شريط الأخبار

خلال حلقة نقاش لمركز أطلس

قيادات ومؤسسات تطالب بحوار وطني استراتيجي لحل كل الأزمات الحالية

11:22 - 01 حزيران / ديسمبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

خلال حلقة نقاش لمركز أطلس

قيادات ومؤسسات تطالب بحوار وطني استراتيجي لحل كل الأزمات في الساحة الفلسطينية

طالبت قيادات سياسيه ومؤسسات وفصائل ونخب فكريه وكتاب ومراكز أبحاث الى الدعوة إلى حوار وطني استراتيجي من خلال تحديد برنامج كفاحي واحد يحدد الأساليب والأهداف والغايات الكفاحية , وبناء رؤية وطنية إستراتيجية شاملة تفكك كل الأزمات والتفاصيل "الشيطانية "

وجاءت المطالبات خلال حلقه ناقشيه نظمها مركز أطلس للدراسات بعنوان " المشهد الفلسطيني ... تخبط داخل الخزان أم قرع جدرانه ؟! " , في ظل الأوضاع التي تشهدها الساحة الفلسطينية من إخفاقات وأزمات متداخلة ومتراكمة التخبط على مستوى صناع القرار في الساحة الفلسطينية وفي أعقاب الحرب الأخيرة على غزه .

وناشدت القيادات لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وامتلاك خطاب إعلامي وسياسي موحد يخاطب العالم بعيدا عن الاتهامات والتراشق الإعلامي, وإعطاء أولوية للعمل في الساحة الدولية وتمكين الشعب في الداخل من الصمود وان البعد الفلسطيني الداخلي لابد إن يكون رافعه للعمل في الساحة الدولية.

وشددت على ضرورة مراجعات للحالة الفلسطينية بكافة إشكالها السياسية والتنظيمية وبناء نظام سياسي يوحد الجغرافية والسياسة الفلسطينية من خلال نظام واحد وقرار واحد وسلاح واحد,تمكين فريق مختص ومقتدر من الاداريين والخبراء لإنجاز الانتقال الهادئ من الانقسام إلى الوفاق , والبديل عن الوفاق هو التطرف والفوضى في الساحة الفلسطيني

وعن أهم النقاط التي تم نقاشها خلال الحلقة النقاشية ما يلي:

- إن الأزمة الفلسطينية ليست وليده اللحظة بل هي متداخلة وقديمة قدم القضية الفلسطينية وان صيرورة الصراع والمواجهة مع عدو منظم ومسنود إلى خلفيه دوليه أعطته حق الو جود في وطن قومي " لليهود " في وعد بلفور ومنحته شهادة الميلاد بقرار التقسيم وحمته ومولته خلال سنين الصراع الطويل جعلت منه قوه كاسحه ومتفوقة على خصم ضعيف لا يستند إلا لخطاب عاطفي وغير متبلور ويخضع لحسن النوايا في أفضل الأحوال وان الحرب الأخيرة قد كشفت اللثام عن العقد والتآكل في القدرة الفلسطينية على إدارة الصراع .

حيث إن الكل الفلسطيني وصل إلى نهايته الطبيعية الغير مدروسة جيدا، إن كانت فصائل مقاومه أو سلطه وطنيه لاهثة في الساحة الدولية .

- تغول إسرائيل في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ الصراع، والهرولة في سن قوانين يهودية الدولة، وما يصاحبه من قوانين تعزز ألعنصرية والتطرف، كقانون: " حنين زعبي "، قانون المواطنة وتهويد القدس، من خلال قوانين عنصريه متطرفة لا تقبل الأخر الفلسطيني. وحيث إن فلسطينيي الداخل في خطر شديد في ظل هذه التوجهات العنصرية ، واعتبار دولة إسرائيل دولة الجماعة اليهودية . إن قانون يهودية الدولة ينهي فكرة حل الدولتين والبرنامج المرحلي حيث يركز على مفهوم " ارض أكثر وعرب اقل "

