شريط الأخبار

قبل رفع الحصانه عنه

صحيفة:حماس ترفض محاكمة دحلان وتتهم عباس «بتصفية خصومه»

08:22 - 10 تموز / ديسمبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

أعلن برلماني بارز من حركة حماس رفضه لقرار صدر عن رفيق النتشة رئيس هيئة مكافحة الفساد في السلطة الفلسطينية بإحالة النائب محمد دحلان، المفصول من حركة فتح، للمحكمة لمقاضاته بتهم الفساد، معتبرا أن القرار مخالف للدستور، كونه يتطلب رفع الحصانة عن أي نائب قبل محاكمته.

وقال النائب يحيى موسى في رده على إحالة النائب دحلان لمحكمة الفساد «بعيدا عن لغة العواطف، دحلان يتمتع بحصانة برلمانية، والجهة الوحيدة والحصرية التي تقرر رفع الحصانة أو الإحالة إلى المحاكم هي المجلس وهو صاحب الولاية في ذلك».

وكان موسى يشير في حديثه عن «الابتعاد عن العواطف» إلى الخلاف بين حركة حماس وبين النائب دحلان.

وأكد النائب عن حماس أن ما اصدره الرئيس محمود عباس من تشريع بهذا الخصوص «لا قيمة له لأن المجلس مغيب بقوة بلطجة عباس وأجهزته الأمنية وهذه جريمة يحاسب عليها القانون».

وأكد أنه لا يجوز القبض على النائب «إلا في حالة التلبس فقط»، مضيفا «واقع الحال ليس كذلك، عباس يستخدم المؤسسات في تصفية خصومه للهيمنة على الشأن العام».

وهاجم النائب موسى الرئيس عباس بشدة وصفه بأنه «أكبر فاسد سياسي وإداري ومالي في السلطة».

وقال «إن ما يجري اليوم من جرائم هو بسبب سكوت الأخوة في فتح عن واجباتهم، عندما كان عباس يخالف القانون ويحارب حماس ويعذب أهل غزة ويحاصرهم ويقطع عنهم الرواتب والكهرباء».

وعاد موسى ليتحدث عن محاكمة دحلان كونه عضوا في المجلس التشريعي، وقال إن الخطر الحقيقي هو «الاعتداء على المجلس واستمرار تغييبه عن المشهد واستمرار تغول عباس». وأكد أن هذا الأمر «أهم من الأشخاص». وتمنى على جميع الوطنيين وخاصة النواب أن «يغادروا حزبيتهم وتفكيرهم الفئوي، وأن يعجلوا بالاجتماع لـ «التخلص من العفن الذي يكاد يخنق الوطن ويدمر الحركة الوطنية».

ويعتبر دحلان من ألد خصوم الرئيس عباس، وأصدرت حركة فتح في 2011 قررا بفصل دحلان من الحركة، التي كان عضوا في لجنتها المركزية.

ومنذ عملية فصله لم يقدم دحلان رغم استناد قائمة الاتهامات لاتهامه بالفساد وقضايا أخرى لأي محاكمة، قبل أن يعلن منذ يومين رئيس هيئة مكافحة الفساد في السلطة رفيق النتشة قرارا بإحالته لمحكمة الفساد. وأعلن النتشة أن الهيئة أحالت ملف دحلان إلى محكمة جرائم الفساد، دون أن يوضح طبيعة التهم التي يتضمنها الملف.

وقال «بالإمكان معرفة كل التفاصيل من خلال متابعة جلسة محكمة جرائم الفساد التي ستكون علنية». وتوعد خلال مشاركته بحفل إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد قبل عدة أيام بالتحقيق مع كل المتهمين في قضايا الفساد أينما كانوا.

وكان وقتها قد أعلن أن الرئيس عباس قد طلب من الهيئة التحقيق في قضايا فساد مؤسسات المجتمع المدني.

ويقيم دحلان خارج الأراضي الفلسطينية، وتحديدا في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتمتع بعلاقات مميزة مع مسؤولي هذا البلد.

وقال النتشة «سيأتون (المتهمون) هنا إلى أرض الوطن للتحقيق معهم ولن نتنازل ولن نسكت حتى لا يبقى أي وأحد يحتمي في الشيخ فلان أو الرئيس فلان أو الدولة فلان».

وحدد تاريخ 18 كانون الاول/ ديسمبر الجاري، موعدا لعقد جلسة للمحكمة للنظر بقضية دحلان. وحسب ما نشر في إعلان المحكمة «إلى المتهم محمد يوسف شاكر دحلان منسق الشؤون الأمنية في الرئاسة سابقًا ويقيم حاليًا في دولة الامارات المتحدة- بأبو ظبي لم يقبض عليه سابقًا، يقتضي عليك تسليم نفسك إلى السلطات القضائية خلال 10 أيام من تاريخ نشر قرار الإمهال هذا»، وحدد الإعلان بان المحكمة ستنظر في تهمة «الفساد وتهمة الكسب غير المشروع». واعتبرت المحكمة أن عدم تسليم دحلان لنفسه يجعله «فارا من وجه العدالة «، وأكدت أنه في حال عدم الحضور ستحاكمه غيابيا.

وكانت محكمة في الضفة الغربية قد أصدرت قرار بحبس دحلان لمدة عامين، بتهمة «القدح والذم». كما صدر قرار يقضي برفض الاستئناف المقدم من دحلان في قضية حبسه لـ «عدم تقدم المتهم للتنفيذ قبل موعد جلسة المحاكمة وعدم حضوره الجلسة، ما يقضي باعتبار الحكم المستأنف والقاضي بحبس المتهم اعلاه لمدة سنتين قابلا للتنفيذ».

وفي أحد اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح «برلمان الحركة» هاجم الرئيس عباس دحلان بشدة، ووجه إليه العديد من التهم المتعلقة بالفساد والاستيلاء على أموال الدولة، والمشاركة في عمليات قتل مسؤولين في فتح والسلطة، والتآمر مع إسرائيل لقتل مسؤولين في حماس. وفي كل مرة كان دحلان هو الآخر يرد عليه بسيل من الاتهامات، ولم تفلح العديد من الوساطات العربية في إنهاء الخلاف القائم بين الرجلين.

انشر عبر