شريط الأخبار

في تقرير شامل.. مصطفى: نعمل لإعمار غزة على عدة محاور

05:21 - 29 حزيران / نوفمبر 2014

وكالات - فلسطين اليوم

   قال نائب رئيس الوزراء، رئيس اللجنة الوزارية لإعادة اعمار قطاع غزة محمد مصطفى، إن العمل جار لإعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة، على مدار الساعة، بالرغم من كل العراقيل التي اعترضتنا، مؤكدا اننا سننجز المهمة مهما كانت التحديات.

 وأضاف مصطفى في تقرير له اليوم السبت، 'إن عمل الحكومة في إعادة الإعمار جار على ثلاثة محاور رئيسية، هي: توفير التمويل اللازم للعملية، وإدخال مواد البناء، وتنفيذ مراحل برنامج عمل اعادة الإعمار.

 واوضح في المحور الأول: تعمل الحكومة الفلسطينية جاهدة من أجل تجنيد الأموال التي تعهد بها مؤتمر المانحين في القاهرة في 12 تشرين الأول الماضي لتحسين أوضاع قطاع غزة وإعادة الحياة الكريمة لأهلنا فيه. فما أن اختتم المؤتمر أعماله حتى بدأنا بالتواصل مع الدول المانحة التي تعهدت بدعم عملية إعادة اعمار القطاع، وفي هذا السياق كانت لنا جولة في بعض الدول تمخض عنها أول النجاحات من قطر، حيث تعهدت دولة قطر من خلال رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل الثاني بأن تقوم دولة قطر الشقيقة بإرسال دفعة عاجلة من الالتزام الذي قدمته قطر في مؤتمر القاهرة لصالح إعادة إعمار غزة بقيمة 200 مليون دولار سيستخدم جلها في نشاطات الانعاش المبكر، وبالأخص قطاع السكن والاسكان والقطاع الاقتصادي وقطاعات البنية التحتية. إلى ذلك، تم الاتفاق مع عدد من الدول المانحة على البدء بتمويل مشاريع بقيمة تزيد عن 125 مليون دولار أخرى للمباشرة في أعمال الإغاثة الطارئة في مجالات السكن والمأوى المؤقت والكهرباء والمياه والصرف الصحي وإزالة الأنقاض. وتم الإعلان عن مناقصات لتوريد المعدات والتجهيزات المطلوبة لعدد من مشاريع الانعاش المبكر. يتضح من الأرقام أعلاه أننا لم نحصل حتى الآن إلا على نذر يسير من الأموال التي وعدنا بها، ونستمر بالعمل على تحصيل هذه الأموال لصالح مشاريع اعادة الاعمار.

 وتابع مصطفى: في المحور الثاني يأتي العمل على إدخال مواد البناء إلى القطاع لنتمكن من المضي بخطوات أسرع في إعادة الإعمار. مؤكدا في هذا الصدد على أحقيتنا المبدئية كفلسطينيين بإدخال كافة المواد اللازمة لبناء القطاع ولكل مواطن دون استثناء.

 وقال مصطفى: 'إن الآلية التي تم التوصل إليها مؤخرا لإدخال مواد البناء ليست بالآلية المثلى، ولدينا تحفظات عديدة عليها، ولكنها الآلية الوحيدة المتوفرة حاليا وقد تم تعديلها مؤخرا من خلال رفع بعض القيود الرقابية المفروضة على مواد الإعمار والموزعين والأنظمة الرقابة المتبعة، وسنستمر بالتواصل مع كافة الأطراف المعنية لتفعيل هذه الآلية وتحسين أدائها وتوسعتها لضمان وصول مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار بشكل منتظم، وقال 'سيكون إدخال مواد البناء لإعمار القطاع معركة ضارية بحد ذاتها، نأمل من المواطنين استيعاب صعوبتها وإسنادنا فيها، حتى نتمكن من انتزاع حقوقنا، وعلى صعيد متصل، فقد قمنا بالعمل على ادخال مواد البناء اللازمة لإعادة تفعيل واستكمال المشاريع القطرية التي كانت قد تعطلت مؤخرا بسبب عدم توفر مواد البناء، وقد بدأ بالفعل ادخال مواد البناء لهذه المشاريع حيث تم ادخال اكثر15,000 طن من البسكورس (مادة اساس الطرق) و1000 طن بيتومين (القار) و2400 طن اسمنت، و2100 طن حصمة، و320 طن حديد تسليح انشائي الى يومنا هذا. هذا الادخال المتواصل أدى الى تفعيل رزمة من المشاريع تتعدى قيمتها 300 مليون دولار. كما نعمل حاليا لتسهيل ادخال مواد البناء لمشاريع أخرى ممولة من خلال دول الخليج العربي بتنسيق من البنك الاسلامي للتنمية بجدة. كما حصلنا على موافقة من الجانب الاخر لإدخال 300 شاحنة صغيرة وكبيرة و'مزليق' لدعم قطاع النقل لمواكبة حركة اعادة الاعمار'.

