شريط الأخبار

أعلنت بدء اعمال هيئة تنسيق المجتمع المدني

الشبكة توقع اتفاقيات شراكة مع مؤسسات القطاع الخاص والبلديات والجامعات

02:56 - 22 حزيران / نوفمبر 2014

غزة - فلسطين اليوم

 وقعت  شبكة المنظمات الأهلية اليوم على مذكرات تفاهم مع مؤسسات القطاع الخاص والجامعات والبلديات لتعزيز الشراكة والتنسيق والعمل المشترك فيما بينها.  

 جاء ذلك خلال المؤتمر الخاص بالتوقيع  على مذكرات الشراكة بين شبكة المنظمات الأهلية ومؤسسات القطاع الخاص والبلديات والجامعات الذي نظمته شبكة  المنظمات الأهلية وذلك ضمن مشروع "تعزيز الشراكة بين قطاعات المجتمع المدني" الذي تنفذه الشبكة بالشراكة مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية.

واعلنت الشبكة خلال المؤتمر عن انطلاق اعمال هيئة تنسيق المجتمع المدني في قطاع غزة والتي تضم في عضويتها ممثلي الشبكة والجامعات ومؤسسات القطاع الخاص والجامعات والبلديات تجتمع كل ثلاثة اشهر للبحث في القضايا ذات الاهتمام المشتركه والتنسيق والعمل المشترك.

وبدأ المؤتمر الذي شارك فيه عدد كبير من ممثلي الجامعات والقطاع الخاص والبلديات والمؤسسات الدولية بالسلام الوطني ثم بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.

وفي كلمته أكد عضو الهيئة الادارية للشبكة د. عائد ياغي  أن المؤتمر يأتي ضمن فعاليات مشروع تعزيز الشراكة بين قطاعات المجتمع المدني والذي ينفذ من قبل شبكة المنظمات الأهلية وبالشراكة مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية حيث يهدف المشروع الى تعزيز الشراكة بين مكونات المجتمع المدني الفلسطيني.

وأوضح ياغي أن فكرة تنفيذ هذا المشروع جاءت بناءا على توصيات مؤتمر حالة المجتمع المدني لعام 2013 والذي ساهم بتنسيق الجهود وتعزيز التعاون بين مكونات المجتمع المختلفة خلال الأشهر السابقة هذا العام.

وأكد ياغي على أهمية اعطاء الأولوية لمعالجة المشاكل التي يعاني منها قطاع غزة نتيجة للعدوان الإسرائيلي الأخير وسنوات الحصار  الطويلة وفي مقدمته اعادة الاعمار داعيا حكومة التوافق الوطني الي تسلم كامل و مسؤولياتها بشكل كامل اتجاه معاناة قطاع غزة.

ودعا الدكتور ياغي الرئيس محمود عباس ابو مازن للإسراع بتوقيع ميثاق روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية لملاحقة ومحاسبة قادة دولة الاحتلال المسئولين عن ارتكاب جرائم الحرب والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وبدوره اكد مدير مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية  د. أسامة عنتر أن هذا المشروع يعتبر بداية مهمة من اجل ترسيخ طبيعة العلاقة المشتركة بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات المجتمعية الاخري.

واشاد عنتر بتجربة الشراكة والتعاون بين مؤسسة فريدريس ايبرت وشبكة المنظمات الاهلية موضحا أن الشراكة تعزز إمكانية المساهمة في صياغة السياسات المختلفة المجتمعية والاقتصادية والثقافية  وتزيد من قوة امكانية التأثير في صناعة القرار لتحقيق اهداف مجتمعية تعود بالنفع على المجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه.

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية  امجد الشوا أهمية هذا  الحدث الذي يحقق شراكة مجتمعية تخلق أملا مهما لأبناء شعبنا وبخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها في ظل استمرار الحصار وعدم بدء الاعمار وتداعيات الانقسام التي لم تنتهي.

واوضح الشوا أن هذا المؤتمر ليس اختتام مشروع وإنما بداية شراكة مع مختلف القطاعات المجتمعية من اجل خدمة شعبنا وقضيته العادله.

, وبدوره أكد رئيس الهيئة الإدارية محسن أبو رمضان في ورقته التي جاءت بعنوان " رؤية المنظمات الاهلية للشراكة"  أن الشراكة بين المنظمات الأهلية والمجالس المحلية والبلديات والجامعات والقطاع الخاص يعيجب ان تنظلق من رؤية موحدة وواضحة لما لها من أهمية في المجتمع الفلسطيني ومن الأولوية ان ترتبط بابعادها الإنساني والتنمية والأعمار حتي تكون قادرة  على التأثير في السياسات والخطط والقرارات.

وقال أبو رمضان  أن المؤتمر يأتي عقده في ظل المخاطر المحدقة بقضيتنا ومشروعنا الوطني نتيجة لأسباب عديدة منها استمرار وتصاعد العدوان والممارسات الإسرائيلية وحالة الانقسام التي يعاني منها الساحة  الفلسطينية  وفي ظل الضبابية والمراوحة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني انتظارا لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

ومن جهته أكد رئيس الجامعة الاسلامية د. كمالين شعت في ورقته التي تناولت رؤية  الجامعات تجاه الشراكة ان خطوة توقيع اتفاقيات هي محل اعتزاز وافتخار و تعتبر حدثا مهما يجب ان يسعى الجميع الى تطوير هذه العلاقة بين مختلف الاطراف المجتمعية.

