شريط الأخبار

غزة : غرق عشرات المنازل بمياه الأمطار والكرافانات فشلت مجدداً في الاختبار

11:49 - 26 تموز / نوفمبر 2014

غزة "خاص" - فلسطين اليوم

تعرضت عشرات المنازل في مناطق مختلفة من قطاع غزة للغرق نتيجة الأمطار الشديدة التي هطلت الليلة الماضية على القطاع، وناشد المواطنون في كافة انحاء القطاع الجهات المعنية بالتوجه للمنطقة لإنقاذ حياتهم بعد غرق عدد كبير من المنازل في المنطق وخاصة الطوابق الأرضية منها.

نموت ولا يسألون

في حي الشجاعية التي دمرها الاحتلال خلال الحرب الأخيرة وتم توزيع الكرفانات على سكانها فتقول نهى العجل ( 41 عاماً ) أم لثلاثة اطفال:" لن أتمكن من إعداد السحلب لأبنائي الصغار كما كل عام عند سقوط الأمطار فهذه المرة مختلفة عن سابقاتها من الاعوام، وتتابع ":وأنا جالسة في زاوية الغرفة احتضن أطفالي بداخل الكرفان، والأمطار تتساقط بغزارة والرياح تشتد وإذا بصوت قوي شعرنا بأنه زلزال فإذا بخزان المياه الموجود بالكرفان يسقط وبعدها حدث ماس كهربائي وكدنا ان نموت لولا لطف الله".

وتضيف والحزن مخيم عليها خرجنا في الشارع ولم أعرف ماذا أفعل؟ هل أهرب بنفسي وأترك أطفالي؟؟ ومع شدة البرد وكثافة سقوط المطر حملت أطفالي وبعد خمس عشرة دقيقة من الركض فوق المنازل المدمرة وصلت لأحد المنازل وجلسنا بداخلها حتى تهدأ العاصفة، وصرخت ألا يكفي تدمير منزلنا بل إن الكرفان غير صالح أيضا للسكن؛ لأننا لا نجلس فيه بأمان وطمأنينة متسائلة عن الحل ؟؟!!

وأضافت لــ "فلسطين اليوم " كان يجب على وزارة الأشغال وهيئة الأعمال الخيرية أن توفر لنا منازل نسكن فيها بدلا من الذل الذي نعيشه وخاصة إننا مقبلون على فصل الشتاء والعواصف

والأمطار لم تبدأ بعد فالكرفانات لا تسمن ولا تغني من جوع لأنها مخصصة لنوم الحراس وعمال البناء، فلا يمكن أن تسكنه عائلة بأكملها وتكون معرضة للخطر.

هربنا خوفا من الغرق

في حين ان وليد الوحيدي من حي الزيتون الذي غرق منزله بفعل سقوط الامطار بشكل كثيف الليلة الماضية مما دفعه لمغادرة المنزل خوفا من ان يغرق أطفاله فأوضح أنه لم يدر في مخيلته أن تؤثر تلك الامطار الكثيفة على منزله وتؤدي لغرقه وتشريد أسرته المكونة من 9 أفرد , ولولا تدخل طواقم الإنقاذ التي أجلتنا من منزلنا بعدما غمرته مياه الامطار لعدة ساعات لغرقنا ودفعنا الثمن.

حي بلا اهتمام

وبدوره أشار المواطن محمود حلس من حي الشجاعية أن الحواصل الأرضية لمنزله غرق من مياه الأمطار بعد هطولها في منتصف الليل وتابع أهالي الحي يعانون أشد المعاناة من كثرة تجمع مياه الأمطار, منوها الى انهم قاموا عدة بتقديم شكاوي لحل الإشكالية ولكن دون جدوى.

