شريط الأخبار

جميعنا أصدقاء، جميعنا.. يديعوت

02:04 - 25 تشرين أول / ديسمبر 2014


بقلم: أريئيلا رينغل هوفمان
(المضمون: إن اقامة معسكرات كبيرة هو المشكلة وليس الحل لأن هذا يساعد على الضبابية وتمويه الرسائل والمواقف - المصدر).
من المناسب اختيار أغنية للعيد الذي ستأتي بعده مباشرة الانتخابات وتكون أغنية عيد المساخر المحببة: "مهرج صغير يرقص مع الجميع، مهرجي الصغير تعال وارقص معي". هذه الاغنية لا يوجد افضل منها لعكس روح الوحدة والاتحادات والشراكة التي تميز الانتخابات الحالية. العمل والحركة قاما بفعل ذلك، وما تبقى هو الانتظار. ونظرا لأن اسرائيل بيتنا وجميعنا ومعا مشغولين، قد لا يكون خيار سوى تحويل المؤقت الى دائم والاحتماء بظل الواعد "المعسكر الصهيوني"، الذي هو الجواب المناسب للبيت اليهودي.
ولكن ليس فقط هم. ايضا يوجد مستقبل وجميعنا يتحدثان مع بعضهما البعض. وفي الوقت الذي تنشق فيه شاس فان المعسكر الحريدي يبحث عن تكتلات وكذلك الاحزاب العربية. باختصار الجميع اصدقاء، الجميع طيبون، الجميع يرقص مع الجميع، أو تقريبا الجميع، لأن ميرتس مثلا المطلوب منها ثلاث مرات في اليوم أن توضح وتعتذر لماذا لا تتكتل مع "المعسكر الصهيوني" – إسم مؤقت – ولماذا ليست هناك. إنها ليست هناك رغم أن عجوز اليسار أوري افنيري يعتقد أن هذا الامر الصحيح في الوقت الصحيح – الانضمام وخلق معسكرات كبيرة.
لماذا؟ الابحاث التي قامت بفحص رضا الناخبين قبل فرز الاصوات بفترة قصيرة، بعد أن تبلور الائتلاف وبعد توقيع الاتفاقات، أظهرت أن مصوتي ميرتس بالذات أبدوا رضا عال. حزبهم بقي مخلصا لمبادئه، ونفذ ما وعد به عشية الانتخابات ولم يفاجيء. لم يتحالف فجأة مع من ينادي قبل وقت قصير مثلا بعزله عن رئاسة الحكومة. أريد القول إن ايجاد المعسكرات الكبيرة هو المشكلة وليس الحل للمشكلة. إن خلق معسكر واحد كبير في مركز الخريطة السياسية يُحدث ضبابية، وعدم وضوح الرسالة وعدم وضوح المواقف، وانما تقويم المواقف، وإن هذه بالضبط هي مشكلة الانتخابات السابقة وقد تكون مشكلة الانتخابات الحالية.
ضبابية من هذا النوع قد تسمح بسحب اصوات من اليمين ومن اليسار. وتعطي اجابة للجموع الغفيرة التي لا تعرف ولا تريد أن تعرف أين يقف والى أين هو ذاهب، أي وجه يوجد لدولة اسرائيل. هذه ليست براغماتية سياسية مناسبة لهذا الوقت – كتعبير محبب على سياسيين معينين. السياسة ليست كلمة مرادفة للبراغماتية، ولا يجب أن تكون فن انتهاز الفرص. "فقط ليس بيبي" قد كون مقدمة لفيديو كليب ناجح، ولكن هذا ليس بديلا عن الميثاق الاجتماعي والالتزام السياسي والقناعات الاقتصادية. هذا لا يستطيع أن يكون أساسا مناسبا لتوحيد الاحزاب وليس ضمانة لائتلاف مستقر.
ماذا اذا؟ احزاب ومعسكرات واضحة. من ينتخب أحد الاحزاب في الطرف، وبالتأكيد أحد احزاب الوسط، يعرف أين سيأخذه رؤساء ذلك الحزب بعد اغلاق الصناديق. سيعرف بشكل قاطع ويكون مغطى بوعد لا يحتمل أكثر من تفسير لمن يقولون نعم، وأكثر من ذلك لمن يقولون لا. بكلمات أكثر وضوحا: من يذهب الى ائتلاف فقط مع الليكود؛ من يذهب الى ائتلاف فقط مع حزب العمل؛ ومن يذهب الى ائتلاف ايضا مع هؤلاء ومع اولئك.
لأن المهرج الصغير محبب ويرقص مع الجميع، هو جيد لعيد المساخر وليس لاقامة ائتلاف قادر على ضمان استقرار السلطة.

انشر عبر