شريط الأخبار

رسائل مشبوهة تصل المدارس والجامعات في الضفة وتحذيرات من مصدرها

09:01 - 30 كانون أول / ديسمبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم


لا تتوقف المفاجآت في المشهد الفلسطيني، فمع الحديث المستمر عن قضية الملف الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي، والخلافات الكبيرة بين حركتي فتح وحماس، وعدم تولي حكومة الوفاق الوطني لمهامها في قطاع غزة، وبالتالي انطلاق إعادة الإعمار فعلياً، وهو أيضاً ما يعني بدء رفع الحصار عن قطاع غزة، خرجت إلى العلن قضية جديدة لا تقل خطورة عما يجري في فلسطين بشكل عام.

فقد علمت «القدس العربي» من مصدر أمني كبير، أن أربع رسائل مشبوهة، وصلت إلى الأراضي الفلسطينية مصدرها دول الاتحاد الأوروبي، بريطانيا وإيطاليا ودول أخرى، وتحوي على مادة سامة، ووصلت إحدى الرسائل إلى مدرسة الحسين في الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية، وأخرى إلى مدرسة الفرديس في قرية ارطاس في بيت لحم، وتم التحفظ على رسالتين أخريين بعد التأكد من مصدر الإرسال ومطابقتها بالتي وصلت. وبحسب المصدر ذاته، فإن الرسائل التي جاري عملية معرفة مرسلها، كانت موجهة أيضاً إلى مدرستين في بيت لحم «العبيات والزير»، لكن البريد الفلسطيني تنبه للأمر بعد ما جرى في مدارس الخليل وارطاس، ولم يرسلها للمدارس، بل بادر بالاتصال بجهات الاختصاص لفحص الأمر.

 كما علمت «القدس العربي»، عن عقد اجتماع مع وزير الاتصالات، وآخر مع وزير الصحة من قبل جهات أمنية فلسطينية، لمعرفة من يقف وراء إرسالها، وكذلك الأسباب، والأهداف من إرسالها إلى المدارس الفلسطينية.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن رسالتين أخريين أوقفتا داخل بريد مدينة الخليل، ومصدرهما إيطاليا، كانتا موجهتين لرئيس جامعة الخليل، والثانية لرئيس جامعة بوليتيكنيك في المدينة، وهو الأمر الذي أثار المزيد من الاستغراب، لاستهداف أكاديميين ومدارس فلسطينية.

بدوره حذر مدير التربية والتعليم، الأستاذ بسام طهبوب، من رسائل مشابهة قد تصل إلى المدارس الفلسطينية الأخرى، ودعا مديري ومديرات المدارس إلى توخي الحذر وإلى الإبلاغ عن أية رسائل مشبوهة قد تصل إلى المدارس في الخليل. وأطلق طهبوب تصريحات، عقب إرسال رسالة تحمل مواد سامة إلى مدرسة الحسين الثانوية في الخليل، الأمر الذي تسبب بحالات تسمم لمدير المدرسة وعدد من الموظفين، واستنكر مدير التربية هذا العمل واصفاً إياه بالجبان من أي جهة كانت، مؤكداً أن هذا العمل العمل دنيء.

 وأضاف مدير تربية الخليل، أن هذه الرسالة تحمل أكثر من مضمون، وهي موجهة للشعب الفلسطيني بأكمله، معرباً عن أمله بالسلامة لجميع ممن أصيبوا من هذا العمل البشع، فيما أكد قيام الأجهزة الأمنية بأخذ العينات للمختبرات المركزية من أجل فحصها.

يذكر أنها المرة الأولى التي يصل فيها هذا الكم من الرسائل في الوقت ذاته، كما أنها المرة الأولى التي يتضرر فيها عدد من الفلسطينيين عقب فتحها، فيما لم تصدر عن أي مصدر طبي، معلومات عن طبيعة التسمم الذي أصيب به من فتحوا الرسالة في المدرسة، ولا عن خطورته، أو كيفية معالجته.

وقال مصدر أمني فلسطيني، أنه جاري التحفظ على بعض المعلومات، أولاً لعدم إثارة الهلع في المدارس الفلسطينية، وثانياً لمحاولة كشف خيوط القضية، لأن نشر التفاصيل قد يعرقل الوصول إلى بعض المعلومات الهامة التي قد تساعد قوى الأمن على الوصول إلى الحقيقة.

وكانت منظمة صهيونية متطرفة في نيويورك قد بعثت برسائل مشابهة إلى رئيس بلدية الخليل وكذلك الرئيس محمود عباس قبل بضعة أسابيع حذرة فيها بأنها ستعمل على اغتيالهما ومسؤولين اخرين.

واكتشفت الرسالة الموجهة إلى رئيس بلدية الخليل عندما أصيب بعد فتحها بحالة من التقيؤ نقل على اثرها إلى المستشفى

انشر عبر