شريط الأخبار

عودة الحريديين الى الساحة المركزية-اسرائيل اليوم

12:50 - 02 حزيران / ديسمبر 2014

عودة الحريديين الى الساحة المركزية-اسرائيل اليوم

بقلم: يوسي بيلين

(المضمون: اذا كان اليمين بحاجة الى دعم الحريديين من اجل تشكيل الحكومة فانهم يقفون من ورائه ولكن في الدقيقة التسعين، واذا استطاع الوسط – يسار الحصول على الاغلبية لتشكيل الحكومة فانهم يسعون الى الانضمام اليه - المصدر).

(المضمون: اذا كان اليمين بحاجة الى دعم الحريديين من اجل تشكيل الحكومة فانهم يقفون من ورائه ولكن في الدقيقة التسعين، واذا استطاع الوسط – يسار الحصول على الاغلبية لتشكيل الحكومة فانهم يسعون الى الانضمام اليه - المصدر).

بعد فترة طويلة نسبيا، حيث لم يلعب السياسيون الحريديون دورا مهما في حياتنا، باستثناء الانباء المتقطعة حول علاقات الحب والكراهية بين درعي ويشاي، فانهم يعودون الى العناوين الرئيسية. الائتلاف والمعارضة يركضان خلفهم، هذا يقترح عليهم العودة الى البيت في اطار طواريء وطنية، وذاك يقترح عليهم اقامة حكومة بديلة. أما الحريديون أنفسهم فيتصرفون بسذاجة، يبتسمون، يُبقون على أسرارهم ويتملصون من اسئلة مجري المقابلات.

الحقيقة السياسية، الغير مرتبطة بتركيبة الحكومة أو وقت الانتخابات في اسرائيل، هي أن اليمين لا يستطيع الفوز دون تصويت الحريديين. أما اليسار فلا يستطيع الفوز دون الاصوات العربية: مجموعتان غير صهيونيتان من الاقليات، تحددان منذ سنوات من يكون رئيس الحكومة الصهيوني لدينا. اليسار لم يضم أبدا الاحزاب العربية لحكوماته، ايضا عندما سيطر من خلال حكومة أقلية واحتاج الى اصوات اعضاء الكنيست العرب، أما اليمين فيحاول اقامة الائتلاف دون أن يكون فيه الحريديين، وعندما ينجح – يقوم باجراءات تضر بالحريديين، وبالذات في مجال تجنيد طلاب المعاهد الدينية الى أن يضطر الى التراجع بسبب تعلقه بهم.

الاحزاب العربية لا تدعم حكومة يمينية، رغم أنه حدثت محاولات كهذه في السابق. والاحزاب الحريدية تعطي احزاب اليمين الاغلبية المطلوبة من اجل اقامة الحكومة، لكنها لا تتعهد مسبقا بتأييد رئيس حكومة من اليمين. ولن تكون الاحزاب الحريدية هي التي تعطي الاغلبية المطلوبة لحكومة وسط – يسار، لكنها يمكن أن تنضم اليها اذا كانت هذه الاغلبية ستتوفر من غيرها.

هذا معقدا؟ ليس كثيرا. يتضح أن الجمهور الحريدي هو الاكثر صقرية في اسرائيل – أكثر من مصوتي الليكود واسرائيل بيتنا، بل وأكثر من مصوتي البيت اليهودي. والاحزاب التي لا يوجد لمؤيديها تدخل في تحديد قوائمها للكنيست لا توجد لها امكانية للابتعاد كثيرا عن الجمهور. الانضمام الى اغلبية قائمة من اجل ضمان المصالح الشخصية هو أمر يمكن هضمه: خلق اغلبية وسط – يسار نتيجة للغضب من حكومات اليمين – أمر ليس له فرصة. كبار الحاخامات الاشكناز والسفارديم لن يسمحوا لاعضاء الكنيست (حتى وإن كانوا يعبرون عن غضبهم على منصة الكنيست وفي وسائل الاعلام) بالابتعاد بشكل فظ عن ناخبيهم.

حينما يستطيع الحريديون تقرير من هو رئيس الحكومة فانهم يميلون الى تأجيل حسمهم للحظة الاخيرة، ويستمتعون من الركض وراءهم، يأتون الى الرئيس ويتحدثون عن وحدة اسرائيل بدلا من الاعلان عن مرشحهم لرئاسة الحكومة، ويطلبون المجيء اليه مرة اخرى بعد أن تتعرف احزاب اخرى على مواقفهم، ولكن في لحظة الحقيقة يؤيدون مرشح اليمين. واذا نجح مرشح الوسط – يسار في الحصول على الاغلبية من غير الحريديين، فيمكن الافتراض أن احزابهم قامت بجهود كبيرة من اجل الانضمام لهذه الاغلبية. ولا توجد حاجة لعقد اتفاقات مسبقة معهم.

انشر عبر