شريط الأخبار

الوزارة دعت المتضررين للتقدم بشكوى للنظر في موضوعهم

غزة: مستأجرو المقاصف من التعليم يتكبدون خسائر فادحة

02:38 - 17 تموز / يناير 2015

طلاب مدرسة أمام مقصف مدرسي بغزة
طلاب مدرسة أمام مقصف مدرسي بغزة

فلسطين اليوم - غزة - خاص

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة وارتفاع نسبة البطالة بشكل غير مسبوق، بحث الشاب أحمد عبدالهادي عن فرصة عمل في كل مكان، وعندما وجه جميع الأبواب مغلقة أمامه، راودته فكرة استئجار مقصف في مدرسة من مديرية التربية والتعليم شمال قطاع غزة، معتقداً أنه سيوفر له دخلاً يسد حاجات أسرته الجديدة، إلا أنه وبعد أن خاض التجربة تمنى لو أنه لم يقدم على تلك الخطوة نظراً للخسائر الفادحة التي تكبدها بفعل الإضرابات المتتالية للمعلمين.

وأوضح عبدالهادي، أنه استأجر المقصف بمبلغ 17 ألف شيكل، لمدرسة ابتدائية، واضطر للاستدانة لكي يغطي المبلغ المطلوب للتعليم، لكنه ومع مرور الأيام وانتهاء الفصل الأول وجد نفسه متورطاً في الخسائر، ولم تفلح شكواه لمديرية التربية والتعليم بتعويضه وعشرات المتضررين ممن هم على شاكلته.

وقال لمراسل "فلسطين اليوم"، أن الديون تثاقلت علىَّ بسبب ضعف البيع في المقصف من جهة، والإضرابات المتتالية للمعلمين من جهة أخرى، إضافة إلى الإجازات الطارئة كما حدث في المنخفض الجوي الأخير. مضيفاً أن كل يوم يمر عليه بدون عمل في المقصف يعد مخسر جديد.

وطالب وزارة التربية والتعليم بالنظر إلى مستأجري المقاصف وتعويضهم بنسبة 50% على أقل تقدير، لكي لا يخسر.

وعن آلية حصوله على المقصف، أوضح أنه دخل مناقصة ورسي عليه المقصف كونه دفع أفضل سعر مقارنة مع المتقدمين، وأكد أن الوضع لو مضى طبيعياً بدون إضرابات وإجازات والوضع الاقتصادي ميسور الحال، لما تكبد أي خسائر تذكر. وشدد على أن سعر المقصف مرتفع جداً.

هذا وأكد عدد كبير ممن التقاهم مراسل "فلسطين اليوم" أنهم يعانون من خسائر كبيرة، مطالبين التعليم بتعويضهم والنظر إلى مأساتهم.

وأوضح بعض المستأجرين للمقاصف بأنهم دفعوا مبالغ طائلة تصل إلى 50.000 شيقل. وأن الفصل الدراسي الأول هو الذي يحدد مصير المقصف.

وفي السياق ذاته، أوضح أحد مستأجري المقاصف في محافظة شمال قطاع غزة تحفظ على ذكر اسمه خشية من تضرره العام القادم من قبل المديرية، بأنه توجه ومجموعة من أصحاب المقاصف لمديرية التربية والتعليم وتقدموا بشكوى ، وطالبوا بتعويضهم، وأن المديرية ردت عليهم بعد دراسة شكواهم بأنهم في نهاية العام سيعوضونهم عن أيام إضراب المعلمين. مؤكداً أن هذا الإجراء فيه ظلم لجميع أصحاب المقاصف، نظراً لأن العام الدراسي بدأ متأخراً بدلاً من 24تاريخ /8، بدأ بتاريخ 14/9 بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، إضافة إلى أن الوضع الاقتصادي ازداد سوءاً نتيجة عدم تلقي الموظفين رواتبهم وانعكاسه على حركة البيع داخل المدارس، إلى جانب ان سعر الطالب ارتفع هذا العام عن العام الماضي على الرغم من ان العام الماضي كان الوضع الاقتصادي أفضل من العام بالنسبة للطلبة.

وطالب صحاب المقصف، وزارة التربية والتعليم بتعويض أصحاب المقاصف عن أيام الإضراب والمنخفض الجوي والإجازات الجديدة الخاصة بالمسيحيين والتي لم يتم تطبيقها إلا هذا العام، إضافة إلى النظر في الوضع الاقتصادي العام وخفض سعر الطالب إلى النصف.

تجدر الإشارة إلى أن سعر الطالب من مدرسة إلى أخرى يختلف حسب المرحلة، الابتدائية يختلف عن الإعدادية عن الثانوية.

الوزارة: كل شكوى يتم النظر فيها

بدوره أوضح الدكتور زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم لـ "فلسطين اليوم"، أن هناك لجنة خاصة في الوزارة للمقاصف المدرسية ، وأن من لديه شكوى من مستأجري المقاصف عليه التقدم بخطاب للوزارة، وهذه اللجنة تدرس الخطاب وتقوم باتخاذ الإجراء المناسب. مؤكداً أن هناك حالات تقدمت وتم إنصافها وتعويضها.

وقال ثابت، :" نحن في الوزارة جزء من الشعب وندرك ما يعيشه قطاع غزة من ظروف اقتصادية صعبة، تؤثر على دخل المقاصف، مضيفاً أن هناك أكثر من شكوى تم اتخاذ الإجراء المناسب معهم.

انشر عبر