 أما في المحور الثالث، فأوضح مصطفى انه يتمثل بالعمل على خطة الإعمار ذاتها، وهي خطة متكاملة أعدتها الحكومة لإعمار القطاع على مدار السنوات الثلاث المقبلة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية والحوكمة. وفي هذا المحور، بدأت الحكومة بالعمل بشكل جاد على تنفيذ الخطة بالتركيز على أهم الأولويات من خلال ثلاث خطط عمل قطاعية تنفيذية وهي خطة الايواء العاجل لتوفير السكن المؤقت للمتضررين، وخطة تأهيل المرافق وتوفير الخدمات العامة بما فيها الكهرباء والمياه والصرف الصحي وإزالة الأنقاض وخطة تشغيل القطاع الاقتصادي لتأهيل المصانع والمزارع ودعم القطاع الخاص، وتم اعداد هذه الخطط من خلال الفريق الوطني لإعادة الإعمار بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي. ونشير في هذا الصدد إلى بعض الخطوات التي أنجزت، والتي لا نعتبرها إلا أولى الخطوات في هذا الاتجاه.

وقال مصطفى: 'في قطاع الإسكان والإيواء المؤقت، فقد شارفت عمليات حصر الأضرار على الانتهاء لمنازل المتضررين من غير اللاجئين بإشراف وزارة الأشغال العامة والإسكان وبالعمل الميداني مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP واتحاد المقاولين، وجاري العمل على استكمال حصر الأضرار للمتضررين اللاجئين بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين UNRWA ، حيث تصل القيمة الإجمالية للوحدات السكنية المتضررة قرابة 115 ألف وحدة سكنية.

  ولفت الى أن هناك 91000 أسرة متضررة مسجلة لدى وكالة الغوث، تم حصر 79000 وحدة سكنية منها حصرا تفصيليا حتى الآن.

  كما لفت الى ان هناك 22300 أسرة منها استلمت دفعات مالية من وكالة الغوث منها 0002 أسرة بدل إيجار ,20300 أسرة لإصلاحات الأضرار الجزئية.

 أما بخصوص حصر أضرار المتضررين من غير اللاجئين فبينها مصطفى على النحو التالي:

 -    إجمالي عدد الوحدات السكنية المتضررة 27,636 منها:

 -    الهدم الكلي: 3,329 وحدة سكنية.

 -    الهدم الجزئي غير صالح للسكن: 1,592 وحدة سكنية.

 -          الهدم الجزئي صالح للسكن: 22,715 وحدة سكنية.

 وقال مصطفى: تم البدء حاليا ومن خلال مؤسسة UNDP بدفع قيمة بدل ايجار لـ 900 أسرة من أصحاب المنازل المهدمة كليا كدفعة أولى، حيث تم دفع قيمة إيجار لمدة 4 أشهر بقيمة 1000 دولار بالإضافة لـ500 دولار لشراء أغراض منزلية للأسر التي كانت في المدارس وكذلك دفع بدل ايجار لمدة 6 أشهر، و500 دولار لشراء أغراض منزلية لباقي الأسر، وسيستمر مواصلة العمل بهذا البرنامج.

