شريط الأخبار

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

أسرى فلسطين: المجتمع الدولي يمارس النفاق تجاه استخدام العنف والتعذيب بحق الأسيرات الفلسطينيات

03:06 - 26 حزيران / نوفمبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، الذي يصادف الخامس والعشرين من نوفمبر من كل عام، بان المجتمع الدولي يمارس النفاق التام تجاه الاحتلال في استخدامه لكل أشكال العنف والاضطهاد والتعذيب النفسي والجسدي بحق الأسيرات الفلسطينيات في السجون .

وأضاف بان الأسيرات الفلسطينيات في السجون يتعرضن لحملة شرسة منظمة طالت كافة مناحي حياتهن بهدف زعزعة ثقتهن بأنفسهن، وقتل روح التحدي فيهن، وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء، ورغم ذلك لا نجد تحركا حقيقا لتلك المؤسسات التي تدعى أنها أنشأت من اجل حماية المرأة  من العنف وتسن القوانين وتضع التشريعات لصون حقوقها، واحترام كرامتها، فهي تمارس النفاق السياسي تجاه الاحتلال ، ولا تتجرأ على انتقاده أو رفع شكوى ضده، مما يضعها في خانة المشجعين بل المشاركين للاحتلال في ممارسة العنف ضد النساء الفلسطينيات بشكل عام، والأسيرات بشكل خاص.

ظروف قاسية

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر بان الاحتلال اعتقل منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية أكثر من 11 آلاف امرأة، ومنذ انتفاضة الأقصى أكثر من (1200) امرأة فلسطينية لا يزال منهن (19) أسيرة في سجون الاحتلال بينهن  (5) أسيرات مريضات، و (5) أسيرات اعتقلن للمرة الثانية، وهن الأسيرة "شيرين العيساوى"، والأسيرة "منى قعدان" والأسيرة " فلسطين نجم"، والأسيرة "فدوى غانم"، والأسيرة" بشرى الطويل" ، والأسيرة" إحسان دبابسه".

وأضاف الأشقر أن الاحتلال يحتجز الأسيرات في ظروف مأساوية قاسية، في أماكن لا تليق بهن، ويتعرضن لمعاملة مهينة لا إنسانية، وتفتيشات استفزازية من قبل السجانين والسجانات، وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن بالضرب خلال خروجهن للمحاكم والزيارات، أو داخل الغرف عبر اقتحامها وتفتيشها ومصادرة أغراض الأسيرات الخاصة، كما يتعرضن للعزل في زنازين انفرادية ، وللحرمان من التعليم، والكتب ،وإدخال الملابس والأغطية عن طريق الأهل ، ويفرض عليهن الغرامات المالية الباهظة لأتفه الأسباب، ويتعمد الاحتلال احتجازهن بجانب أسيرات جنائيات إسرائيليات ما يسبب لهن الخوف والقلق الدائم من قيام تلك الجنائيات بالاعتداء عليهن، ويمارس سياسة التفتيش العاري بحقهن دون رعاية لكرامتهن وأدميتهن، ولا يوفر للأسيرات كميات كافية من الطعام، ولا يراعى الاحتلال خصوصية حياة الأسيرات فيضع كاميرات مراقبة في الممرات وساحة الفورة لمتابعة تحركاتهن.

عنف ضد الأسيرات

وبين الأشقر بان الاحتلال لا يتورع عن ممارسة التعذيب والعنف بحق الأسيرات ، حيث أفادت الأسيرة  " إحسان دبابسة " (27 عاما) وهى معتقلة منذ 13/10/2014 أنها تعرضت لضغوطات صعبة من قبل المحققين الإسرائيليين في سجن "هشارون" ، وذلك بهدف انتزاع اعترافات بالقوة، وكذلك الأسيرة "نهيل أبو عيشة" (33) عاماً من مدينة الخليل، وهى معتقلة منذ تاريخ: 13/3/2013 تعرضت لضغوطات نفسية، وجسدية حيث يقوم الاحتلال بتقيد يديها خلال زيارة الأهل بحجة أنها حاولت الهرب في إحدى المرات ، فيما يقوم الاحتلال بعزل الأسيرة "شيرين العيساوى" بشكل انفرادي منذ أسابيع .

وأضاف بان الاحتلال اعتقل السيدة المقدسية المسنة "نادية المغربى" (55 عاماً) من محكمة الصلح في القدس أثناء حضورها لجلسة محاكمة ابنتها الأسيرة امانى، علما بأنها  تعاني من شلل في إحدى أرجلها وتستعين بعكازين للمشي، كما وتعاني من مرض السكري ، وكان قد اعتدى على ابنتها المسعفة" أمانى" 20 عاما، حين اعتقالها بالضرب المبرح وجرها على الأرض وتمزيق ملابسها .

إهمال طبي متعمد

وأشار الأشقر إلى أن الأسيرات يعانين من سياسة الإهمال الطبي المتعمد للعديد من الحالات المرضية التي تعانى منها الأسيرات في سجون الاحتلال ، حيث تشتكى الأسيرات منذ سنوات من عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجون لرعاية الأسيرات، كما تعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء اللازم للحالات المرضية الموجودة في السجن، ولا يصف الطبيب سوى حبة الأكامول والماء، حيث لا تزال الأسيرة لينا احمد جربوني من اراضى ال48، تعانى أوجاع شديدة في البطن ، وتبين مع الفحص الطبي أنها تعاني من وجود بكتيريا في المعدة، ورغم ذلك لم تقدم لها إدارة السجن اى علاج، ، بينما تعانى الأسيرة دينا ضرار واكد من طولكرم، من مرض السكري وارتفاع ضغط الد، والاسيرة " ياسمين تيسير شعبان" تعاني من أمراض ومشاكل صحية بالغدة، بالإضافة لضيق بالنفس "الربو".

وناشد المركز المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية وخاصة التي تعنى بقضايا المرآة إلى عدم الكيل بمكيالين، وإنصاف أسيراتنا والعمل على إطلاق سراحهن جميعاً من السجون، والتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم.

انشر عبر