واعرب شعت عن اعتزازه بانجازات منظمات المجتمع المدني على مستوى العالم خاصة اننا تحت الاحتلال مشيرا الى دورها الكبير في العمل الوطني وتعزيز صمود ابناء شعبنا والتخفيف من معاناته.

ومن جانبه تناول  امين سر مجلس تنسيق القطاع الخاص المهندس فيصل الشوا  رؤية القطاع الخاص للشراكة  قائلا أن هذه الشراكة تنطلق من رؤية مشتركة تجاه  ضرورة تعزيز العلاقة والعمل المشترك بين ركيزتين اساسيتن من ركائز المجتمع  وهما القطاع الخاص والمجتمع المدني وهما ركيزتين تمثلان كتل وازنة في المجتمع وتعبر عن إرادة تلك الكتل في تحقيق المصالح الخاصة والعامة على حد سواء.

وأضاف المهندس الشوا أن الشراكة بين القطاع الخاص والمجتمع المدني الممثل بمجموع المنظمات الأهلية العاملة في فلسطين هي شراكة حقيقية من شأنها ان تقوم بتحقيق انجازات مهمة على الصعيدين القطاعي والوطني.

وقال الشوا  ان الهدف الأول والأخير لكل جهد تعاوني هو تعزيز العمل المشترك لتحقيق تنمية يشعر بها المجتمع على مستوي الفرد والمؤسسة تسعي إلي تعزيز الجهود مع المجتمع لرفع المعاناة عن قطاع غزة وتقديم رؤية مشتركة لما يحتاج اليه القطاع وخصوصا بعد العدوان الأخير ومتطلبات اعادة الاعمار.

وبدوره تحدث رئيس بلدية غزة م. نزار حجازي حول رؤية البلديات والمجالس المحلية للشراكة      قائلا أن فكرة نشوء المجالس المحلية والبلديات هي في أصلها فكرة تشاركيه بين جميع أبناء المنطقة الواحدة التي تربطهم علاقات ومصالح مشتركة، ويسكنون على بقعة جغرافية محددة وبحاجة إلى خدمات مشتركة.

وقال حجازي ان مفهوم المشاركة في صناعة القرار وتحديد أولويات المشاريع والخدمات المقدمة للمواطنين هي أساس وجود المجالس المحلية والبلديات وهذا المفهوم التشاركي بين مكونات المجتمع ككل والقائمين على المجالس المحلية والبلديات كان يجب ان يكون واضحا لدينا جميعا بما يتيح طرح الحلول والاقتراحات التي تعمل على تطوير أداء البلديات والمجالس المحلية بما يخدم جميع قطاعات المجتمع.

 وأكد حجازي على ثلاث نقاط أساسية يمكن أن يتم البدء بها كي يستطيع تحقيق شراكة مجتمعية واعية "وهي اقرار الجميع  أن عمل البلديات والمجالس المحلية  لا يمكن أن يكون الوجه الأمثل بما يحقق الاحتياجات الفعلية للأفراد والمجتمع ككل إلا بمشاركة مجتمعية مع كل مكونات المجتمع اضافة الى ضرورة تعزيز الوعي لدى الأفراد والهيئات على اختلاف أنواعها بمفاهيم المشاركة بما يضمن تحديد المسؤوليات والواجبات والحقوق المترتبة لكل الأطراف ليشكل المجتمع رافعة لعمل البلديات والمجالس المحلية وهذا يحتاج إلى جهد الجميع بحيث تشارك فيه مختلف منظمات المجتمع المدني.

وأشار حجازي الى ان مذكرة التفاهم خطوة مهمة وستزداد أهميتها بتحقيق هذه المشاركة بحيث تكون مشاركة عملية واقعية حقيقية تضمن تلبية احتياجات المجتمع المحلي ضمن اولوياته وتأكيد ذلك يكون بتكثيف اللقاءات بين البلديات ومنظمات المجتمع المدني وبحيث تصبح تقليد يسير حسب أنظمة واضحة وممكنة التطبيق.

وفي نهاية المؤتمر تم التوقيع على مذكرات تفاهم لتعزيز الشراكة بين شبكة المنظمات الاهلية وثمانية عشرة بلدية وخمسة جامعات ومؤسسات القطاع الخاص.

وتضمنت وثائق التفاهم على ان هذه الشراكة تنطلق من رؤية مشتركة تجاه ضرورة تعزيز العلاقة و العمل المشترك وتضافر الجهود والاستفادة من المصادر والقدرات المتاحة لدى الجانبين من أجل مصلحة المجتمع وتنميته وتتضمن تبادل المعلومات والخبرات بين الجانبين و تعزيز الفرص من أجل الاستفادة من التجارب والخبرات المتوفرة .

انشر عبر