 ولفت الى انه يجري حاليا العمل على ترميم 600 منزل متضرر بشكل كبير في منطقة الشجاعية بقيمة 10 مليون دولار بالتنسيق بين وزارة الاشغال العامة و مؤسسة UNDP وفقا للاتفاقية التي وقعها دولة رئيس الوزراء مع البنك الإسلامي للتنمية بجدة.

 وقال: 'في ضوء ذلك فقد انخفض عدد المقيمين في مراكز الايواء الطارئة لصبح الان حوالي 23000، علما بأن الحكومة قدّمت إغاثة عاجلة بقيمة 1,000 دولار لكل منزل مدمَّر كلياً وذلك أثناء العدوان وبعده، بتمويل من اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة وقدمنا أيضا مبلغ بقيمة 22 مليون شيكل كإغاثة عاجلة للمتضررين من صندوق الحكومة الفلسطينية، وانتشرت آليات الاشغال العامة الحكومية في كافة المحافظات، ولم تتوقف عن العمل في انتشال العشرات من المصابين والشهداء من تحت الأنقاض في المحافظات المختلفة وعلى مدار الساعة، وقد عملت لأكثر من 3,100 ساعة عمل في فتح الشوارع وإزالة المنازل الخطرة الآيلة للسقوط. وقد بلغت المساعدات المالية كبدل إيجار ولشراء الاغراض المنزلية الاساسية ولإصلاح الاضرار لمنازل اللاجئين الذين تدمرت بيوتهم بشكل جعلها غير قابلة للسكن، وذلك من خلال وكالة الغوث (الاونروا)، ولغير اللاجئين من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وحاولي 23 مليون دولار تم توزيعها بالفعل على هذه الاسر المتضررة منازلها، ومن المتوقع أن يزداد عدد المستفيدين مع وصول تمويل إضافي في القريب العاجل. وقد تم مؤخرا تأمين 3.3 مليون دولار لهذا البرنامج من مملكة السويد سوف توزع على النازحين من خلال UNDP.

 وتابع مصطفى 'في هذه الأثناء، حصلنا على تعهدات من عدد من المانحين لتزويد كرافانات (البيوت المتنقلة) لمواطنين متضررين ويجري العمل حاليا على وضع خطة لتصنيع 3000 منها والتنسيق لإدخالها إلى الى القطاع ومن ثم توزيعها على المتضررين، حيث وضعت وزارة الاشغال حجر الأساس لمشروع إنشاء 1,000 وحدة سكنية متنقلة بقيمة 12.5 مليون دولار من خلال مؤسسة تيكا التركية، ويجري تصنيع 1000 كرفان بتمويل من سلطنة عمان الشقيقة في طولكرم والخليل لإدخالها الى غزة الشهر المقبل. كما تم توزيع بطاقات مواد بناء على اكثر من 1422 متضررا من القوائم المعتمدة حتى الآن وتوجيههم إلى الموردين لاستلام هذه المواد وفقا لآلية الأمم المتحدة، وقد استلموا أكثر من 1300 طن اسمنت حتى تاريخه والعمل مستمر. كما أن العمل جار على ايصال مواد البناء (الاسمنت، الحديد، الحصمة، إلخ) لـ25,000 متضرر آخر، حيث تمت الموافقة نهاية الاسبوع المنصرم على 6,000 اسم متضرر منهم لاستلام مواد البناء لإصلاح منازلهم.

 وفصل مصطفى في قطاع الكهرباء: تم استكمال إصلاح خطوط التغذية الرئيسية القادمة من شركات تزويد الكهرباء الإسرائيلية بشكل دائم لتعود للعمل بكامل طاقتها فنجحنا بذلك من رفع التزود بالكهرباء إلى 8 ساعات يوميا، ويزيد عن ذلك في بعض المناطق. في هذه الأثناء، تم تأمين تمويل بقيمة 21 مليون دولار عبر البنك الدولي لتأهيل شبكة الكهرباء، وإعادة تأهيل شبكات كهرباء المستشفيات وشراء مواد كهربائية. هذا وقد جرى العمل على توفير تمويل لشراء الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة من قطر الشقيقة وتدعم حكومة الوفاق الوطني ذلك من خلال الغاء الضرائب على الوقود لمحطة التوليد في غزة. ومؤخرا ابلغنا الطرف الاسرائيلي رفضهم السماح لمحطة توليد الكهرباء المحمولة على سفينة من تركيا، وما زال العمل جاريا مع الطرف الاسرائيلي بخصوص انشاء خطوط 161 KV لزيادة السعة للتزود بالكهرباء وسد العجز القائم.

