شريط الأخبار

معاريف: إصابة 1620 جندياً ثلثهم بإعاقات خلال الحرب الأخيرة

09:12 - 12 حزيران / ديسمبر 2014

الحرب على غزة
الحرب على غزة

وكالات - فلسطين اليوم

كشفت صحيفة معاريف العبرية أمس الخميس ، أن 1620 جندياً أصيبوا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة ثلثهم أصيبوا بإعاقات.

وقالت الصحيفة ، في تقريرٍ مطول حول جنود أصيبوا في غزة في شهر يوليو/ تموز الماضي، "آنذاك كانت الردود الأولية هي أنه على الأقل فإن الأبناء ما زالوا على قيد الحياة ولكن هذه الكلمات استبدلت شيئا فشيئا بتفهم أن الحياة قد تغيرت إلى الأبد، واليوم يتم التعامل مع تحديات إعادة التأهيل سواء الجسدية أو العقلية".

وأشارت الصحيفة إلى أن العدد الكلي للجنود المصابين هو 70 ألفا دون تقديم مزيداً من التفاصيل، ولكنها أشارت إلى أن من بينهم 1620 جنديا أصيبوا في الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على غزة.

وذكرت أن من بين الجنود المصابين، ثمة 56 ألفا يعانون من إعاقات دون أن تحدد مداها، مشيرة إلى أن من بينهم 500 جنديا أصيبوا بإعاقات خلال الحرب الأخيرة على غزة.

ولفتت إلى أن ميزانية شعبة التأهيل في الجيش "الإسرائيلي" تبلغ 3.3 مليار شيقل إسرائيلي (قرابة 849 مليون دولار أمريكي) دون توضيح إذا ما إذا كانت ميزانية سنوية. ومعلوم أن إسرائيل، خاضت العديد من الحروب ضد العرب منذ عام 1948.

ونقلت الصحيفة شهادات 3 جنود "إسرائيليين" أصيبوا خلال الحرب الأخيرة على غزة.

ليؤر يلين، 22 عاما من كيبوتس بئيري، أشار إلى أنه يحتفظ بتذكار من القتال في قطاع غزة وهي رصاصة ما زالت في رجله اليسرى أطلقها عليه مسلحون من حركة "حماس".

وقال مبتسما "لن أُترك أبدا وحيدا" في إشارة إلى الرصاصة، وأضاف "ما هو مهم هو أن الدماغ يعمل".

ويخضع يلين لعلاج تأهيلي منذ شهر ونصف الشهر وهو يحلم بالعودة للخدمة في الوحدة الخاصة التي كان يخدم فيها.

وتلفت الصحيفة إلى أن قطاع غزة ليس بغريب على يلين فهو ابن رئيس مجلس محلي اشكول، المحاذي لقطاع غزة جنوبي إسرائيل، حاييم يلين.

وأشار يلين إلى أنه أصيب في 22 يوليو/تموز شرق الشجاعية  في غزة.

وقال "هذه من المناطق التي تتواجد فيها مقار قيادات حماس، استمر القتال 5 ساعات تم خلالها إطلاق كميات كبيرة من الرصاص علينا من عشرات الإرهابيين، لقد حاولوا دائما مفاجأتنا، وفي الجزء الأخير حاولنا منع هجوم عبر الأنفاق فأصابتني رصاصة أطلقت من بندقية كلاشينكوف من سطح المباني العالية".

أصيب يلين بكلتا رجليه إصابة مباشرة، وعلى اثر ذلك، تم نقله في طائرة عمودية إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع ، جنوبي إسرائيل.

وبعد أسبوعين عاد إلى منزله في بئيري ولكن وعلى مدى 6 أسابيع استخدم يلين الكرسي المتحرك .

واليوم، يذهب يلين 4 مرات أسبوعيا إلى مركز تأهيل بالعلاج المائي في شعار النقب، جنوبي إسرائيل، حيث يتلقى العلاج الطبي بما يشمل السباحة.

أما شاؤول حنوني، 47 عاما من العفولة في شمالي إسرائيل، فقد وعد نفسه بأن تكون عملية "الجرف الصامد"، الاسم الإسرائيلي للحرب على غزة، هي الأخيرة التي يشارك فيها ضمن جنود الاحتياط، ولكنه لم يكن يتخيل آنذاك أنه لن يعود إلى منزله كما كان.

حنوني، أب لثلاثة أولاد، أصيب بجروح خطيرة جدا إثر سقوط قذيفة هاون على مجموعة من الجنود قرب كيبوتس بئيري ما أدى إلى مقتل 4 جنود .

