شريط الأخبار

تسيبي تقسم القدس.. هآارتس

11:50 - 26 تشرين أول / ديسمبر 2014

بقلم: كارولينا ليندسمان

(المضمون: الحزب الذي لا يضع ويعرض موقفا سياسيا واضحا، يتضمن موقفا جديا من المسائل الجوهرية التي سيعالجها كل اتفاق (انهاء الاحتلال، الترتيبات الامنية، ترسيم الحدود، مكانة القدس والحوض المقدس، حق العودة)، ليس جديرا بان يعرض نفسه كمرشح محتمل لقيادة الدولة - المصدر).

شاركت تسيبي لفني يوم الاحد في مناسبة اشعال الشموع في المبكى وأعلنت: "السيادة الاسرائيلية هنا، في هذا المكان، في القدس هو التعبير عن الارتباط التاريخي بين الشعب وبلاده: المكان الذي نرتبط فيه باعماق روحنا سيبقى تحت سيادة دولة اسرائيل الى الابد".

لا حاجة لان نقول للفني ان معنى الاتفاق السياسي مع الفلسطينيين هو، ضمن امور اخرى، تقسيم القدس. بدونه لن يكون اتفاق. ولهذا، فانه عندما تتحدث لفني مع ناخبيها المفترضين بالتلميحات عن وحدة القدس فانها تكذب عليهم. لفني ستقسم القدس، والا فانها لن تجلب اتفاقا. وحتى عندما يتحدث بنيامين نتنياهو عن التسوية دون تقسيم القدس فانه يكذب. نتنياهو لن يحقق اتفاقا سياسيا الا اذا قسم القدس.

توجد اسباب مختلفة لهذه الكذبة، التي يشارك فيها معظم السياسيين ومعظم الجمهور منذ بضع عشرات السنين. فالخوف من المعارضة الداخلية هو الاقل بحثا فيها. كل المؤشرات تدل على ان المجتمع في اسرائيل تطرف فقط في العشرين سنة الماضية منذ اغتيال رابين، ولن يكون مبالغا فيه الافتراض بان حياة من يقسم القدس ستكون في خطر. مطلوب لاسرائيل سياسي "شهيد"، مستعد لان ينتحر من أجل السلام، وليس احدا ما يخاف حتى قول الحقيقة عن الشروط الضرورية للاتفاق.

لقد تناول نتنياهو ذات مرة باستخفاف كراهية اليسار له، وقال انه لو كان يتحدث عن السلام، لتبناه اليسار. وكأن محبة اليمين له لا تتعلق بالايديولوجيا. فالفكرة في أن "اليمين وحده يستطيع" ان يعيد المناطق، صحيحة ربما حين يدور الحديث عن صحراء سيناء او عن غزة. فلنراهم يقولون الحقيقة عن القدس ويبقون على قيد الحياة.

في السنة الماضية تحطم وهم الوضع الراهن. وحتى ابتكار تزييف مفاوضات لن يعمل بعد اليوم. فالى أن تتعهد اسرائيل بحل واقعي، أي بحل يكون مقبولا على الفلسطينيين أيضا، فانها ستتدحرج من جولة انتخابات الى جولة عنف وهلمجرا، وتعرض نفسها لدومينو من العقوبات الدولية. وعندما يعلن ننياهو ويئير لبيد بانهما سيبقيا القدس موحدة الى الابد، من المهم أن يوضحا للجمهور بان المعنى هو أنهما تنازلا عن امكانية هل النزاع ويعتزما ان يقترحا فقط اشكال مختلفة من الوضع الراهن. عليهما أن يعدا الجمهور للاثار الدولية، الاقتصادية والامنية لاستمرار الوضع الراهن. وبالمقابل، فان "وحدة" لفني – هرتسوغ يجب ان تعد الجمهور للتنازلات الاليمة التي تفترضها التسوية، والتي ستتضمن اقتلاع الناس من بيوتهم وعلى الاقل الى أن تكتمل، تعريض الاسرائيليين ايضا لارهاب المعارضين.

ان من يسعى الى نيل ثقة الشعب يجب أن يكون مستقيما وصريحا في نواياه. ينبغي البدء بقول الحقيقة. نفتالي بينيت أعلن منذ الان بانه يكف عن الاعتذار ويعرض خطته لحل. فقد حان الوقت لان تكف حتى الاحزاب التي بين بينيت وحداش عن الاعتذار وان تعرض خطة سياسية. فلماذا لا يمكن اجراء نقاش جدي، علني وصادق عن المشكلة المركزية لدولة اسرائيل؟

انتخابات 2015 يجب ان تكون استفتاء شعبيا على حل سياسي. والحزب الذي لا يضع ويعرض موقفا سياسيا واضحا، يتضمن موقفا جديا من المسائل الجوهرية التي سيعالجها كل اتفاق (انهاء الاحتلال، الترتيبات الامنية، ترسيم الحدود، مكانة القدس والحوض المقدس، حق العودة)، ليس جديرا بان يعرض نفسه كمرشح محتمل لقيادة الدولة.

ان وضع وعرض الخطة السياسية من كل الاحزاب يمكن أن يوفر المنطق الايديولوجي للمطلب الحكيم في توحيد القوى من أجل هدف مشترك. عندها فقط سيكون ممكنا الطلب من الاحزاب التخلي عن التميز (او الغموض) الايديولوجي باسم هدف أسمى. ولكن في البداية يجب التأكد بان الهدف الاسمى واضح وصريح.

انشر عبر