شريط الأخبار

تقرير أممي: إسرائيل تساعد المسلحين في جنوب سورية

08:49 - 08 تموز / ديسمبر 2014

غزة - وكالات - فلسطين اليوم

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير لها أمس الأحد، إن تقارير مراقبي الأمم المتحدة، عند خط وقف اطلاق النار بين سورية وإسرائيل، في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، "تكشف طابع وحجم التعاون بين اسرائيل ومنظمات المعارضة السورية"، وأن التقارير الدورية، تعرض "تفصيلا للاتصالات الدائمة" في ضباط جيش الاحتلال، وبين مسلحي المعارضة.
وحسب الصحيفة، فإنه منذ شهر آذار (مارس) من العام الماضي 2013، بدأت سلطات وقوات الاحتلال في مرتفعات الجولان المحتلة، في استيعاب جرى، يقعون عند الشريط الحدودي لخط وقف اطلاق النار، وجرى نقل مصابين سوريين للعلاج ايضا في مستشفيات إسرائيلية في المنطقة المجاورة، وفي نفس الشهر أرسل سفير سورية في الامم المتحدة، بشار جعفري، عددا من الشكاوى للسكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون أشار فيها إلى وجود تعاون واسع بين اسرائيل والمتمردين في المنطقة، التي يتواجد فيها مراقبو الامم المتحدة. واشتكى السفير السوري من نقل مصابين متمردين الى الجانب الاسرائيلي، ومن مساعدة اخرى تقدمها اسرائيل لعناصر المعارضة، حسب الشكوى إياها.
وزعمت اسرائيل في البداية أن المصابين الذين تعالجهم هم مواطنون يصلون الى الحدود بمبادرتهم وبدون تنسيق مسبق، لأنهم لا يستطيعون الحصول على العلاج المناسب في الجانب السوري. بعد ذلك عندما ازداد عدد المصابين السوريين زعم الجيش الاحتلال أن عملية نقل واستيعاب المصابين تتم مع مواطنين سوريين وليس مع حركات المعارضة. إلا أن تقارير مراقبي الامم المتحدة في السنة الاخيرة، تُظهر أن هناك صلة مباشرة بين الجيش الاحتلال، وبين المسلحين من الحركات السورية المعارضة.
وقالت الصحيفة، إنه إن تقارير مراقبي الأمم المتحدة، عرضت تفاصيل عينية، لنقل مصابين من المنطقة السورية المحررة، إلى الجزء المحتل من مرتفعات الجولان السورية، ومن ثم إلى مستوطنات ومواقع إسرائيلية أخرى لتلقي العلاج.
إلا أنه في التقرير الذي سُلم لأعضاء مجلس الامن في 10 حزيران (يونيو) من العام الجاري 2014، قيل إن عناصر الامم المتحدة لاحظوا دائما اتصالات بين المسلحين وجنود جيش الاحتلال الاسرائيلي على طول شريط وقف اطلاق النار في مرتفعات الجولان. وحسب التقرير فانه مع بداية آذار (مارس) 2014 وحتى نهاية أيار (مايو) تم في المنطقة 59، عقد لقاء بين المسلحين وبين الجيش الاحتلال، ونقل خلاله 89 مصابا سورية الى الجانب الاسرائيلي و19 شخصا وجثتين أعيدت الى الجانب السوري.
وجاء في تقرير آخر إنه مع بداية حزيران (يونيو) حتى نهاية آب تمت عدة لقاءات بين المسلحين وجنود جيش الاحتلال الاسرائيلي، بالقرب من موقع المراقبة 85 حيث نقل 47 مصابا للجانب الاسرائيلي و43 سوريا أعيدوا الى الجانب السوري. وفي 28 آب (أغسطس) بعد التدهور في الوضع الامني، قام مراقبو الامم المتحدة باخلاء الموقع 85، الامر الذي شوش قدرتهم على متابعة الاتصالات بين جنود جيش الاحتلال والمتمردين.
واشارت "هآرتس" الى أن التعاون بين الجيش الاسرائيلي والمسلحينن السوريين الذي تم الكشف عنه في تقارير مراقبي الامم المتحدة لا يشمل فقط نقل المصابين من جهة الى اخرى. ففي التقرير الذي تم نشره في 10 حزيران (يونيو) قال المراقبون إنهم شاهدوا الجيش الاحتلال، يعطي صندوقين لمسلحين من المعارضة في الجانب السوري.
التقرير الاخير الذي أعطي لأعضاء مجلس الأمن في الشهر الحالي، وصف لقاء مهما آخر بين جنود الجيش الاسرائيلي وعناصر المعارضة السورية، وتم في 27 آب (أغسطس) بالقرب من موقع المراقبة 80، حيث لاحظ المراقبون جنديين اسرائيليين في الجانب الشرقي للحدود يفتحان البوابة ليدخل منها شخصان من الجانب السوري المحرر الى الجانب المحتل. وعلى عكس التقارير السابقة لم يكونا مصابين ولم يُعرف لماذا انتقلا الى الجانب الواقع تحت سيطرة الاحتلال.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن هذه الحادثة المحددة تلفت النظر، على ضوء ما يحدث في الجانب السوري للحدود في تلك المنطقة، بالضبط حيث كتب في التقرير إنه على بعد 300 متر من موقع المراقبة 80 أقيم معسكر خيام تسكن فيه 70 عائلة من المهجرين السوريين. وفي نهاية ايلول (سبتمبر) أرسل الجيش السوري شكوى لقائد المراقبين الدوليين قال فيها، "إن معسكر الخيام هذا هو موقع "للارهابيين" المسلحين الذين يعبرون الحدود الى الجانب الاسرائيلي. وهدد بأنه اذا لم يقم رجال الامم المتحدة باخلاء معسكر الخيام فسيعتبره الجيش السوري هدفا شرعيا"، حسب تعبير الشكوى.

انشر عبر