شريط الأخبار

نفس الحيلة دائما -هآرتس

11:56 - 19 حزيران / نوفمبر 2014

نفس الحيلة دائما -هآرتس

بقلم: يوسي فيرتر

(المضمون: نتنياهو ظهر أمس في المؤتمر الصحفي والنار تشتعل بطرف عباءته وتحدث عن حكومة الوحدة الوطنية - المصدر).

قام نتنياهو أمس بفعل شيء استثنائي بل ونادر بمفاهيم السياسة الاسرائيلية: قام بتسمية رؤساء الاحزاب المعارضة – باستثناء اعضاء الكنيست العرب – ودعاهم الى الانضمام لحكومة الوحدة الوطنية. هذا هو أمر الساعة. وكأن جميع الجيوش العربية موجودة على حدودنا من اجل تدميرنا.

نعم، دائما نفس الحيلة، دائما نفس الحلم، دائما نفس الصيغة السحرية التي تضع "الوحدة" كوصفة لحل الازمات السياسية الداخلية. وقبل استدعائه لضيوف جدد للانضمام الى سفينتنا قد يكون من الأجدر فحص الاطار المتنازع الذي لا يقوم بدوره والذي لا يستحق أن نسميه حكومة.

وقبل توجهه الى بوجي وموفاز ولتسمان وآريه وزهافا فمن الأجدر تجديد دعوته التي كانت قبل عشرين شهرا ليئير وتسيبي ونفتالي وإيفيت – الموجودين في الداخل لكنهم يتصرفون وكأنهم في الخارج.

وقبل القائه المسؤولية على رؤساء المعارضة بأنهم يرفضون، وبيقين سيرفضون دعوته، فليتفضل ويتحمل المسؤولية عن التدهور الخطير للأمن الداخلي في قلب عاصمة اسرائيل، التي ستمتليء قريبا ليس فقط بمكعبات الاسمنت بل ايضا بالحواجز بين شرقها وغربها.

نتنياهو ظهر أمس في المؤتمر الصحفي في القدس والنار تشتعل بطرف عباءته، "السيد أمن". لم يأت بعد المهرج الذي سيردد شعار الليكود الانتخابي منذ 1996: "لا يوجد سلام، ولا أمن، ولا يوجد سبب للتصويت لبيرس" حيث أن رئيس الحكومة الحالي استبدل رئيس الحكومة ذاك. واذا كنا نتعامل مع الشعارات فماذا عن "بيرس سيُقسم القدس".

عملية أمس في الكنيس في هار نوف غطت على الخلافات الصبيانية المليئة بـ "الأنا" بين رؤساء الائتلاف حول موضوع الميزانية وضريبة قيمة مضافة صفر، ووضعت هذه الأطراف في المكان المخزي الذي يستحقونه. حتى إن الاهانة التي تلقاها نتنياهو بسبب الموافقة على قانون "اسرائيل اليوم" بدت في اطارها الصحيح بشكل أكبر.

منذ تموز أصبحت القدس ساحة حرب حقيقية. بداية في شرقها والآن في غربها. لا يوجد سلام، ولا أمن. وكيف يرد رؤساء الحكم؟ بالهجوم على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتصويره بأنه ارهابي كبير، وكأن القدس الشرقية تحت سيطرته.

صحيح أن عباس هو شخص مستفز احيانا، وصحيح أنه يتصل برواية شعبه وليس برواية حركة حيروت. لكن أليست القدس موحدة لأجيال وأجيال؟ حتى يئير لبيد قال ذات مرة إن القدس هي مجرد "فكرة" لا يمكن تقسيمها، حتى من اجل السلام. اذا ماذا يريد لبيد وشتاينيتس وبوغي وبيبي من عباس؟ رئيس "الشباك" يورام كوهين الذي يضع القبعة المنسوجة – هناك من يعتقد أنه سيشعل النار بدلا من اطفائها – قدم أمس استشارة مهنية للكنيست: عباس لا يحرض على الارهاب، لا يؤيد الارهاب ولا يشجعه. نقطة. اليكم المفارقة: من نُصدق؟ كوهين أو شتاينيتس؟

انشر عبر