 وفي قطاع المياه، بين مصطفى انه تم الإصلاح المؤقت والعاجل لــ15 بئر مياه مدمرة جزئيا، والإصلاح الدائم لبئري مياه مدمرة كليا حتى الآن، وجاري العمل على إصلاح 5 آبار مدمرة تدميرا كليا. إلى ذلك، تم إصلاح 11 خزان مياه علويا بشكل مؤقت، و4 محطات تحلية مدمرة بشكل جزئي، وإحدى المحطات التي دمرت بشكل كامل، فيما يجري العمل على إصلاح وإعادة تأهيل 42% من شبكات المياه المدمرة في قطاع غزة، و30% من شبكات الصرف الصحي المدمرة، ومحطة معالجة الصرف الصحي شمال غزة، و5 مضخات للصرف الصحي. هذا وقد تم أيضا إصلاح خط تزود المياه الرئيسي من المنطار، وتجهيزه لاستلام كميات مياه إضافية من الجانب الإسرائيلي تم الاتفاق عليها سابقا.

 

وفي قطاع إزالة الركام اوضح مصطفى انه تم توقيع اتفاقية مع السويد لتمويل برنامج إزالة الركام بقيمة 3.2 مليون دولار وتجري اتصالات مع دول مانحة أخرى بهدف الحصول على مزيد من التمويل لهذا البرنامج منها الوكالة الأميركية للتنمية والحكومة اليابانية بالإضافة لتجهيز مكان خاص لإزالة الركام وإعادة تدويره. في هذه الأثناء، تعمل وزارة الأشغال العامة والإسكان على استكمال هدم المنازل الخطرة والآيلة للسقوط والتدعيم العاجل لمنازل متضررة أخرى والتي تشكل خطر على محيطها.

   أما في القطاع الاقتصادي، فأشار مصطفى الى انه قد بدأ العمل في عدد من المشاريع الزراعية من قبل جمعيات ومنظمات أهلية محلية ودولية بإشراف وزارة الزراعة، وتبلغ تكلفتها الإجمالية حوالي 15 مليون دولار. وتشمل هذه المشاريع توزيع الأعلاف وتسوية الأراضي وتأهيل أراضٍ ودفيئات وآبار زراعية. إلى ذلك، تم إنهاء عملية الحصر الميداني لكافة المنشآت الصناعية والتجارية والخدماتية من قبل لجنة حصر الأضرار وقامت لجنة القطاع الاقتصادي بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة أيضا بإعداد خطة عمل لإنعاش القطاع الاقتصادي (صناعة وزراعة وتجارة وخدمات وقطاع خاص). وتم تأمين تمويل لتشغيل ألف يد عاملة عبر وزارة العمل من خلال اتفاقية وقعناها مع برنامج الامم المتحدة، لتخفيف حجم البطالة، ونسعى لتوسعة هذا البرنامج.

 وقال مصطفى في ختام تقريره: 'قد تبدو هذه الإنجازات كبيرة يفتخر بها في وضع عادي، لكنها لا شك محدودة أمام حجم الدمار وحاجة المتضررين، ما يدفعنا إلى التأكيد على عهدنا ببذل أقصى الجهود في هذا العمل، والتي نعد بألا تتوقف حتى ينال أهلنا في القطاع الحياة الكريمة التي يستحقون'، مؤكدا ان الحكومة لن تدخر جهدا لرفع المعاناة عن أهلنا في غزة، ولإنجاز مهمة الاعمار إن شاء الله مهما كانت الصعوبات والتحديات.

 

انشر عبر