وقالت الصحيفة "أُخرج من المستشفى يوم الأربعاء بعد أن أجريت له 4 عمليات جراحية وعملية إعادة تأهيل طويلة في مركز شيبا الطبي" في جنوبي إسرائيل.

وقال حنوني"وضعي كان صعبا وأنا ممتن جدا للأطباء ولكن العودة إلى الحياة الآن تتطلب كلام أقل وعمل أكثر".

وعن إصابته قال "في يوم 28 من يوليو/ تموز جلسنا مجموعة من الجنود وعملنا على إعادة شحن هواتفنا النقالة وبدن أي تحذير سقط الصاروخ علينا وحطمت إحدى الشظايا يدي وضربت شرياني الرئيسي".

تم نقله إلى مستشفى سوروكا، حيث أجريت له 3 عمليات خلال أسبوعين ومن ثم جرى نقله إلى مستشفى تل هشومير حيث خضع لعملية جراحية معقدة استمرت 12 ساعة، وأخيرا جرى نقله إلى قسم إعادة التأهيل في المستشفى، ولكنه حتى الآن لا يستخدم سوى يد واحدة.

ويقول حنوني إنه يريد أن ينسى بعض الصور الصعبة التي ما زالت تطارده منذ يوم إصابته .

وأضاف "كل ما أريده هو أن أنساه بالكامل، لقد كان حادثا صعبا ، لقد رأيته وسمعته كله، وكنت في وعيي الكامل إلى أن وصلت إلى غرفة الطوارئ، قبل أن يقع الحادث كنت أجلس مع من قتلوا، كنا نشرب سويا، استمراري بالحياة هو هدية، أنا أفكر بذلك الحادث يوميا، وجوههم ما زالت أمامي وليس من السهل التعايش مع ذلك وأنا أتمنى أن تكون ذاكرتي أقصر".

أما سيرجيو آل برنت، 22 عاما وهو جندي يهودي من فنزويلا، فقال "عندما يقال إصابته طفيفة، فإن الأمر ليس سهلا حقا، فأي إصابة هي بالنسبة للشخص الذي تلحق به أصعب ما يمكن أن يمر به".

وكان برنت هاجر إلى "إسرائيل" وهو ابن 15 عاما وانضم إلى كتيبة المظليين في الجيش الإسرائيلي.

وفي 27 يوليو/ تموز الماضي، أصيب عندما انهار جدار عليه وعدد من الجنود في خانيونس، جنوبي غزة.

وقال "مهمتنا كانت البحث عن سلاح في المنطقة، قمنا بعمليات بحث في عدد من المنازل، وفي المنزل الأخير انفجرت عبوة ناسفة في أحد الجدران ، فدفن كل أفراد مجموعتي تحت الجدار المنهار، بما في ذلك قائد المجموعة، كنا على بعد 15 مترا من تلك المجموعة وبدأنا عملية إنقاذهم تحت وابل كثيف من إطلاق النيران بما في ذلك قذائف (آر بي جيه) وقنابل وأسلحة رشاشة".

وأشار سيرجيو إلى أنه وزملاءه تمكنوا من إنقاذ 7 جنود كانت إصاباتهم خطيرة، ولكن حينما حاول إنقاذ قائد المجموعة أصابته رصاصة، وقال" بينما كنت أقوم بسحبه أصابتني رصاصة تم إطلاقها من نفق قريب من المكان".

تم إخلاؤه بطائرة عمودية إلى مستشفى بيلنسون، في جنوبي إسرائيل، ووصفت حالته بالبسيطة حيث تم إخراجه من المستشفى بعد 3 أيام .

ولفت سيرجيو، إلى أنه ما زال يتلقى العلاج حتى اليوم، من الإصابة التي وصفت بالطفيفة، مضيفا "الجرح القوي يتم اعتباره طفيف ولكن العلاج مستمر، العظام لم تلتئم حتى الآن وهذا يحد القدرة على الحركة ويجعل المشي صعبا، لن يكون بإمكاني الركض أو الوقوف لفترة طويلة ".

ويتلقى سيرجيو العلاج التأهيلي مرة كل أسبوع.

وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة في السابع من يوليو/ تموز الماضي استمرت 51 يوما وأسفرت عن استشهاد نحو 2200 فلسطيني، وإصابة نحو 12 ألف آخرين، بالإضافة لتدمير ما يقرب من 9 آلاف منزل بشكل كلي، و8 آلاف منزل جزئيا.

وأفادت بيانات رسمية "إسرائيلية" حينها بمقتل 68 عسكريا، و4 مدنيين "إسرائيليين"، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 "إسرائيلياً"، بينهم 740 عسكريا، خلال الحرب الأخيرة.

انشر عبر