شريط الأخبار

طالبوا الشرطة بالتدخل..

تأثيرات كارثية.. مؤسسة أسر الشهداء والجرحى تواصل إغلاق مكاتبها بغزة

05:34 - 26 تموز / يناير 2015

مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بغزة بعد الاعتداء عليها
مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بغزة بعد الاعتداء عليها

فلسطين اليوم - غزة-خاص

لا تزال مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة (لمنظمة التحرير الفلسطينية) تغلق أبوابها لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على ما أصابها من اعتداء على مسئوليها وإتلاف أجهزتها المحوسبة وملفاتها الهامة والتي تخص نحو 11 ألف أسرة لأسير أو شهيد من قطاع غزة.

وتحتاج الأسر التي ترعاها المؤسسة لتوفير الأموال بشكل ضروري خاصة في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي تعيشها في قطاع غزة إضافة لتوفير الأوراق اللازمة لأبناء الشهداء أو الجرحى أنفسهم لتثبيت الإعفاء الجامعي وإكمال دراستهم في الجامعات الفلسطينية.

"فلسطين اليوم" تحدثت إلى الناطق باسم أسر شهداء الحرب عام 2008-2009 علاء البراوي الذي أكد أن استمرار إغلاق المؤسسة أبوابها ينذر بكارثة إنسانية خاصة مع اعتماد العديد من الأسر على رواتب أبنائهم الشهداء.

وقال البراوي: "إن الاعتداء على المؤسسة أصاب كافة زواياها ما أدى لإتلاف ملفات الأرشيف كافة والتي تجمعها المؤسسة منذ عام 1965 وحتى عام 2015، إضافة إلى إتلاف كافة أجهزة الحاسوب والفاكس والاتصالات المباشرة مع رام الله"، مؤكداً أن المؤسسة تحتاج إلى وقت كبير جداً للعودة إلى العمل وتقديم الخدمات للأسر التي ترعاها.

 العديد من أسر الشهداء والجرحى تعتمد اعتماد كلي على راتب أبنائهم التي تتلقاها من مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى

وأوضح أن إغلاق المؤسسة سيؤثر سلباً على حياة أسر الشهداء والجرحى خاصة الطلبة الذي سيتقيدون بأوراق ثبوتية من المؤسسة لتقديمها إلى الجامعات من أجل الإعفاء، وإذا استمر الإغلاق فهم مخيرون إما بالدفع (الدين) أو بتأجيل أو إلغاء الفصل الدراسي الجامعي المقبل، خاصة وأن العديد من أسر الشهداء والجرحى تعتمد اعتماد كلي على راتب أبنائهم.

وأشار إلى أن العديد من أسر الشهداء والجرحى في هذا الوقت تحتاج إلى التأمين الصحي وعدم توفره سيعود بالسلب عليهم، مؤكداً أن المؤسسة تقدم الكثير من الخدمات لأسر الشهداء والجرحى البالغ عددهم نحو 11 ألف ويزيد من قطاع غزة ونحو 40 ألف من كافة محافظات الوطن (قطاع غزة الضفة الغربية الشتات) وفقاً للبراوي.

وتابع قوله: "الجرحى هم أول من سيتأثرون من استمرار الإغلاق لأن كل يوم ثلاثاء يكون هناك قومسيون طبي أي بمعدل أربع أيام في الشهر ويكون هناك تقيم لكل جريح وعلى أساسها يتم النظر في راتبه إما أن يستمر أو يتوقف وفي هذه الحالة لو استمر سيتوقف رواتب العديد من الجرحى.

ولفت إلى أن مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى هي بيت لكل فلسطيني تقدم خدماتها لكل شهيد وجريح سواء من حركة فتح أو غيرها من التنظيمات والفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية وحتى اليسارية ولا يجوز الاعتداء عليها.

مطالبات بتدخل الشرطة لإنهاء أزمة مؤسسة أسر الشهداء والجرحى خشية من تأثيراتها السلبية

وشدد الناطق باسم أسر الشهداء على أن عدد من أسر الشهداء اجتمعوا مع أبو جودة النحال مدير عام المؤسسة وبحثوا باستفاضة تأثير وأسباب ومطالب المؤسسة للعدول عن قرار الإغلاق.

وبين البراوي، أن مطالب المؤسسة سواء من النحال أو من الأخت أم جهاد الوزير هي تدخل الشرطة وإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى المحكمة وحمايتهم والعمل بأسرع وقت لإصلاح ما تم تدميره في المكتب للعودة إلى العمل.

وناشد البراوي الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الأزمة وإنهائها خاصة وأن تأثيراتها ستطول كافة الأسر التي ترعاها المؤسسة.

البطش أكد على ضرورة حماية الجبهة الداخلية وحل الخلافات بالحوار والتفاهم وليس بالقوة

من جهته قال منسق لجنة الحريات العامة بغزة والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، في تصريح له على صفحته "الفيس بوك" اليوم الأحد ، "نستنكر الاعتداء الذي تعرض له الأخ المناضل محمد النحال أبو جودة مدير مؤسسة الشهداء والجرحى بغزة القيادي بحركة فتح وإرسال رسائل تهديد من بينها رسالة إلى خليل أبو شماله عضو لجنة الحريات ومدير مركز الضمير لحقوق الإنسان".

وأكد البطش على ضرورة حماية الجبهة الداخلية وحل الخلافات بالحوار والتفاهم وليس بالقوة" فهذه المؤسسة تقدم الخدمة لآلاف من عوائل الشهداء والجرحى في قطاع غزة والاعتداء عليها يمثل مساً بهم ".

وطالب البطش ، رامي الحمد الله (رئيس الوزراء ) بصفته وزير الداخلية بإصدار توجيهاته لجهاز الشرطة بالقطاع بفتح تحقيق سريع بكل الأحداث التي "تعرضت لها ساحتنا الداخلية والوصول إلى الفاعلين ", مؤكدا على مبدأ الحوار البناء في مناقشة كل الاجتهادات الفكرية أو السياسية.

ودعا إلى اعتماد منطق النقاش والحوار وتعزيز الوحدة فحركات المقاومة تحتاج إلى الوحدة وليس لشيء آخر.

انشر عبر