شريط الأخبار

هآرتس تكشف: موفاز ومستشار يعلون ساعدا مزيفين في نهب أراض فلسطينيين

09:23 - 26 تموز / ديسمبر 2014

القدس المحتلة - فسطين اليوم

كشف تحقيق إعلامي "إسرائيلي" أن وزير الجيش "الإسرائيلي" الأسبق شاؤول موفاز، ومستشار وزير الجيش الحالي، ساعدا في إنجاز صفقة بادر إليها مزيفون لانتزاع ملكية 1600 دونم من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأشار التحقيق إلى أن عضوا في الليكود سبق أن أدين بعمليات تزييف يعمل على إنجاز الصفقة مع سمسار سبق وأن أدين في السابق بعمليات تزييف، ومع كاتب عدل كان قد اعترف بالماضي بأنه منح تصديقا غير قانوني لصفقات، وذلك بهدف الاستيلاء على الـ1600 دونم المشار إليها، بمساعدة من مستشار وزير الجيش الحالي، موشي يعالون، وموفاز.

وكشف التحقيق الذي أجرته صحيفة "هآرتس"، ونشر اليوم الجمعة، أن عضو مركز الليكود موطي كوغل يدعي ملكية 1600 دونم من أراضي الفلسطينيين، قرب المستوطنة الحريدية 'تل تسيون'. كما كشف أنه سبق وأن توجه في حزيران (يونيو) الماضي إلى مستشار وزير الأمن، غلعاد ألطمان، لتقديم المساعدة له في الحصول على الأرض. وتبين أيضا أن موفاز سبق وأن حاول تقديم المساعدة له عندما أشغل منصب وزير الأمن.

وأشار التحقيق إلى أن كوغل هو مستثمر يعيش في القدس المحتلة، بعد أن هاجر إلى البلاد من الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي، وذلك بعد أن تورط هناك في قضية تزوير بطاقة ائتمان. وفي العام 2006 صدر حكم عليه في محكمة الصلح في الرملة، وأدين بتزييف جواز سفر وانتحال شخصية أخرى.

ويزعم كوغل أنه امتلك 1600 دونم في الضفة الغربية في العام 2001، من قرية كفر عقب، والتي تتألف من 41 قسيمة مسجلة بملكية المئات من الفلسطينيين. وكان قد صرح في مقابلة مع القناة الإسرائيلية السابعة في العام 2011 بأنه يحلم بإقامة مدينة أخرى قرب القدس.

وتحدث كوغل مؤخرا في إجراء قضائي أنه في العام 1998 توجه إليه حايم أمزل، المستثمر في مستوطنة 'تل تسيون'، وعرض عليه شراء أراض في المنطقة عن طريق عميل يدعي رامي برهوم.

وكشف التحقيق أن كوغل كان يحول الأموال لبرهوم، ألف أو ألفا دولار مقابل كل دونم، في حين كان يقوم الأخير بجمع تواقيع الفلسطينيين على اتفاقيات البيع لدى محام وكاتب عدل يدعى أفراهام مطلون. ويدعي كوغل أيضا أنه دفع نحو 2 مليون دولار مقابل الأرض، وأنه لديه وثائق تثبت ذلك، بيد أنه لم يعرضها بعد على المحكمة.

وأظهر التحقيق أن جميع الشخصيات المتورطين في القضية كانوا متورطين في السابق في قضايا تزييف أو لهم ماض جنائي، بدءا من كوغل نفسه، والمحامي مطلون الذي اعترف بأنه صادق على توكيل موقع دون حضور الموكل، ورامي برهوم، عميل الشاباك، أدين بمخالفات تزييف وحكم عليه بالسجن 30 شهرا عام 2004.

وبحسب التحقيق فإن الأراضي التي يدعي كوغل ملكيتها غير مسجلة في دائرة تسجيل الأراضي (الطابو)، علما أن الأردن كانت قد بدأت بإجراءات تسجيل الأراضي، وأعدت قائمة بأصحاب الأراضي وحقوقهم، بيد ان الاحتلال عام 1967 منع استكمال الإجراءات.

