شريط الأخبار

د. الهندي: حق العودة ثابت لا يمكن التنازل عنه ، وأيام العدو أقصر مما يتصور الكثيرون

04:01 - 02 حزيران / ديسمبر 2014

بيروت - فلسطين اليوم

أكد الملتقى الدولي الثاني للتضامن مع فلسطين والذي أقيم في العاصمة اللبنانية بيروت مساء اليوم، على حق عودة الشعب الفلسطيني إلى دياره التي هُجر منها عام 1948 من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشددين على أن حق العودة حق مقدس لا يملك أي شخص أو منظمة على التنازل عن هذا الحق المقدس، كونه حق شخص وحق جمعي. مؤكداً في الوقت ذاته على أن حق العودة ينتزع انتزاعاً ولا يوهب بالمفاوضات .

وشارك في الملتقى الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وإسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في كلمة له عبر الفيديو كنفرنس من قطاع غزة، والشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

من جهته ، أوضح الدكتور الهندي ، أن أصل شتات الشعب الفلسطيني جاء بفعل التطهير العرقي والجرائم الإسرائيلية وتدمير مئات القرى والمدن والمذابح التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم في العام 1948، والذي نتج عنه تشريد آلاف الفلسطينيين إلى المنافي. ثم بعد ذلك جاءت النكبة الثانية بتخلى بعض العرب والفلسطينيين عن حق العودة، في قبول النظام العربي بان يقتصر حقنا على الأرض المحتلة عام 67 ، وأعفوا هذا العدو الصهيوني من تبعات المسؤولية عن النكبة والكارثة الأولى التي تمت عام 1948. إضافة إلى المحطة الثانية المتمثلة في اتفاق أوسلو وصولاً للمبادرة العربية، والتي نصت على أن حق العودة يتم بالاتفاق مع إسرائيل ، وهو نص يساوي لا عودة للفلسطينيين، لان إسرائيل ترفض هذا الحق ولو جزئياً.

وتساءل د.الهندي، كيف يمكن ان نتفق مع إسرائيل على حق العودة؟ وهي ترفض طلب المفاوض الفلسطيني بالسماح بعودة 100.000 من أصل 6 مليون فلسطيني.

وأشار إلى أن إسرائيل رفضت حق العودة وهي عمرها ستة أشهر ، وهي محاطة بكل هذه التهديدات في ذلك الوقت، فكيف لهم أن يقبلوا الآن بعودة الفلسطينيين . وأوضح أنه وخلال ثلاثة سنوات استقبلت اسرائيل 700.000 مستوطن من أوروبا ليسكنوا في القرى والمدن التي سيطروا عليها من الفلسطينيين.

وأعرب د. الهندي عن أسفه من المؤسسات التي ترفع شعار العودة مع أن بعضها وقع وتخلى عن فلسطين وعن العودة إلى جزء من فلسطين.

وأكد الهندي على أن حق العودة هو حق قانوني ثابت ، ولكنه ليس بعيداً عن شعار التحرير، وكل من يريد أن يرفع شعار حق العودة بديلاً عن التحرير هو يريد أن يتحلل من مسؤولياته اتجاه فلسطين، مشدداً على أن ما أخذ بالقوة يسترد بالمقاومة، وما أخذ بالمجازر والحرب لا يرد إلا بالمقاومة وهذا هو الشعار الذي يجب أن يكون مرفوعاً رغم ان العودة حق لكل فرد فينا.

كما أكد على ضرورة أن نرى الواقع كما هو اليوم، فإسرائيل، سياستها على مر الزمان وفي كل الحكومات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ، قائمة على استقطاب المستوطنين وجلبهم وتصادر أكبر قدر من المساحة في الضفة الغربية ، وتهود القدس ، وتبني المستوطنات، وانه لا يمر يوم إلا وإسرائيل تسابق الزمن في المصادرة والتهويد وسن قوانين عنصرية حتى تفرغ الأرض من أبنائها والقدس. وأنها لا تأبه بمناشدات هنا أو هناك، أو قرارات هنا أو هناك.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن الشعب الفلسطيني لا يكل ولا يمل ويقدم الدليل تلو الدليل أنه لن يفرط في حقوقه، ولم يستسلم، مشيراً إلى أن 51 يوماً من العدوان الاسرائيلي لم يستطيعوا أن يتخطوا أنفاق المقاومة وقهرت جنود النخبة على أبواب غزة، فهذا هو الشعب الفلسطيني في غزة. أما في القدس اليوم،  فهم بإيمانهم وصبرهم يذكرونا بالانتفاضة الأولى عندما كنا لا نملك إلا الإيمان والحجر، ويقدمون أرواحهم لفلسطين، وبعض السكاكين أو السيارات التي يدوسون بها العدو ، هذه الروح التي تُحركهم وشعبنا باستمرار، وحالهم يقول بالروح بالدم نفديك يا أقصى.

