شريط الأخبار

لا لعرقلة الشرطة العسكرية-هآرتس

11:41 - 04 تموز / يناير 2015

لا لعرقلة الشرطة العسكرية-هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

المحاولة العسكرية الاسرائيلية الداخلية لمنع التحقيقات الجنائية التي بدأت بها الشرطة العسكرية في أعقاب حملة الجرف الصامد قد تعود على الجيش كالسهم المرتد، وتتسبب في نهاية المطاف باضعافه بالذات. فخلافا لتعابير مثل "للبطولة لن يكون تحقيق"، التي أطلقها نفتالي بينيت وآييلت شكيد، فان السبيل الى تحسين اداء الجيش يجب أن يمر عبر تقصي الحقيقة واستخلاص الدروس النابعة منها.

ان الحاجة الى التحقيقات والتي يقودها النائب العسكري الرئيس داني عفروني، لا تنبع فقط من ضغوط خارجية، كالتخوف من تحقيقات دولية، والذي تزايد هذا الاسبوع، مع توجه الفلسطينيين الى لاهاي. فتقصي الحقيقة الداخلية سيقلص بالفعل الضغط الدولي على اسرائيل، وبوسعه أيضا أن يمنع استدعاء الجنود الى المحكمة الدولية – ولكن الدافع الاساس لوجوده ينبغي أن يكون تعظيم حصانة الجيش الاسرائيلي، سواء في الجانب الاخلاقي أم في الجانب التنفيذي والمهني.

من يسمى نفسه وتسميه القيادة السياسية "الجيش الاكثر اخلاقية في العالم" لا يمكنه أن يتجاهل الشبهات بالقتل الجماعي للمدنيين الابرياء – مثلما في حالة قصف بيت عائلة ابو جامع في خانيونس في 20 تموز، والذي قتل فيه 27 فلسطينيا منهم 25 من ابناء العائلة. وهكذا ايضا بالنسبة لـ "يوم الجمعة الاسود" في رفح، حين قتل في اعقاب محاولة اختطاف الملازم هدار غولدن، نحو 130 – 150 فلسطينيا – القتل الذي لم يتقرر بعد اذا كان سيفتح فيه تحقيق جنائي. ان لجسم هام كالجيش الاسرائيلي محظور تجاهل اخفاقات عملياتية مثلما تظهر في ملفات التحقيق، ولا سيما في ضوء تجربة الماضي التي تفيد بان هذه لا تلقى التشديد الكافي في اطار التحقيقات العملياتية.

ان اجمالي التحقيقات العملياتية التي اجراها الجيش الاسرائيلي تفيد بالصورة التي يبدي هو اهتمامه بان يعرضها بالتعاون مع القيادة السياسية: "الجرف الصامد" كانت نجاحا عملياتيا، جبت ثمنا "اضطراريا" ومعقولا من الضحايا. بعد أن أعلن الرئيس الوافد للجنة الخارجية والامن يريف لفين بانه سيؤجل نشر استنتاجات اللجنة التي عنيت بالاخفاقات في استعداد الجيش الاسرائيلي حيال حماس وفي اداء المجلس الوزاري السياسي – الامني، وفي ضوء الزمن الطويل الذي سيتطلبه مراقب الدولة باستكمال التحقيق الذي شرع فيه – فان تحقيقات الشرطة العسكرية كفيلة بان تكون الوزن المضاد الوحيد لمحاولات فرض هذه الاماني على التحقيقات وعلى الرأي العام.

كي يكون الجيش الاسرائيلي مستعدا للتهديدات ذات الصلة التي سيكون ملزم بان يواجهها في السنوات القريبة القادمة، محظور على مسؤوليه او مؤيديه المزعومين من اليمين ان يعرقلوا خطوات الفحص له. من يقود الجنود الى المعركة ومؤتمن على حماية المدنيين يجب أن يكون مطالبا بان يروي الحقيقة.

انشر عبر