وعن معاناة سكان الحي بأن المشكلة التي يعاني منها سكان الحي كل عام, مشيرا الى ان استمرار هطول الأمطار كفيل بأن يغرق الحي بأكملها، وأضاف: المشكلة الأساسية تكمن في انه لا يوجد عبارات كبيرة لتصريف مياه الامطار بالشكل المطلوب والتي تكفي لتصريف كمية من الامطار التي تتجمع في الحي من كل عام, الامر الذي يؤدي الى اعاقة كاملة لحركة السير وحركة المواطنين.

وحذر من ان استمرار تدفق المياه بهذا الشكل من شأنه ان يعرض الأطفال للغرق وهم في طريقهم الى مدارسهم والتي تقع ايضا في الشوارع التي تحمل الجداول المائية لبركة تجميع مياه الامطار في الحي.

بأي حال عدت يا شتاء

أما المواطن خالد ابو القمبز الذي كان يراقب الأمطار من شباك "الكرفان" الذي تسلّمه بديلا مؤقتا لبيته المدمر بحي الشجاعية شرق غزة، يتساءل " بأي حال عدت يا شتاء؟"، معربا عن تخوفه من أن تطول مدة إعادة الأعمار ويأتي شتاء العام القادم دون تغيير.

ويقول ابو القمبز( 52 عاماً ) : " إن الشتاء جاء مبكرا هذا العام، ونحن في أسوأ ظروفنا، بدون ملابس شتوية، وبدون بيوت، والأوضاع تزداد سوءا". ويضيف " كنت أحب قدوم فصل الشتاء وأنتظره كل عام على أحر من الجمر، ولكني هذا العام تغير كل شيء، وتمنيت ألا يأتي الشتاء أبدا"، مناشدا العالم والحكومة بالبدء الفوري بإعادة الاعمار وإزالة الركام.

واستنكر تأخر عملية إزالة الركام حتى اللحظة، بقوله:" أصبحت متشائماً كثيراً من إعادة الإعمار، فالحرب انتهت منذ فترة، ولم يتغير شيء، ولم ينقل حجر واحد من الركام حتى اللحظة، إذن فمتى سيبدأ الاعمار؟!". واستدرك بالقول رغم وجوده بالكرفان ولكن المياه تسللت اليها وحدث ماس كهربي ولكن مع ذلك لم نخرج لأنه لا يوجد مأوى بديل لأسرتي.

نعمل بكل طاقتنا

وعلى اعتبار أن بلدية غزة هي أكبر البلديات الموجودة بالقطاع فقد تحدثنا مع مدير عام المياه والصرف الصحي في بالبلدية غزة المهندس سعد الدين الاطبش فأوضح ان البلدية تعمل بالليل والنهار منذ عدة اسابيع لأجل الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء لهذا العام من خلال تفقد كافة المصارف وتنظيفها من الاوساخ – ان وجدت- لتفادي أي مشكلة أثناء سقوط الامطار وأضاف لـــ" فلسطين اليوم" ولكن يجب علينا ان لا ننكر انه خلال الحرب الاخيرة دُمر عدد من مصارف الصرف الصحي وهذا بحاجة لإعادة ترميم من جديد وتحتاج لتمويل بالإضافة للوقت.

وفيما يخص مخيم الشاطئ بين م. الاطبش ان مباني المخيم أنشئت بطريقة عشوائية وغير سليمة ومشكلتها تحتاج للإعادة تأهيل للمخيم بالكامل اذا أردنا ان نحل المشكلة من جذورها لأنها لا تقتصر المشكلة على اختلاط مياه الامطار بمياه المجاري، واستدرك بالقول المسؤولية تقع بالأساس على الوكالة لأن من يسكن المخيم هم اللاجئون والبلدية تقوم بدور المساعد في ذلك ولكن على ارض الواقع البلدية هي من تقوم لوحدها بمتابعة المخيم.

 

لافتا الى ان البلدية تقوم في كثير من الحالات بشفط المياه الموجودة بالشوارع خوفا من ارتفاعها لأن العديد من المنازل المدمرة يوجد بجوارها مصارف للمياه وهي ما زالت موجودة حتى الان ولم يتم رفعها.

انشر عبر