شريط الأخبار

الكساد يجبر التجار على التنزيلات في غزة

09:59 - 25 حزيران / يناير 2015

تنزيلات
تنزيلات

فلسطين اليوم - غزة

يتصدر مشهد لافتات يكتب عليها "تنزيلات هائلة" واجهات معظم المحال التجارية في قطاع غزة هرباً من حالة الركود الحادة التي تعاني منها.

ولجأ تجار القطاع للتنزيلات كملاذ أخير يقيهم شر الخسارة المدوية بعد أشهر طويلة شهدت ضعفاً غير مسبوق في القدرة الشرائية.

ولم تقتصر التنزيلات على قطاع معين من القطاعات التجارية بل اشتملت على مختلف القطاعات وخصوصاً قطاع المنتوجات الغذائية والملابس والادوات المنزلية وغيرها.

ويؤكد العديد من التجار في احاديث منفصلة مع "الايام" قيامهم بتنزيلات جدية بعيداً عن التنزيلات الوهمية والخادعة التي كان يلجأ إليها بعض التجار في اوقات الرخاء من اجل استقطاب الزبائن.

ورغم التنزيلات الهائلة التي لجأ إليها وهيب نصر صاحب محل لبيع الملبوسات فإن نسبة الاقبال لا تزال ضعيفة مقارنة مع حجم التنزيلات.

تراجع في المبيعات

وقال نصر ويملك محلاً في شارع النصر بمدينة غزة، إن تراجع المبيعات منذ بدء فصل الشتاء دفعه مع تجار آخرين الى خفض الاسعار لتجنب المزيد من الخسائر لاسيما مع قرب انتهاء موسم تسوق الملبوسات الشتوية.

ولم يختلف الحال بالنسبة لمهدي جودة صاحب محل آخر لبيع الملبوسات في الشارع الاول في حي الشيخ رضوان حيث عكس تعدد اللافتات التي تحتوي على كلمة تنزيلات هائلة امام واجهة محله الكبير قلقه من الخسائر التي سيتكبدها اذا ما بقيت القوة الشرائية على ما هي عليه من ضعف وتراجع.

وقال جودة: بإمكان المواطن العادي ان يلمس التخفيضات والتنزيلات عند دخوله الى المحل، معرباً عن أمله ان تساهم حملة التنزيلات التي وصلت الى أكثر من 60% من قيمة الاسعار الحقيقية في تخفيف حدة خسائره.

ومع مرور ثلاثة ايام على بدء حملة التنزيلات لا يزال جودة يأمل في حدوث تغيير على القوة الشرائية الى الافضل.

أما نظيره سائد حسونة صاحب محل لبيع العطور والروائح، فقد أبدى تشاؤمه من نجاح حملته في إحداث تغيير جوهري على نسبة الاقبال بسبب ما سماه حالة الفقر المدقع وانعدام السيولة النقدية للمواطنين لاسيما مع عدم صرف رواتب الموظفين كاملة وعدم تلقي موظفي الحكومة السابقة رواتبهم منذ فترة طويلة.

وقال حسونة: إن الوضع الاقتصادي العام لا يشجع على التفاؤل في المدى القصير او حتى المتوسط، مشيراً إلى أن غالبية المواطنين يحافظون على ما تبقى لديهم من سيولة لاستغلالها في أمور اكثر اهمية من شراء العطور.

سلع أساسية

ولم يقتصر الحال على السلع الثانوية، فقد عمدت العديد من المحال التجارية الكبيرة للترويج لسلع غذائية وعرضها على ارصفة الطرق ووضع لافتات بأسعار مقلصة مقارنة بأسعارها الحقيقية كما هو الحال مع سوبرماركت كبير في غرب مدينة غزة حيث اشتملت التنزيلات على عشرات السلع الغذائية بحيث وصلت التنزيلات إلى أكثر من النصف.

ويرى الشاب انس خضر احد العاملين فيه: أن التنزيلات جاءت لانقاذ ما يمكن انقاذه من السلع قبل انتهاء تاريخ صلاحيتها بعد اشهر من الكساد.

وقال، انه لجأ الى اخراج السلع ووضعها على الرصيف للفت انتباه المارة الذين لا يكترثون كثيراً بقراءة اللافتات.

واوضح ان الحملة حققت جزءا من مرادها ولكنها لا تزال اقل مما توقع في جذب المشترين، لاسيما ان الاسعار اصبحت مغرية وبإمكان حتى الفقراء شراء سلع كثيرة باسعار معقولة.

ولا يستبعد خضر ان تشمل حملة التنزيلات سلعاً أخرى مهمة اذا ما استمر التراجع الحاد في القدرة الشرائية التي باتت تهدد مستقبل محله التجاري والواقع التجاري في قطاع غزة بشكل عام.

المصدر: الأيام

انشر عبر