شريط الأخبار

صور: مناشدة لاهل الخير لانقاذ عائلة غزية من الضياع ..!

03:48 - 06 تموز / ديسمبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

"لقد اشتقت لأولادي ،، راح أموت يا ناس ،، أنا أتجمد من البرد تعبان،، جوعان،، حدا يحس فينا،، ما في بقلوبكم رحمة،، اتقوا الله فينا يا عالم،، راح أموووت من البرد والجوع" .

بهذه الكلمات تلقت إحدى الجمعيات الخيرية بغزة مناشدة المواطن محمد محيسن محمد شحادة ، (من سكان مشروع بيت لاهيا سابقاً) في تمام الساعة 12 من ليل الثلاثاء/الأربعاء الماضي من وسط عواصف وأمطار المنخفض الجوي القاسي الذي ضرب قطاع غزة الأسبوع الماضي، وصوته يرتعد من شدة البرد ، وأصوات الرياح الممزوجة بأصوات أمواج البحر العاتية تكاد تخترق أذني لتنشر في جسدي قشعريرة شديدة تحمل هواء قارص البرودة .

وبعد تهدئته والاستفسار عن هويته وقصته قال :"لقد سمعت الاعلان الخاص بحملة (كل أيام السنة خير) والتي أطلقتها جمعية أركان الخيرية على راديو ألوان ، وترددت كثيراً قبل الاتصال ، ولكن ضيق الحال ، وانعدام الحيلة والمآل أجبرني على الاتصال خاصة بعد أن تمكن البرد والجوع مني في هذا المنخفض القاسي".

بدأت معاناة هذا الرجل المكلوم منذ أكثر من 7 سنوات ، فهو موظف سابق في السلطة الوطنية على كادر أهالي الشهداء براتب مقطوع ، حيث تم قطع راتبه ، ومنذ ذلك الحين وهو يعاني الأمرين هو وأسرته المكونة من 8 أفراد ، فقد تراكمت عليه الديون، حتى الغرفة التي كان يسكنها طرد منها لعدم تمكنه من دفع إيجارهاالمتراكم ، وطمع المالك بتأجيرها بمبلغ أكبر خاصة بعد الحرب التي خلفت ارتفاعاً كبيراً في أسعار الشقق والمنازل السكنية ، لم يدري أين يذهب هو وأسرته الكبيرة ، فأرسل زوجته "وأولاده إلى منزل أهلها ، وخرج هو هائم على وجهه لا يدري أين يذهب ، وأي باب يطرق ، فجميع أقاربه يعانون من أوضاع صعبة وظروف عصيبة ، حتى ساقه القدر إلى شاطئ بحر السودانية، حيث وجده صاحب كافتيريا وهو يلملم بقايا الطعام والخبز من على الشاطئ ليسد به آلام الجوع ، وأسكنه في غرفة قريبة على شاطئ البحر كانت تستخدم في الصيف للإسعافات الأولية .

كان سرده لهذه القصة ملئ بالألم والمعاناة ودموع رجل في ريعان الشباب والقوة ، والذي عجز عن استخدامهما بأي عمل حلال يقتات منه ، ويضم أطفاله وأسرته إلى حضنه وصدره وعطفه ، حتى أنه حاول الانتحار عسى أن يتوفر لأبنائه (كأيتام) أي أمل بالعيش الكريم بعد موته ، والتفكير ببيع إحدى كليته ليتمكن من توفير الطعام لأطفاله .

أقصى ما يتمنى هذا الرجل الآن هو غرفة صغيرة تجمعه مع أسرته ، خاصة وأن أنسباؤه يهددونه بالطلاق من زوجته إذا استمر هذا الوضع مدة أطول ، وتوفير مصدر رزق يعينه على نفقات أسرته وأطفاله .

هذا نداء ومناشدة لكل من يرجو من الله الستر ، وحفظ الذرية ، والرزق ، والعون ، والتيسير أن يستر هذا الرجل من البرد القارص ، وأن يعينه على لملمة شتات أسرته وأبنائه ، وأن يقف معه بقوت يومه أو يساعده بإرجاع راتبه المقطوع ، قال تعالى : (فأما من أعطى واتقى ، وصدق بالحسنى ، فسنيسره لليسرى ، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ، فسنيسره للعسرى) .

ذنب هذا الرجل في رقبة كل أب بات دافئاً في حضن أبنائه - شبعاناً مكفياً حاجة الناس ، سيحاسب عليه في الدنيا قبل الآخرة ، قال صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

 

التحرير بقلم: جميعة اركان الخيرية

 



انساني

انساني

انساني

انساني

انشر عبر