وتابع ، أن تهديد السلطة الفلسطينية بالذهاب للشرعية والمؤسسات الدولية، ووقف التنسيق الأمني إذا لم تستأنف المفاوضات، وهي تبتهج بالاعتراف بدولة ورقية ليس لها أساس على الأرض، وتريد ان تأخذنا مرة أخرى لهذه المتاهة، متسائلاً عن أي مفاوضات وأي دولة يتحدثون عنها؟. هل هي دولة أوسلو 67، أم تبادل أراضي ، أو هذه الدولة سيقيمونها فيما تبقى من الأراضي في الضفة، وأين هذه المفاوضات التي يريدون أعادتنا إليها؟.

وأكد على أن كل يوم يعلن فيه فشل حل الدولتين يعني مزيداً من الاستيطان يلتهم مساحة أخرى من أرضنا في الضفة.

وبشأن العرب، أوضح الدكتور الهندي أن وضع العرب في أحسن أحوالهم هم متفرجون على ما يحدث في فلسطين، حتى في قضية الإعمار ومع اشتداد الحصار ، الأموال التي قطعوها على أنفسهم لاعادة الاعمار لم يصل منها دولار واحد ، ثم يجتمعون في جامعة الدول العربية ويتخذون قرار بالذهاب لمجلس الأمن والشرعية الدولية. موضحاً ان 66 عاماً من قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ، لم تحمِ شعبنا. و 66 عاماً والمجازر في كل مكان، ولم تغنِ عن شعبنا شيئاً ، بل ان إسرئيل تستهزأ بهذه المؤسسات الدولية ، وتقصف المدارس التي ترفع أعلام الأمم المتحدة في غزة، وترفض استقدام ودخول الوفود الأممية إلى غزة للتحقيق في المجازر، ثم يثرثرون عن حقوق الإنسان والدولة الفلسطينية، وعن يوم للتضامن العالمي مع فلسطين.

وقال :" جولة بعد جولة، يدرك العالم أن شعبنا لن تنال من عزيمته كل هذه المؤامرات أطفال ونساء وشيوخ غزة قبل شبابهم الذين فقدوا أعزائهم وبيوتهم مستعدين لبذل المزيد من التضحية ، ونحن نقوم بواجبنا ولا نستجدي أحداً لأننا ندافع عن أرضنا وتاريخنا وعن ديننا وعن مقدسات شعبنا وأمتنا ، ولذلك نقوم بواجبنا وكلنا ثقة بان المشروع الصهيوني سيتفكك.

وأضاف، نبشركم من بيروت المقاومة أن أيام هذا العدو هي أقصر مما يتصور الكثيرون.

هنية: الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف

من جهته، أكد إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في كلمة له عبر الفيديو كونفرس من غزة، أن شعبنا الفلسطيني متمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية وخاصة حق العودة، وأن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف وهي أمانة ومسؤولية ولا يجوز التفريط بها.

وتوجه هنية إلى المجتمع الدولي بأن يكون يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني لدعم حقوقه، والوقوف مع غزة المحاصرة والأسرى وإنهاء الاحتلال.

وأوضح أن غزة تعرضت إلى حرب سياسية وعسكرية واقتصادية بهدف انتزاع المواقف السياسية من الشعب الفلسطيني لانتزاع اعتراف بإسرائيل لكننا لم نعترف بها ولم نتخلى عن سلاح المقاومة، واستطاعت المقاومة أن تبني نفسها رغم الحصار وأثبتت قدرتها على الصمود لنحو 51 يوماً.

واوضح هنية أن وحدة المقاومة ظهرت في وحدة الموقف السياسي من خلال المفاوضات الغير مباشرة مع العدو، وتوحدت الفصائل جميعها خلال العدوان، وأكدنا على أن خيار المقاومة هو الخيار الإستراتيجي لوقف مخططات العدو. مؤكداً ان العدو فشل في تحقيق أهدافه من العدوان.

وقال هنية :" إن قوى المقاومة تبقى موحدة من أجل القضية المركزية للأمة وهي القضية الفلسطينية وهناك محاولات جادة لحرمان الحاضنة الشعبية الفلسطينية من قطاف ثمار النصر من خلال إعادة الإعمار، متوجهاً بالنداء إلى الأشقاء العرب والمسلمين لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة ، مؤكداً ان الاحتلال تخطى كل الخطوط الحمراء ولم يعد يتحدث فقط عن التقسيم الزماني والمكاني للقدس، موضحاً أن قرار الفلسطينيين هو عدم السماح للاحتلال بأن يغير ثوابتنا والحقائق التاريخية والدينية والسياسية للقدس. مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يتعرض لمؤامرة كبيرة من أجل إسقاط حق العودة تحت مسميات مختلفة، مؤكداً في الوقت ذاته على أن حق العودة لا عودة عنه إلا إلى فلسطين. مشدداً على أنه لا يستطيع أحد كائن من كان إسقاط حق العودة سواءً كان رئيساً أو منظمةً او تنظيماً. مقدماً الشكر الى العرب على احتضانهم للشعب الفلسطيني وخاصة لبنان.

انشر عبر