ويتضح من التحقيق أن كوغل لجأ إلى طرق ملتوية أخرى للاستيلاء على الأراضي، وذلك باستغلال منصبه في الليكود. وطلب بداية أن يتم الإعلان عن الأراضي كـ'أراضي دولة'، وفورا يتم نقله ملكيتها إليه لكي يبدأ ببناء الشقق السكنية. ولذلك توجه في العام 2002 إلى يائير بلومنطال من 'الإدارة المدنية'، والذي طرد لاحقا من الإدارة المدنية بعد تقيدم لائحة اتهام ضده بتهمة تلقي الرشوة وخيانة الأمانة. وفي العام 2003 أبلغ من قبل الإدارة المدنية أنه لا يستطيع تسجيل الأراضي باسمه في دائرة التسجيل لأن 'عملية امتلاكها إشكالية'.

وتوجه لاحقا في العام 2003 إلى يعكوف أفراتي، رئيس 'دائرة أراضي إسرائيل'، الذي أبدى دعمه لكوغل، ولكنه اشترط مصادقة وزير الأمن في حينه موفاز. يذكر في هذا السياق أن أفراتي قدم للمحاكمة في قضية 'هوليلاند' وبرئ بسبب نقص الأدلة. ويشير التحقيق إلى أن موفاز عقد جلسة بخصوص كوغل، في التاسع من كانون الأول (ديسمبر) من العام 2005، قبل يومين من انضمامه إلى 'كاديما'، وأصدر تعليمات لـ'دائرة أراضي إسرائيل'، خلافا لموقف كل المسؤولين ذوي الصلة، بالإعلان عن الأرض على أنها 'أراضي دولة'.

وبعد إجراء الانتخابات في العام 2006، ترك موفاز وزارة الأمن، وعندها لجأ كوغل إلى عدد من المسؤولين السابقين في 'الإدارة المدنية'، بينهم المحامي دانييل كرمر المسؤول عن كفر عقب في الإدارة المدنية، والمحامي شلومو بوليطيس المستشار القضائي لمنطقة الضفة الغربية، والقاضي العسكري المتقاعد أدريان أغاسي، ولكن كل هذه التوجهات رفضت من قبل المستشار القضائي العسكري.

وفي العام 2009 بدأ المستوطنون بعملية البناء في قسم من الأراضي بدون ترخيص، وعندها لجأ الفلسطينيون إلى المحكمة العليا بمساعدة منظمة 'يش دين' بطلب هدم المباني، وعندها ردت النيابة بالقول إن الدولة ستجري عملية فحص. ومع انتهاء عملية الفحص أعلن عن 200 دونم منها كأراضي دولة، الأمر الذي كان بمثابة فرصة لكوغل للاستيلاء على الأرض، من خلال العمل على مستويين، الأول إداري حيث اعترض على الإعلان عنها كأراضي دولة بزعم أنها بملكيته، والثاني سياسي حيث توجه إلى وزير الأمن موشي يعالون.

وبحسب التحقيق، فقد التقى في حزيران (يونيو) مع مستشار الوزير لشؤون الاستيطان، غلعاد ألطمان، ومع مستشارين قضائيين في وزارة الأمن. وقبل انتهاء اللقاء تعهد المستشار لكوغل بأنه بالرغم من وجهات النظر القضائية السابقة فإنه يستطيع الحصول على ملكية الأراضي التي لا يوجد عليها ملكية فلسطينية مثبتة، كما سيسمح له ببناء شقق سكنية. بيد أن الإدارة المدنية رفضت الاتفاق، واعترضت منظمة 'يش دين' على الإعلان عن الأراضي كـ'أراضي دولة'، ولا تزال المداولات القضائية مستمرة في هذه القضية.

انشر عبر