- إن الخلل البنيوي في الحركة الفلسطينية التحررية من حيث الوعي والدور المطلوب إقليميا ودوليا لا يمكن الفلسطيني من إحقاق حقوقه ,على اعتبار إن الفلسطيني يعبر عن حاله عشائرية، قبلية في تكوينه السياسي المتجلي من خلال الفصائل السياسية المتناحرة التي تناقش قضية هوية الدولة والمجتمع فبل ان تنجز مشروع التحرير , وهذا الصراع والانقسام مابين ما هو إسلامي وما هو علماني هو سابق لأوانه , وان كل الانقسامات التاريخية في مسيرة الحركة الوطنية والانية لم تقدمنا شبرا باتجاه حقوقنا.

- إن الحرب الاخيرة ورغم بسالة المقاومة وما حققته من بطولات مبهرة قد أوجدت صيغه اخطر واعمق لمفهوم المقاومة من خلال التحول إلى جيوش نظاميه , وان الحرص على الحفاظ على شعبوية المقاومة لربما يكون أفضل من المقاومة المسلحة التي جاءت ردا على تغول العدو , ولكن لم تكن المقاومة الفلسطينية – المسلحة الأكثر انجازا والأقل خسارة

- أما بالنسبة للخطاب التفاوضي الذي لم يعد خطاب سياسي فلسطيني بامتياز بل أصبح خطاب علاقات عامه حيث على مدار عقدين من الزمان لم يبقى شيء يتفاوض حوله , وان إصرار القيادة الفلسطينية على استخدام المفاوضات كوسيلة وحيده دون ظهير استراتيجي مقاوم سيبقي الفلسطيني كسيحا في المحافل الدولية حيث لا مكانه لاستجداء الحقوق للضعفاء

- وان خيار المزاوجة مابين السلطة والمقاومة سيمكن القيادة الفلسطينية في تحسين شروطها التفاوضية ولكن العقلية الفلسطينية الأحادية في إدارة المفاوضات وإدارة المقاومة لن تتطور في الشراكة والمزاوجة ما بين السلطة والمقاومة .

- إن عدم قدرة الفلسطيني على مغادرة الانقسام، والتوجه إلى مصالحه وحوار معمق والارتهان إلى الخارج هو احد أهم العقبات التي تبقي الانقسام كخبز يومي لمعاناة الفلسطيني، التي أصبحت مركبة تحت سطوة الانقسام وسطوة الحصار. إن الرهان على المتغير المعجز والمفاجئ الذي يخلص كل طرف فلسطيني من خصمه السياسي هي أحد رهانات المصالحة البطيئة والمتلكئة، حيث أن التغيير في الإقليم وتحديداً مصر وسوريا ألقى بظلاله على الحوار الفلسطيني- الفلسطيني الأعرج هذا الحوار حوار الطرشان، نسمع طحيناً ولا نرى طحيناً.

- حكومة التوافق إن لم تقوم بدورها وتستلم غزه بشكل تدريجي ومدروس ستنفجر الأوضاع داخل قطاع غزة، الذي يعتبر إلى حد ما بؤرة للتطرف في المرحلة القادمة في حالة فشل الانتقال الهادئ للسلطة وحل مشكلة الملف الأمني ,

- أما بالنسبة لفرص الحرب في غزه فان الفرصة مازالت مهيئة لاستئناف جولة جديدة من القتال على اعتبار إن بعد ثلاثة أشهر مضت، ولم يحقق أي طرف مبتغاه من الحرب , فالمقاومة في حالة ترميم وإعداد وهذا مزعج لإسرائيل ومازالت المعابر غير مفتوحة والأعمار بطئ جدا وحالة التسخين اليومي على طرف الحدود والانتخابات في اسرائيل ربما تكون مبكرة على خلفية أزمات حكومة اليمين كل هذه المؤشرات توحي بتجدد القتال عما قريب على حدود غزه , إن المخرج من تجنب ضربه جديدة إلى غزه هو التسليم الفعلي والجدي لما اتفق حوله في اتفاق الشاطئ .

انشر عبر