظ الذي كلفته الحرب في الجنوب. وقيادة لا تنجح في عمل ذلك يجب أن تخلي مكانها لقيادة جديدة. اؤمن بان الثنائي تسيبي وبوجي يمكنهما ان يقودا الى هناك بمسؤولية أكبر بكثير من الثنائي ميري وبيبي او لا سمح الله شكيد وبينيت.

ان جذوري في اسرائيل، ابنائي هم ابناء الجيل الثالث فيها. كلنا قاتلنا وساهمنا كي نعزز ونرسخ الدولة. كليبراليين صهاينة، علمانيين ومؤمنين، محظور علينا أن نتنازل عن الحق في ان نعيش في دولة آمنة ومزدهرة، في مجتمع متساو يحترم كل انسان بصفته انسانا. أنا مع الصهيونية العملية – دولتين للشعبين – التي تعطي مكانا لنا ولجيراننا، بخلاف الصهيونية المسيحانية والمتزمتة، التي تقودنا نحو دولة أبرتهايد وانهيار الفكرة الصهيونية.

تعيش الدولة في أزمة هي الاخطر في تاريخها. وانجازات الاجيال السابقة تلقيناها كوديعة من جيل اهالينا وقيادتنا، ومن واجبنا أن ننقل الدولة الى ابنائنا وهي في افضل حالها: دولة قيادتها معفية من كل فساد وقادتها يقودوننا في طريق سياسي محب للسلام، المساواة والازدهر. تعالوا نترك وراءنا خيبة الامل والاحباط ونتوجه للتصويت لحزب سلطة مسؤول ومناسب. لنصوت كي يكون لابنائنا ما ينقلوه الى ابنائهم.

انشر عبر