شريط الأخبار

بعد الحديث عن رداءته..سند تدافع عن الاسمنت الذي يصل غزة

09:10 - 06 حزيران / يناير 2015

16dec10ac2f1234bb82396aa4b7c5c7f
16dec10ac2f1234bb82396aa4b7c5c7f

فلسطين اليوم - وكالات

نفت إدارة شركة الخدمات التجارية الفلسطينية "سند" صحة ما أثير مؤخراً من شائعات حول ضعف مستوى جودة الإسمنت الوارد لقطاع غزة المخصص لإعادة الإعمار، وأن هناك صنفين من الإسمنت أحدهما يسبب -بحسب الشائعات نفسها- صدأ حديد البناء نظراً لاحتوائه على الحجر الجيري، وفي ذات الوقت هذا الصنف يستخدم في أعمال التشطيبات، والآخر في أعمال الخرسانة "الباطون الجاهز".

وأكد لؤي قواس الرئيس التنفيذي لشركة سند في حديث لـ "الأيام" أن شركته تقوم بفحص دوري لعينات الإسمنت المكيس أو السائب الذي تسوقه في الضفة وغزة على حد سواء، وذلك في إطار حرص شركة سند على ضبط الجودة مشدداً بقوله " نحن في شركة سند مسؤولون عن كل كيس اسمنت يورد الى غزة وكل من يثبث لديه اي مخالفة للمواصفات في الإسمنت الذي تورده "سند" الى غزة نحن مسؤولون عنها".

وأشار قواس إلى التزام شركته بمواصفات الجودة ونتائج الفحوصات المخبرية للاسمنت الذي تقوم "سند" بتسويقه سواء الإسمنت الإسرائيلي "نيشر" أو الأردني، موضحاً أن المواصفات التي يتمتع بها الإسمنت الوارد الى غزة هي المواصفات ذاتها الأردنية والإسرائيلية المطابقة بالأصل للمواصفة الأوروبية.

وحول ما أثير، مؤخراً، من شائعات ادعت أن مكون الحجر الجيري في الإسمنت يؤدي الى صدأ حديد البناء أشار قواس الى أن الحجر الجيري يعد أحد مركبات الإسمنت في العديد من المناطق كفلسطين والأردن، بينما في دول أخرى هناك مركبات من عناصر أخرى تدخل في تركيبة الإسمنت وذلك حسب المناطق التي يستخرج فيها الحجر، وبالنسبة للإسمنت الإسرائيلي والأردني الذي تقوم الشركة بتسويقه في الضفة والقطاع منذ سنوات طويلة لم يثبت على الإطلاق انه يتسبب في صدأ الحديد.

وقال قواس "هذه هي المرة الأولى التي يشاع فيها عن تسبب الحجر الجيري بأضرار تؤدي لصدأ في حديد البناء، حيث ان هناك دراسات تنفي صحة هذا الادعاء فالإسمنت الإسرائيلي "نيشر" يستخدم في الأراضي الفلسطينية منذ عشرات السنين ولم نسمع بهذا الضرر، كما لم تسجل على الإطلاق أي حالة ضرر لحقت بالخرسانة المستخدم فيها هذا الإسمنت قديماً أو حديثاً، ونحن في "سند" نترك هذا الأمر للمختبرات، فنحن نثق تماماً بنتائج الفحوصات المخبرية التي تجرى في الضفة والقطاع للتأكد من جودة الإسمنت".

واعتبر قواس أن من يقف وراء هذه الشائعات هم من ادعوا بأن شركة سند احتكرت تسويق الإسمنت في غزة على عدد من التجار وأنها لم تساعد حسب الادعاء نفسه في تمكين تجار آخرين من الحصول على تصاريح بتوزيع وتسويق الإسمنت في غزة رغم أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، حيث قدمت "سند" للجانب الإسرائيلي قائمة بأسماء 200 تاجر بينما وافقت إسرائيل فقط على من تم اعتمادهم من تجار وموزعين، إضافة الى أن المنافسة وأطماع البعض في دخول سوق غزة قد يكون وراء هذه الشائعات.

وحول تصنيفات استخدام الإسمنت المعروف باسم B-LL والإسمنت المعروف باسم (em)، أوضح قواس أن الصنف الأول يستخدم في أعمال القصارة والتشطيبات كما يستخدم في حال زيادة الكمية الداخلة في أعمال الخرسانة بنسبة 10% لأعمال الباطون الجاهز المستخدم لصب الأسطح والأعمدة والقواعد الخرسانية ويعطي نتيجة مرضية وتتوافق مع المواصفات المعمول بها، منوهاً الى أن الغالبية العظمى تستخدم في القطاع الصنف الثاني في هذه الأعمال نظراً لأن الإسمنت السائب "السيلو" لم يتم إدخاله بعد ضمن احتياجات إعادة إعمار المنازل المتضررة.

وتطرق قواس الى المساعي والجهود التي تبذلها "سند" باتجاه اتخاذ الترتيبات اللازمة لإدخال الإسمنت السائب "السيلو" الى غزة، متوقعاً أن تتمكن الشركة خلال الأسابيع المقبلة من إدخال الشاحنات الخاصة بنقل الإسمنت السائب وانه من المتوقع أن تبدأ عملية إدخال هذا الإسمنت في مطلع شهر آذار المقبل.

ونوه في هذا السياق الى أن الجانب الإسرائيلي يعمل على إجراء الفحوص والتجارب المتعلقة بآلية نقل وتعبئة الإسمنت السيلو داخل المعبر لفحص مدى ملاءمة هذه الآلية، لافتاً الى أنه لدى شركة سند أربعة سيلوهات "صهاريج خاصة بالإسمنت السائب" جاهزة في المعبر وهناك إجراءات لإدخال سيارتين لنقل الإسمنت السائب وذلك من أصل ثمانية سيارات طالبت "سند" الجانب الإسرائيلي بإدخالها ولكن الأخير وافق حتى الآن على إدخال سيارتين.

وتوقع قواس أن تشهد الفترة القريبة المقبلة زيادة ملحوظة في كمية الإسمنت الوارد الى غزة، مبيناً أن الشركة تمكنت حتى الآن من تزويد غزة بما يزيد على 18 ألف طن وأن الجزء الأكبر من هذه الكمية تم إدخاله الشهر الماضي حيث تمكنت في احد أيام الشهر الماضي من إدخال قرابة ألفي طن.

وأكد أن ليس هناك أي مشكلة لدى "سند" في إدخال كميات كبيرة من الإسمنت، مشيراً إلى أن تحديد الكمية المدخلة يعود لدور أكثر من جهة منها مدى التزام الجهات المانحة بتمويل احتياجات إعادة الإعمار، ومنها ما يتعلق بمستوى التسهيلات التي يتخذها الجانب الإسرائيلي، معرباً عن تفاؤله بأن تشهد وتيرة إدخال الإسمنت إلى غزة خلال الفترة المقبلة تحسناً يكفل الوصول خلال العام الحالي الى إدخال 500 ألف طن، ما معدله حسب أيام فتح المعابر نحو 2500 طن يومياً.

 

انشر عبر