شريط الأخبار

مسرح المهزلة للبرلمان الفرنسي- اسرائيل اليوم

11:47 - 04 تموز / ديسمبر 2014

بقلم: بوعز بسموت

إن الميل الى احترام منتخبي الجمهور يمنعني من الاعتقاد أن 339 عضو الهيئة الوطنية العامة لفرنسا، الذين صوتوا مع القرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، يؤمنون فعليا أنهم ساهموا في تعزيز ودفع السلام واقامة دولة فلسطين. اذا لم يفعلوا ذلك بأنفسهم – كنت سأصفق لهم تقديرا على مشهد مسرحي من التلون، من الأفضل أن يتم عرضه في المسرح الكوميدي فرانسواز.

          من الصعب التصديق، ولكن 151 عضو منتخب عارضوا القرار، هل يمكن أن هؤلاء يعارضون الدولة الفلسطينية؟ يعارضون السلام؟ تصويت البرلمان الفرنسي متلون ولا يخدم السلام في منطقتنا. هو يخدم على الاكثر شعور الرضى لمن أيدوا ويشعرون أنهم اقتربوا من غاندي ومانديلا أو الأم تيريزا، لكنهم فعليا أضروا بعملية السلام، ولا يقل خطورة عن ذلك – مساهمتهم في زيادة العداء للجالية اليهودية في فرنسا.

          وقد يكون الحديث هنا عن موضوع ديمغرافي، وبالنسبة لاعضاء البرلمان من اليسار هذه استراتيجية انتخابات وجري وراء الصوت الاسلامي.

          لم تنتظر اسرائيل السويد وقرارات البرلمان في ايرلندة، بريطانيا، اسبانيا وفرنسا – وغدا في بلجيكا والاتحاد الاوروبي – من اجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. أنظروا الى اقتراح التقسيم في 1947، وخطاب بار ايلان لرئيس حكومة يميني (نتنياهو) الذي تحدث عن فكرة دولتين لشعبين. نُذكر اعضاء البرلمان الفرنسي بأننا ما زلنا ننتظر خطاب بير زيت لأبو مازن الذي يعترف فيه بالدولة اليهودية.

          البرلمان الفرنسي بالغ أكثر من البريطاني والاسباني، وزير الخارجية لوران فابيوس، قدم المبادرة وتحدث عن مفاوضات لمدة عامين (هدية لاوباما)، في نهايتها نحظى بالسلام المأمول أو الاعتراف الفرنسي الرسمي بدولة فلسطين. يمكن تفسير ذلك على أنه نوع من الحد الزمني أو كحث للفلسطينيين بعدم التنازل عن شيء.

          إن تجاهل الفرنسيين المطلق لما حدث في الصيف – اطلاق الصواريخ من غزة، المواجهة الصعبة، جنازات أبناءنا – وتجاهل خطاب أبو مازن الغير محتمل في الامم المتحدة والعملية الدموية في الكنيس في القدس واتساع الجهاد الاسلامي (بما في ذلك في اوروبا) – كل ذلك يثير الغضب (عادة ما يناقش البرلمان مواضيع داخلية. يمكن أن مشكلات فرنسا قد تم حلها).

          إن الاعتقاد بأن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية سيساهم في تقدم الامر، غير واقعي. كيف ساهم تحويل فلسطين الى دولة مراقبة في الامم المتحدة في تقدم الفلسطينيين؟ وكيف ساهم الاعتراف بفلسطين كدولة عضو في اليونسكو، ايضا من قبل فرنسا في 2011؟ والمفارقة هي أن من سيكون المسؤول عن الدولة الفلسطينية حينما تُقام هي فقط اسرائيل.

          للمسرح الفرنسي وُلد 339 موليير جديد، كتبوا مسرحية هزلية جديدة. على خلفية هذا النجاح فمن الجيد معرفة – متى سنشاهد مسرحية دولة كردستان؟ أم أن هذا أمر جدي أكثر؟.

انشر عبر